مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
كلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

شاطر | 
 

  رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس ديسمبر 01, 2011 3:18 am


رواية ... فيروس نحن


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



رؤية .. زين العابدين عبد المنعم

تحت رقم 15690 _ 2011


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




مقدمة

في هذه الرواية اراء قد نتفق او نختلف معها وشخصيات نغرم بها واخري نكرهها

وحوارات جيده واخري ليست علي المستوي الذي نتمناه ..واسلوب كتابه يدمر ما

في مخيلتنامن احلام ورؤي حول الواقع الذي نعيشه ..وقد يكون في الرواية ما يجذبنا

نحوها وقراءة كل حرف فيها والاستمتاع بها .. وربما فيها ما يجعلنا نرفضها جملة وتفصيلا

لان بعض الحوارات بين الابطال ما يحطم المثل العليا لدينا او يكون العكس ولكنها في

النهاية لاتعبر عن راي كاتبها في كثير او قليل لانها بعض الصفحات المنسية والاراء المتناثرة

حول حياتنا التي نجوب فيها اركان الدنيا لنعلم انه ليست هناك حقيقه لاي راي او اسلوب حياة

سوي ما نراه باعيننا وان الشخصيات الحقيقية والزائفة ليست سوي رتوش من حياة مريضه

نحياها سواء اردنا او لم نرد لان الشريط الذي يدور في الماكينه لابد ان يلتف واننا بعض صوره

المنسوخة لان طريقا ما يجب ان ينتهي عنده الشريط الذي مع التفافه تدور معه حياتنا بسعادة

بشقاء لا يهم ما دمنا نعيش .. ما دمنا ننعم بفضل الله

الكاتب
زين


الباب الاول


د/هشام عالم في المجال الزراعي سافر الي امريكا ورجع , كان من قبلها قد سافر ألي اليابان وقصد اوروبا في جولة حول

دولها ورغم ما رأه وسمع عنه من التقدم العلمي الرهيب الذي لمسه بعينيه وجاب اطرافه من الشمال والجنوب والشرق والغرب

الا انه لم يستطع ان يقدم شئ ذي قيمه لانه لم تكن لديه القدرة علي التفكير في غير بلده ، لم يكن المناخ المتاح له حتي يبدع

ويخرج ما في جرابه من افكار ورؤية ربما لان الجو المشبع بالطاقة والافكار المتجددة لم تنمو بعد عند النفسية الخاصة لد/هشام

فالرغبة في انتاج المزيد تعطلت وتولدت لديه تلك الحالة الشعورية برفض الواقع العلمي الذي يعيش فيه هناك للبعد الشاسع بين

ما يراه والواقع الذي زرع فيه ، قد تكون الافكار وليدة الصدفة بل غالبية الاختراعات وليدة تلك الصدفة والذي يحقق هذه

الصدفة يحقق التوازن النفسي والاخلاقي لنفسه قبل ان يحققه للمجتمع والناس الموجودين حوله لان هذا الاختراع او ذاك حقق

لهم الهدف من البحث .

هل العلم حقا هو نتاج فكر .. او عبثية فكر يحاول كشف منتج خلاق ..وحين يتم الاكتشاف وتتضح الامور ان الاختراع لذي تم

انما هو نتاج انساني وانه من المفترض انه يخدم الانسان ولكن حين يصطدم أي انسان ان الخدمه الموجة اليه هي تدميره واننا

حين وضعنا الاسس التي تحقق ذلك كان بغرض هذه الخدمة الجيدة لنبحث عن السؤال ، هل هو عالم حقا من يخترع ما يدمر

..هل الذي اكتشف القنبلة النووية عالم تم له ما اراد ام ما اراده المجتمع ..العالم له فكر خاص به لا يستطيع احد ان يتجه به

الي حارات واتجاهات سوي ما يريده العالم لنفسه ورغم قصر هذا التفكير عن الحاضر الا ان احيانا يصيب ولا يخطئ .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



عندما عاد د/هشام اخيرا الي مصر احتضن اولاده وزوجته وهم يهنئونه علي سلامة الوصول بعد هذا الغياب الطويل .. وفكر

الاولاد في نوعية الهدية التي سوف ياخذوها من الوالد ...وكانت المفاجأة

جري الاولاد بشدة الي الحقيبة ليستطلعوا ما فيها من الهدايا قال لهم وهو يضحك

: علي مهلكم يا اولاد هوه فيه ايه

: قالت ايمان زوجته : سيبهم بقالك شهور بره ولم يروك

: هوه انا قلت حاجه بس فيه اوراق خايف عليها

: اوراق .. اوراق.. هوه انت ما فيش فايده فيك ..حد يذهب لاوروبا كل المده ديه ويرجع باوراق بس لاشئ مهم للاولاد لغيتهم

في رحلتك .

:انا كنت في رحلة عمل ولم يكن لدي أي وقت للبحث عن هدوم او أي حاجه للاولاد وكانت كل الرحلات الي معاهد البحوث

والي المصانع وكله كان علي حساب اننا نقدر نعيش

: المهم فيه فلوس في الرحله دي ؟

: طبعا فيه فلوس ولو انها مش كتيره الا انها تكفينا

:كام مليون ولا حتي كان الف ؟

: مليون ايه والف ايه دا كلهم خمسه

: خمسة الاف طبعا هوه انت الفلوس تشوفك تغور من وشك

: احترميني شويه هوه كله هجوم هجوم .

: اعملك ايه ما انت تجنن كل الرحلة دي وكله خمس الاف بس

ضحك هشام ولكنه عندما رأي وجهها العبوس سكت واضاف

: انا : انا اسف مش خمسة الاف .. دول دول خمسة بو ... خمسة بحوث

احست ان الدنيا تدور بها وكادت ان تسقط مغمي عليها وهي تردد

: خمسة بحوث .. يانهار خمسه ..وبكام الكيلو منها ؟ طبعا ولاتسوي قرش صاغ ماانا عارفه كل البحوث في البلد دي بتسوي ايه

: هيه دي مسئوليتي ؟ مسئوليتي تنتهي بانتهاء البحث ووضعه موضع التنفيذ .

: وانت مالك ومال التنفيذ انشالله ما اتنفذ .. هو احنا ح نعتل هم الناس كمان ..وبكام الكيلو منها

: لو فيه شوية حظ يبقي الكيلومنها بملايين ..

واندهشت وهي تنصت بانتباه الي حديث الملايين، كانما افاقت من اغمائة قصيرة

: ملايين .. ملايين ازاي.. دا حقيقي ؟ لاتكذب عليه معقوله انت يجي من وراك مليون ..حتي مليون مليم

: صدقيني

: لا طبعا انا اصدقك بعد العمر دا كله معاك ..كنت فاكره ان يوم ما اخذت الدكتوراه انك ح تجيب الديب من ديله .. لاجه الديب

وحتي ديله خاف منك

: بكره تصدقي

يلتمس د/هشام كل العذر لزوجته فهي تربي خمسة اطفال يريدون ملابس وطعام ولعب وحلوي ومصروف يد وهي تتحمل كل

هذا بمفردها كثيرا ما طالبته بخادمه تساعدها في حربها الخاصة التي تبدأ منذ الخامسة صباحا حتي العاشرة مساءا بتواصل دون

انقطاع يسقط مجهودها ويستنزف يوميا وبلا مقابل وتتحطم عوامل مقاومته اليومية تستسلم احيانا واحيانا تسقط كوابح مقاومته

وتتهاوي مفردات القوة والمنعة التي تتفرد بالموقف الصعب الذي تحاول ان تخرج منه ولكنها اسيرة قضبانه الذي افرد لها

وحاصرها في الواجب الذي يجب ان تقوم به وان تكمله بالواجب المقدس الذي يتحطم يوميا لان الطاقة التي تنفد لم يعد لديها

الامداد من جديد لاعادة الشحن فتغرق يوميا في التوجيه للاولاد وتقصي دروسهم وواجباتهم اليوميه المملة التي تقضي علي

الامل فيهم فضلا عن ايجاد الحل المستقبلي للخروج من المأزق .. دوام الحال هكذا جعل ايمان غير مدركة لدور الزوج الذي

يحاول هو الاخر ايجاد الحل ربما لها ايضا ولكن عذره الرهيب انه وامثاله من العلماء لن يضيفوا جديد الي الحاله المستعصية

التي تدعم وتؤيد يوميا بخطوات داعمة للانبطاح في كافة المجالات الحياتيه التي توسمت بها حياتنا الكئيبة .. اما هشام رغم انه

يعيش غالب وقته بعيدا ويتصل يالتليفون ليطمئن عليهاوالاولاد ورغم الحالة البائسة التي هو فيها لعدم فائدة بحوثه ورغم البحث

الجاد والمضني الذي يواصله ويتابع ما يرد اليه من جديد البحث ليستفيد منه ورغم قله الجديد بالنسبة له لانه يتفوق عليه ويكتسب

ثقتة منة بانه الافضل وان ما يرد اليه انما هو اضغاث ابحاث تتساقط عند قدميه بلا فائدة سوي انه يحقق مكتسبات يوميه ..

عندما رجع د هشام الي مصر كانت رحلته مثار جدل في معهده ..ليقول البعض بانه مقرب من رئيس المعهد البحثي لذلك قام

باجراء اتصالاته ليمده بهذه الجولة العريضه علي نفقة المعهد .. ومنهم من اراد هذه الجولة لنفسه خصوصا انه اقدم منه في

الدرجة العلمية ومنهم من وصف الجوله بالكوسة والمحسوبية وعدم توخي المصلحة من هذه الرحله .. اما اخطر التعليقات هو

مدي اهمية الابحاث التي تقدم بها سابقاليحصل علي درجاته ولماذا يتقدم هو ويتاخروا هم ..

في هذا المناخ المشحون بالكراهيه والحقد الذي اضاف الي د هشام هما علي همه انه لم يجد بعد البحث المفتاح ..وفي هذا

المناخ مفروض ان ينتج .. ان يبدع ..ان يبتكر ..ان يحقق لنفسه علي اقل تقدير طموحه او جموحه

رغم قلة الدخل المادي انشئ معمل خاص به في شقته الصغيرة .. ليقوم ببعض التجارب الخاصة ..وقد حصنه جيدا حتي لا

يدخله احد سواه ويتقي عبث اولاده ويحذر شر بعض التسربات الغازية الضارة للجيران او الاولاد الا انه عاهد نفسه للانتقال

من هذا المعمل الي احدي البيوت المهجورة في منطقة صحراوية ليست بعيدة عن مسكنه ليخرج من المنطقة السكنية ..باعه

صاحبه بثمن بخس الا انه غال جدا علي هشام اعطاه نصف الثمن ووعده بالنصف الاخر بعد ستة اشهر .. بيت واسع فسيح

محاط بسور ضخم بالجريد .. بعض الاموال تبقت مع د هشام اشتري بعض الحجارة ليدعم سور البيت .. بالداخل شيد جدار

خرساني ضخم واحضر ابواب حديدية ليقيم ما يشبه الخزينة الجدارية ليضغ فيها المواد القابلة للاشتعال .. وفي جانب محصن

خرساني يضع الابحاث ..هذا بالدور الاول ..رغم ذلك احضر خزينة اخفاها بالدور الثاني ليضع فيها كنوزه البحثية .. التي اذا

عرضها للمؤسسات الخاصة بذلك ما اشترتها بجنيه واحد ..هذه المصاريف الضحمة انكرها عن ايمان نظرا لانها لن توافق ابدا

علي شراء أي شئ من هذا .. الاولاد اولي من هذا المعمل بالمصاريف.. رغم هذا المجهود المضاعف لم ينس ان يتفقد اولاده

، ان يراهم وهم نيام ، انه ليقدر هذا العمل الشاق الذي تقوم به ايمان في راب الصدع بغيابه المزمن عن البيت ..وان لها كل

العذر في عدم التقدير لدوره لان المردود منه قليل جدا لايستحق منها أي شكر له .

في مفاجأة خطيرة له.. كان كعادته مشغولا بالبحث عن نوعية جديدة من الحبوب التي تجود زراعتها بالارض الصحراوية

بالاضافة علي عدم حاجتها الماسة الي المياه ..وجودة تلك الحبوب ، اذا به يفاجئ بمادة تؤثر بشكل واضح علي درجة نمو النبات

فتجعله بوضع غير طبيعي عن النبات العادي .. بدا باجراء تجاربه الكثيرة والمريرة ، لهذه المادة علي الحيوان لم يظهر لها

تاثير مرضي علي أي من حيوانات التجارب او أي اثر جانبي ولو ضعيف علي وجود خطر ما ..


عدل سابقا من قبل زين العابدين عبد المنعم في السبت يناير 21, 2012 9:11 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    السبت ديسمبر 03, 2011 11:54 am





من عادة د هشام انه عندما ينتهي من بحث ما وينجح هذا البحث ان يضع اموالا لعدد

من الفقراء رغم انها ليست كثيرة الاانها ترضي نفسه القلقة دائما.. في طريقه الي ذلك تفاجئ باحدي النساء تبحث باحدي

صناديق الزبالة للبحث عما يؤكل توقف يراقبها من بعيد وحتي لايلفت الانتباه سألها

هشام : بتبحثي عن ايه ؟

كانما لدغت بالسؤال الفجائي .. ثم نظرات باحتقار مشوب باستخفاف ولم ترد .. فلم يكن منه الا ان اعاد

الاستفسار لكنها نفس الاجابة النظر ثم عدم الرد .. اكثر من محاولة لجذب أي رد منها دون جدوي ثم اخيرا

قالت : ماليكش دعوه .. انت واللي زيك سبب اكلنا من الزباله .. الله ينتقم

ولم تكمل الحديث وظلت تبحث بكد لان الوقت قد اوشك علي الذهاب بشمسه ليوشك الظلام علي الاسترسال

قال : ياامي انا عايز ليكي الخير وعايزك تيجي معايا

عندما قال لها ياامي ضحكت ولكنها صمتت ونظرت باحتقار وربما بحقد ولم تجب فاضاف

قال : انا عايزك تيجي معايا ..ممكن لوسمحت ..ممكن تيجي معايا ياامي

نظرت اليه مرة اخري ولم تجب ..

حار هشام في امر هذه المرأة كيف يخاطبها كيف له ان يقنعها هي لم تر أي شخص منذ ان ولدت علي ما يعتقد ان يمد لها أي

يد للمساعدة ..هي لاتصدق انه من الممكن ان يساعدها احد الان ..بعد ان تعودت علي تلك المائدة التي يقولون عنها انها زباله

.. انها كنز لها ..فكثير من بائعي الفاكهة يلقون ببقايا الفاكهة التي قد تكون فاسدة الا ان بعضها لم يكن قد فسد بعد ..عينها

الخبيرة تعلم الفاسد من الغير فاسد ..والعمر الطويل هكذا قد ضاع في البحث عن الطعام الغير فاسد فقط الطعام ..

ظل هشام يخاطبها: ياامي ..ياامي وهي لاتجيب

وبهدوء وفي شبه رجاء قال لها

: ارجوك ياامي ردي علي ..ممكن

قالت : انت عايز ايه مني ..انا ست كبيره في السن ..انت عايز ايه ؟

قال لها : ماتخافيش انا عايزك تيجي معايا من الشارع دا للشارع اللي هناك وح نمشي في الشارع

قالت : بس يكون مشي مش في عربيه .

ضحك وقال لها : عربيه ياريت يكون عندي عربيه .. ادعي ليه يكون عندي عربيه

لم تهتم لكلامه .. تركت الزبالة والبحث فيها وذهبت خلفه، مرة تسير خلفه ومرة تسير امامه واحيان الي جانبه بمسافه كبيرة

والناس تنظر الي هذا الشكل الغريب رجل رغم انه غير وسيم ولكن عليه وقار شديد .. وهذه الشاكلة الغريبة من القمامة التي

تمشي علي رجلين.. هل لانها مكثت كل عمرها تبحث فيها فاصبحت علي شاكلتها؟ كئيبه مثلها حتي اكتسبت رائحتها ..

ذهب د هشام الي محل الجزارة ..نظرت باهمال وهي تري هذا المحل

قال هشام : السلام عليكم ..هذه السيدة ستأتي لك كل شهر مرتين اعطها كيلو كل مره .. هوه العدد اللي معاكي كام ؟

ردت في تردد غير مصدقه

: لا.. لا انا .. انا يابني انا لوحدي .

قال للجزار : طب سوف تاتي لك ثلاث مرات في الشهر كل مره اديها كيلو لحم ..والحساب عندي .

قال الجزار : ياه الوليه دي .

قال هشام : ياراجل كلمها كويس ولية ايه مش كفايه الايام عليها حتبقي انت كمان .

: معلهش اصل انا كل مره اديها مواسير .. وكل مره اديها كده لله .. كمان ح تاخد لحمه .

:وانت مالك انت مش بتقول لله

: صح انا اسف . اصل

: مين اللي ح يدفع انا ولا انت .

: انا مالي صحيح ؟ربنا يكتر من امثالك .

: خلي بالك منها . كل شهر ثلاث مرات .

وجعل الجزار يقطع في اللحم وهي تنظر لم تكن تصدق انها ستاكل هذا ..تراقب اللحم وتراقب جيب هشام لم تكن تصدق معقول

ما تري ليست نائمة وهي لاتحلم . هي لاتصدق حلمها القريب لسانها يسيل لعابه ..ولكن .. ولكن ليس لديها ما تنضج به اللحم

فكرت كيف ستاكله ربما تبيعه ربما ستجعله لغيرها لمن هو اشد منها فقرا ..

فاقت من حلمها علي صوت هشام وهو يقول للرجل : اقطع من هنا واقطع من هنا ، خلي بالك كل مرة تقطع فيها اللحمه ساكون

موجودا .. وعندما اكون غائبا سوف اراقب من بعيد ، ياشيخ اتقي الله ، علي العموم المراقب موجود وهومطلع .

: يابيه كون مطمئن ما تخافش انا حاقطع مضبوط .

: علي العموم انا ح اعرف الست ، وتحدث لها شوفي اللحم اللي هناك ده لحم ممتاز خدي بالك واللحم ده مش اوي وده

مفروض انه يترمي في الشارع خلي بالك ، ده ايه .. وده ايه

قالت وقد نال منها الجهد : انا ح اخد بالي ، بعد كده لو قطع لحمه مش كويسه .. ربنا يخليك ربنا يهديلك اولادك ربنا ..

ربنا ومكثت المرأة تدعو له وتبكي ، وحاول ان يعرف منها لماذا تبكي

قالت له: انها ليس لديها ما تنضج به اللحم .

معقول أي انسانة هذه بلا معالم بلا أي رحمه ، في أي دولة تعيش مثل هذه في العالم غير مصر ..

سلمها كيلو اللحم ونادي تاكسي دعاها للركوب لم تستجب في اول الامر للركوب ولكنها عندما نظرت الي اللحم دفعها دفعا الي

الركوب .. توجه بها الي البيت المهجور .. اذداد خوفها ورعبها .. القت اللحم وجعلت تجري وكادت ان تصرخ الا ان هشام

طمئنها قال لها : قفي هنا لاتدخلي معي ، ولكني ح اغيب لاني حابحث لسه علي انبوبه صغيره تنفع بوتاجاز ، يعني ممكن تسوي

بيه اللحمه .. وبعدين ياست انت مش اطمنتي علي نفسك .. خليكي هنا

نظرت حولها خافت ان تقف بمفردها ليس هناك أي انسان في هذا العالم المهجور .. السكون يغلف العالم من حولها في شك

مريب والظلام اتي علي الصوره فجعلها لونا شديد الاظلام ، جعلت تمشي خطوة بخطوة حتي سارت خلفه مرغمة، الظلام

الدامس يحيط المكان تحاول ان تتقدم خطوات .. اثار من الهجوم علي المكان باديه للعيان تحسس هشام جيبه اخرج انبوب

طويل ورفيع صوبه الي الظلام الدامس يخرج رجلان من قلب الظلام يحاولان الاعتداء علي هشام صوب نحوهم ذلك الانبوب

خرج خيط رفيع من غاز ما نحو اللصان سقطا مغشيا عليهما ..والمراة العجوز تشاهد بخوف هذا الموقف الرهيب



_______________________________________


سوء التفاهم الدائم بين د هشام وايمان دائما بسبب المال ، فالزوجة تكون مطالبه ببذل المزيد من المجهود في البيت وهي التي

تصرف فيزيد بذلك الضغط عليها .. الي جانب الغياب الدائم للزوج الذي ما هو الا مجرد جامع للمال مما يؤدي الي سؤ التفاهم

المزمن .. الزوج ياتي بالمال ، والزوجة تصرف ولا تشبع ابدا والزوج يضن احيانا ويدفع مرغما احيانا مما يضطره الي

المغادرة الدائمة للبيت ، للحصول علي المزيد من الاموال وكلما اتي بالمزيد قل الرصيد المنتهي من الحب .

ايمان : انت ليه مش عايز تزود المصروف ؟

هشام : انا ح اعمل ايه بس ..هيه دي امكانياتي

: دكتور زيك ومعروف يقول كده .. امال لو كنت مجهول كنا اكلنا طوب

: علي الاقل كنتي ح تعذريني وتحبيني رغم اني فقير .

: ياعالم دكتور ازاي وفقير .دا انت غني مش بتصرف ليه علي الاولاد .. يادوب علي الاد .

: انا غني .. غني منين ياريت ابقي نص غني .. وكنت علي الاقل خليتك تسكتي ..انا مش عايز اصرف علي الاولاد


: اول امبارح كنت في المدرسة .. خلي بالك المصروفات ..غير مصاريف الاولاد والكتب الخارجيه ..بقت نار وكمان التبرع

للمدرسه

: تبرع ايه ونيلة ايه الله يخرب بيت دي مدرسه ، احنا لسه اول السنة يعني لا فيه مباني ولا مواصلات .

: ما هو كل حاجه لازم تندفع مره واحدة المصارف الكتب وكمان التبرع . هو فيه مدرسه من غير تبرع ؟ صح النوم

: ما يقولوا بدل شحاته ويخلصونا ..

: شحاته مش شحاته فين الفلوس ؟

: اهه .. انا مضطر ادفع طبعا وخصوصا التبرع مش مهم الكتب ، مش مهم في الاخر ينجحوا .. مش مهم التعليم اساسا .

الدكتور هشام كان في بداية طريقه للشهرة ورغم هذه الشهرة الضعيفه التي لم تضفي عليه مال فوهو في مازق حقيقي بشراؤه

لهذا المنزل اذ عليه ان يدبر اشياء كثيرة بالشراء بالتقسيط مره وبعمل جمعيات من وقت لاخر لدفع الثمن فورا.. يحاول بشتي

الطرق ان يوفر كل مليم لشراء بعض الاجهزة المستعملةوالغير مستعمله .. والفاسده التي تحتاج الي اصلاح ليكشف العيوب

فيها يصلحها عند المتخصصين ..فكان ضيف دائم علي سوق الكانتو واحيانا علي بائعي الروبابيكيا ان وجد عندهم شئ .. كل

هذا كان يرهق كاهل ميزانيته المرهقة اصلا ..

توصل لحل ولو انه انه ضعيف ان يعمل بالترجمة لبعض المجلات والجرائد الخاصة حتي يحصل ولو علي القليل من الاموال

التي تقيل عثرة جيبه الفارغ ..

بعض المكاتب كان يلزمه بالمرور اليومي عليه حتي يحصل الايراد اليومي منه عن مجموع ما تم ترجمته لاسابيع كانما يعطيه

اجره بالتقسيط الممل ..رفض ذلك في بداية الامر ولكنه يحتاج الي هذه الجنيهات اليسيرة فاتفق معهم علي ان ما يترجمه يتم دفع

اجره في التو واللحظة حتي لايضيع وقته في المواصلات وايجاد الوقت اللازم للترجمه .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
telenet
Admin
Admin


عدد المساهمات : 10533
تاريخ التسجيل : 26/06/2009

الموقع : kelmah.own0.com

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    السبت ديسمبر 03, 2011 11:48 pm

ما شاء الله

قصه في غاية الروعه

تقبل شكري ومزيد احترامي

رساله الى كل زوجه لا تقف بجانب زوجها

هذه الزوجه وضعت الزوج في موقف غير طيب، فالأصل أنها تقف بجوارك وتربت على كتفك، وتدفعك إلى العمل والجد، وتقوم هي بواجباتها في بيتها راضية شاكرة صنعك بعد شكرها لله عز وجل، ولكنها طالما أنها فعلت ذلك فاصبر عليها والتمس لها العذر.

فيجوز ان تكون حالتها النفسيه تعبت خلال سفره


لكن الزوج مسالى شويه صعب يكون موجود فى الزمن دا


شكرا على القصه وننتظر الباقى


تحياتى لك



_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
هجرت بعض أحبتي طوعاً ..
لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي..
نعم اشتاق ...
ولكنّي وضعت كرامتي فوق اشتياقي ..
أرغب في وصلهم دوماً ولكن ..
طريق البعد لا تهواه ساقي ..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kelmah.own0.com
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد ديسمبر 04, 2011 8:03 pm






السفر بالنسبة للدكتور هشام اشبه برحلة مدمرة لن يعود منها حيا ..منزعجا منها مرة ومرة مرغما علي امل البحث المفتاح

الذي طال انتظاره . ولن يسافر الا مضطرا ومصدر المنع انه يحب اولاده ان يكون بالقرب منهم يتلمسهم يتحسسهم يتحمل تبعة

تربيتهم مع زوجته التي تشكو دائما من المصاريف .. المال الضرير الذي لايلتمس الطريق اليه ابدا يضل مرات ويخطئ مرة

المجئ تحت اسم انه مال ولم يكن ابدا بهذا الاسم الا احتيالا من جانبه يسلم نفسه لهشام ولم يسلمها طوعا بل لانه يدرك انه بلا

قيمه مثل المليم الذي يزن اليوم مقدار الجنيه المعدني فلم بعد لهذا ولا ذاك أي قيمة ترجي سوي هم حمله ليثقب الجيوب ..هكذا

ياتي المال الي هشام ليزيد همه .. انه عند كل بحث يجريه يحاول ان يوفر ثمنه ليكمله بالبيت المهجور ..الكيماويات غالية الثمن

والمنشورات البحثيه .. وكم مرة فكر في اقتناء غفير حتي يحرس المكان واحيانا يساعده في حمل الاشياءالثقيله ..بالاضافة الي

غلو ثمن حيوانات التجارب هذه المشاكل اليوميه بل كل ساعه.. تتجدد المشاكل و تتراكم حول راسه وبجانبه تحيط به كحبل

عشماوي ، حتي حزم امره علي السفر.....

فكان اول اكتشافاته الضحمه ..هذا الاكتشاف اثار الكثير من اللغط وحيرة الكثيرين ممن حوله الذين لم يصدقوا اكتشافه الرهيب

ليتحدثوا عن رحلاته الفاشله في اوروبا وامريكا بلا كشف حقيقي .. وبعد تلك الشهور البسيطه يكتشف هذا الامر الخطير رغم

ضعف الامكانيات وقلة الانفاق ..كيف له هذا الكشف المدوي ..

في احدي المجلات العلمية ادعي احد العلماء ملكيته لهذا البحث وانه تم نشره منذ سنوات عديده وان له الحق في هذا البحث

وانه سوف يقيم الدنيا لسرقة بحثه الذي اخذ منه مجهود ضخم فيه .. سيرفع دعوي لاثبات حقه ولن يتواني في ذلك، كيف لاحد

سواه ان يتجرأ عليه ويأخذ حقه العلمي ..

وانبري اخر ليقول ان هذا البحث لم يضف جديدا الا علي اساس انه يعقب علي بحوث قديمه وان هذا البحوث المستقاه تجاوزتها

بحوث اخري حتي صار اثر تاريخي .. ورغم تقدم هذا البحث بعض الشئ عن سابقه بمقدار طفيف الا انه لم يضف جديدا الي

المعترك البحثي الوثاب الذي يصقل البحث ليضعه في سابقة تاريخيه ..وهو مالم يتحقق به هذا البحث .

لم يهتم د هشام باي من هذه المعارك وواصل بحثه حتي توالت بحوثه الضخمة التي لم يستطع احد ان يهاجمها من منطلق ان

توالي البحوث والاكتشافات جعل من منتقدي د هشام اكثر سخرية كلما تحدثوا الي أي شخص في رايهم الشاذ عن بحوث د

هشام .

وعلي الرغم من توالي بحوث د هشام لم تتقدم ميزانيته مليما ..نفس الراتب الضعيف ونفس الفلس .

كانت زوجة د هشام تتحدث اليه عن توالي تلك الاكتشافات وتدني اجره رغم ذلك ..هذه البحوث اجلت تفكير د هشام في كيفية

السفر الذي سيكون طوق النجاة الذي سوف ينقذه من الغرق في الديون حتي يصبح همه ان يخرج من ديونه ..ليترك البحث

والعلم الذي لاياتي الا بمقابل ضئيل ..

انه يخاف ان ياتي هذا الوقت سريعا خصوصا انه يفكر كثيرا كيف يخرج من عنق زجاجة يضيق عليه ويكاد يخنقه ولكن الامل

الضخم بداخله لم يكن ابدا ليسرب اليه ياسا من أي اتجاه ..

----------------------------------------------------------------------------------


اخيرا جاء الفرج اليه باحدي الصحف قرأ ان زيزي عنبه ،احدي الراقصات قد قررت افتتاح مسجدا باسمها .. فكر ان من يبني

مسجدا بامكانه ان يبني معملا محترما والصرف السخي عليه . لماذا لا يجرب ، هل يتصل بها ..لم يتردد يوما مثلما هو الان

اتصل بها حدد ميعاد معها وكانت قد سمعت به من احد المحبين او احد المكتشفين

زيزي عنبه احدي النساء الذين تربوا علي ان اقرب الطريق الي الغني والمال هو الهز .. ولانها خريجة كلية العلوم فقد تاكد

لديها ان البحث العلمي يجب ان ينتقل من الطبيعه الي احدي الملاهي .. جيوب الرجال هناك تسيل كما يسيل ماء الحنفيه بشكل

رتيب .. الاف الجنيهات تلقي تحت الاقدام الناعمه الغضه الطريه ..

مثار الجدل الحادث عن الصراع حول بحث د هشام نشرته احدي الجرائد خطأ فثار تندر وفكاهة الشارع ولانها من هذا القطاع

ربما يكون احد المريدين لها قد حدثها او انها لم تزل بعد تجنح الي البحث عن ماضي دفنته تحت ارتال الفلوس الساقطة تحت

الاقدام الغضة الطريه .. لم يعرف الطريق الذي استقت منه معلوماتها حول د هشام ..

صحيح انه لايشاهد أي من الراقصات لانشغاله المزمن .. ونتيجة الفشل المزمن ايضا في البحث او ايجاد الوسيلة لمواصلته

كان لابد من مخرج وهو البحث عن ممول وهذه هي الممولة ..اتصل بها علي امل ان توافق ربما لن تجد غضاضه في

الصرف عليه وابحاثه ..وتتحول شهرتها من عالم الرقص الي عالم الكشف ..ربما الكشف اليومي الذي تبرع فيه باتقان يتحول

الي اتجاه اخر ربما تريده هي ..ان يرتبط اسمها بعالم غادرته رغما عنها ..هي تحاول ان تتصور هذه الدعايه الضخمة لها

ودون دفع أي اموال سوي اموال البحث في زيادة ايراداتها وفيما تكسبه يوميا ..هي تتصور كيفية الاعلان المقترن باسمها

الراقصه زيزي عنبه التي تم بفضل رعايتها الكريمه والمجهود السخي الذي اضاف الي البحث الشهرة وقد تم اكتشاف انواع

كثيرة من .. ومن.. ومن .. فكره عبقريه ان تنفق وهذا الانفاق يعود اليها ليلتها ..د هشام يطرق باب التفكير عقله ليري هل

تستمر النجمة في الصرف ..والي متي .. هل يتحول كرمها الفجائي الي سراب بعد ان تكتشف ان الاموال التي تكسبها لا تكفي

لقاء بحث واحد ..هل تضج من الصرف ، شيطان الفن أي فن احيانا يهتدي ويطالب بمنحه فرصة لطلب الراحة والغفران ..فاي

راحة له بعد ان ترفع يدها بل كل جسمها والاهم خزينتها عن الدفع بعد ان تكون قد نالت شهرة بانها مكتشفة الاعاجيب ..انه

يفكر في هذا رغما عنه بعد ان يكون قد سلم نفسه ومعمله ..وقد تحول المعمل الي كباريه هل يامن علي نفسه منها ..فتنه تسير

علي قدمين غضه طريه .. هل يحجم عن هذا اللقاء المرتقب معها .. هل يتحمل مرارة ان ينظر الي الزجاجات والاحماض

ونباته المسكين من عبث يديه ..بعد ان يكون قد راي الجمال الناعم الرقيق ..الرائحة الفواحة التي تقتحم القلب قبل الانف ..

الدلال المسترسل الذي يخرج وقار الحكيم من اتزانه ليدنيه في التراب يقبل الارجل الغضة الطريه .. وبدلا من البحث العلمي

يبحث عن كيفية الخروج من اسرها وسجنها الاخاذ المتسربل في نعيم النظر اليها .. وتقبيل يديها وربما ان تكون امنية حياته ان

يقبلها لتكون النهاية له ولبحثه الكئيب تحت قدميها الغضة الطريه

سوف يؤجل هذا اللقاء بعد الاعتذار لها لبضعة ايام حتي يجد الوسيله للاعتذار الدائم لها ..

ارسلت له شيك ..بعد اعتذاره .. انها امراة ..هذا خلاصة الامر..ادركت حاجته الشديده والماسة للمال.. هذا الطريق اليه

باختصار

عشرة الاف جنيه قيمه الشيك ..



هل الافكار المجنونة وليدة الاختراع .. هو لم يلبث يحدث نفسه كثيرا عن التراجع عن فكرة التمويل الهزازي بعد ان اكتملت

الفكرة واصبحت علي بعد خطوة ..


لن يتحدث التاريخ ان الكشف الكبير كان عن طريق زيزي عنبه بل سيقال ان الكشف كان عن طريق العالم فلان ..

ففي حياة العلماء الكثير من الصور المشوهة التي ارتبطت بحياتهم فلم تهدم صورة واحدة او حتي الاف الصور هذا التمثال

الضخم من الانجازات ..وكونه تعامل مع زيزي لن يكون المعوق الوحيد في حياته الذي يشده الي اسر الفشل الذي يلاحقه

وزوجته التي لها كل حق بالمطالبة بحقوقها الماليه المتعسرة ..امور كثيرة تصطفق في وجهه وتحيله الي متلق للضربات رغم

عدم احساسه بها الا انها عميقة الاثر لتترك له الكثير من الندوب ..

----------------------------------------------------------------------


تامل د هشام البيت المهجور .. صحيح هناك مساحة كبيرة من الارض حول البيت المحاطة بالسور..ولكنها ليست كافية لينفذ

فيها مشاريعه الضخمة .. حتي تتنفس بحوثه في بطن الارض .. في الفترة الاخيرة عندما وجد نفسه في هذا المحيط الضخم من

العراء تعاهد نفسه ان ياتي بخفير لديه ببندقيتة مسئول عنها ليحرس بيته المهجور .. نادي د هشام علي خضر الغفير ليتصل او

يبلغ اصحاب الارض الصحراوية المحيطه ببيته ..

د هشام : مين اصحاب الارض اللي حوليه ياخضر

خضر: يابيه دول ناس بدو جوا الصحرا ومعروفين في المنطقه كلها ..

: انت عارفهم.. اقصد عندك فكره بيهم .

: هوه حد ما يعرفش الشيخ عزب ولد صالح .. دول ناس واصلين وليهم كل الارض اللي انت شايفها ..

: معقول ..

: دول ناس عندهم ملايين ..

: طب اعدين ليه في الصحرا ؟

: اعدين جنب اموالهم .. وحارسينها

: خذلي منهم ميعاد

: حاضر

في عربه قديمة الطراز وهي علي الطريق الي تلك القبيله.. احس د هشام كانه في خلاط للسوائل .. تموج به العربه حتي تجعله

في كارثه لن ينقذه الا ان يقفز منها ..وبعد عذاب وضيق حال وصل الي تلك القبيله .. مجموعه من الخيام والحيوانات الاليفه

منطقة بدوية بكل معني لكلمة بدوي ..لا اثر لحضارة او نمو تاريخي .. رجل عريض الكتفين طويل يميل لونه للاسمرار

وبصوت رفيع .. رحب ب د هشام عندما راي الخفير

: مرحبا .. مرحبا ..

: السلام عليكم

: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

كثير من الرجال حضور حول الشيخ ود هشام لمشاهدة الموقف .. وعلي البعد بضعة من الرجال يغادرون في عربات جيب عند

وصول د هشام .. انواع من الفاكهة مدت امام د هشام وخفيره .. مد الخفر يده اخذ بضع ثمرات .. نظر له د هشام بتحذير

: طبعا حضرتك عارف أني اريد شراء الارض حول بيتي ..

: خضر قال ليه انت عايز ايه .. وخلي بال حضرتك البيت كمان من حقنا وعايز منه فلوس

: ياشيخ الله يخليك انا دفعت تمن البيت بالعافيه ولسه نص التمن بعد شهور .. وانا مش غني عشان ادفع تمن البيت مرتين

وانا مش عايز البيت للسكن ولكني عايزه لحاجات تانيه

: استغفر الله العظيم ..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الإثنين ديسمبر 05, 2011 5:45 pm





: لا متفها مش غلط .. اصل انا بحب الزراعه وواخد البيت عشان ازرع كام حته ارض ..وبجرب شوية حبوب جبتها من بره

: هوه انت بتعمل التجارب دي ليه ..

: اصل انا ليه ارض بس بعيده اوي وقلت اجرب هنا قريب عشان ابقي اجرب الحبوب دي لو نجحت في الصعيد .

وكان خضر قد اخبر د هشام ان الشيخ يحب اهل الصعيد لانهم اخبروه مرة بان هناك عندهم اسره لها طار عنده تريد ان تقتص

منه فحذروه بموعد وصولهم ..فاحبط محاولة اغتياله علي ايدي اناس لايعرفهم ولم يسئ اليهم ..وحتي انه لم يقتل منهم احدا ..

وفي نفس الوقت تخوف د هشام ان يقول الحقيقه حتي لايكون منهم سارق افكار ..وخصوصا انه يشك في رجال العربات الجيب

ماذا يوردون للقبيلة ..بدو رحل بماذا يتاجرون ؟..لديهم بعض الحيوانات والاليفة وهي لاتقيم بالتاكيد اودهم ..والصحراء من

حولهم مترامية الاطراف لا تحقق لهم أي شئ

: انت عايز كام فدان

: فدان ..ايوه .. ايوه فدان

كان ظنه انه ساخذ كام متر ربما الف او الفين

:انا عايز فدان واحد

ضحك الرجل : ياه دا انت غريب بشكل .. اللي ييجي هنا بيعوز الف فدان الفين .. مائة فدان اقل حاجه

: طب ماشي وسعر الفدان علي كده كام

: الفدان بخمسين جنيه يعني الميه بخمسة الاف

ضحك هشام حتي تعجب الشيخ من ذلك

: ياشيخ حضرتك مش شايف خمس الاف جنيه كتير اوي علي ارض في الصحرا يعني انا برمي الاف الجنيهات في رمال

الصحرا لا ميه ولاكهربا ولا أي حاجه ..لا شكرا


هم د هشام ان يرحل غير ان الشيخ استوقفه قائلا

: امال حضرتك عايز ايه ؟

: يعني حضرتك تسهل عليه ..مش كده

: ازاي وعلي فكره دي مش صحرا دي كلها كنوز ..تعرف اللي قبلك اخد كام فدان ..اخد الف فدان ..وانت عشان راجل طيب

عايز تدفع كام ..

: الفين .. في الميت فدان الفين

ضحك الشيخ كثيرا حتي ابتلت عيناه بالدمع


: الفين بس .. ياه انا عارف ان ظروفك.. بص انت راجل طيب ..الفين دلوقت والفين بعدين

: ياشيخنا انا عندي التزامات تانيه وجاي علي اساس كام متر مش فدان وعامل حسابي اني ادفع جزء وبعدين جزء مؤجل

: خلاص اللي انت عايزه

: الف دلوقتي ، والف ونص بعدين

: لا الف ونص دلوقتي وبعدين الف

: ماشي .. نمضي العقد ..

: عقد ايه ..ياه انت صعب اوي ..ياه القرش يخرج منك بصعوبه

: معلش ياشيخ انا عملت كده طمعا في كرمك وخضر قالي انك راجل مهذب وبتحب الناس وبتسهل عليهم وخصوصا ان

الارض

كبيره وبلاش ، وبعد كده ممكن ادفع للحكومه ..

: ولا قرش ..ما تدفعش للحكومه ولاقرش الارض دي من جدود الجدود والحكومه ملهاش دعوه وحتي في المحافظه اسمي

عندهم وفيه خرايط بكده ..يعني متخافش .. وسبب اني اتساهلت معاك انك صعيدي ودول الناس انا بحبهم ..ولو عايز الارض

ببلاش انا موافق ..

: يعني اسجل الارض دي ..

: سجل ..انت مش واثق الارض دي كلها ملك ايدي واولادي .. ملايين الافدنه ..صحرا زي ما انت شايف

: والعقد ياشيخ

: برضه العقد ، كلمتي هيه العقد انت ممكن تملك متر هنا بعقد دي وضع ايد .. وخلي بالك دا اقوي من أي قانون

: طب يا شيخ لو حد تعدي علي الارض ح اقوله فين العقد

: انت الظاهر ولامؤاخذه خام ..فيه حد يقدر ياخد ارضك طب ييجي جنبها ..دي مضمونه زي الجنيه الذهب

: يعني اطمن ..اصل انت مش عارف الفلوس دي جايه منين

طمأنه الرجل ..ولكنه تضايق من اصرار هشام علي المطالبه بالعقد وتاكيده علي ضمان الارض .. فاتي له بطفل واشار اليه

وقال : تعرف الوليد دا حفيدي حيضمن ليك الارض ..يقدر حد يقوله دي ارضي وهوه ما دفعش ..والله ادفنه فيها ولو كانت

الحكومه نفسها

وكمان عشان خاطرك الارض جنب بيتك رغم ان البيت عليه مشاكل بس انا عازرك وكنت حالف ان الراج صاحبه ما يدخلوش

لانه واكل عليه فلوس ..وانت لو ليه فلوس ما تدفعش انا بقولك كده..

مشاكله هكذا تحل لمجرد شراءه بدلا من الف او الفين متر يشتري الاف الامتار وفوق هذا ليست عليه ديون كثيره

اه لو عرفت ايمان بامر هذه الاف التي دفعها في ارض بالصحراء لاقامت الدنيا كما تقيمها في كل مرة ولكن هذه لارض هي

المستقبل بالنسبة له سوف يتحرر اخيرا من قيد الفشل الذي يلاحقه باصرار وداب كانه كلما اكتشف شئ صنع نوعا جديدا من

الفشل ليلاحقه .. ن يعلم احد بامر هذه الارض سوي خضر الذي سوف يقوم بحراستها .. وحتي يكافئه اعطاه فدانين في اخر

الارض حتي يزيد اهتمامه بالحراسة

ولم يكن خضر مهتما بالارض لانه يقول وماذا سوف تفيده الاف الافدنة وهي صحراء قاحله وقال ذلك لدكتور هشام الذي نبهه


ان لايفرط فيها بالبيع ابدا واذا باعها ان يخبره بذلك حتي لا يضع له غريب بجانبه في الارض ، لان هذه الارض من الممكن ان

تضيع في ايه لحظه ..فليس هناك ثمة عقود او أي اثبات ..


---------------------------------------------------------------------------


الباب الثاني

الفرق بيننا وبينهم البحث العلمي ..وهو الفرق الرهيب الذي يتسع بشدة رهيبه كل يوم بل كل ساعه يزداد هذا الفارق امتدادا في

مجتمعات الندره وبين المجتمعات النكته ..ولكنها نكتة تبعث علي الاسي والالتياع من الهوه السحيقه التي نحفرها بايدينا ونتحكم

في مصائرنا التعسه مختارين ان لا نكون سوي قطيع ..

هذا ما يفكر به د هشام لم نحن تحت التحت ..فلنحاول .. هكذا يتصور انه يمكنه وامثاله الف ولا الفين ان يغيروا المعادله ولو

قليلا ولكنه كل يوم يصطدم بمعوقات تصنع له بل وكل ساعة يحاول ان يتفرغ لما هو فيه .. ولكنه لايستطيع ان يقاوم كل يوم

وكل ساعة تلك المؤثرات وعوامل الهدم ..

التمس من احدي الدول العربيه الخليجيه ان يحاول عندهم بعد ان استقطبت غيره الكثيرين ..جامعات متخصصة هناك تحتاج

الي عقول تديرها المحت اليه بحاجتها اليه والي اصدقاءه ان اراد ان يجتذبهم ..من العديد في الدول العربيه التي يكثر فيها

هجره العقول التي تبحث عن فرصتها ..احدي اصدقاء د هشام القلائل ابلغوا احدي رؤساء الجامعات بازمة د هشام الماليه

وان اقامته ببلده اصبح مستحيلا بعد تعذر المال اللازم له للبحث بالاضافة الي الضغوط الشخصية التي تجعله مقل في مواصلة

البحث ..هناك نقطة تؤرقه بلاده الاصلية لن تستفيد باي من ابحاثه القادمة ولكنه يضحك عندما فكر في ابحاثه السابقة حبيسة

الدولاب ..وربما الامكانيات المادية لهذه البلاد الناشئة تحقق له النجاح اكثر واكثر مما هو فيه بتطبيق ابحاثه السجينه..فليس

المهم ان يكون الكشف مصريا او عراقيا لكنه علي الاقل سينمي قدرة الوجود العربي علي الساحة العالمية التي تتجشم العمل

لصالح المواطن العربي الكسول رغم وفرة الامكانيات والمواد التي تساعده في النهوض بمقدرات تلك البلاد النوامه ..

ولكنه فكر في اولاده الخمسة انهم لم يزالوا في مراحل تعليمهم الاولي واكبرهم في الثانوي وكلهم اطفال .. واناس ترزق من

خلاله كيف سيتركهم ..

اما اصدقاء د هشام كان منهم الذي يثبطه ومنهم من يطلب منه بيع البحث للصرف علي الابحاث الاخري ومن يقول له المهم

الفلوس كيف ستسدد باقي تمن المعمل ..ومن يقول اللخص لك الجرائد واهتم لك بالملابس رغم كونها ملابس بسيطة مما اثر في

نفسية د هشام ان يسافر ويترك هؤلاء ..بعض من اصدقاءه طلبوا منه اسماء من يعطيهم اموال ..في اول الامر تردد لانه بينه

وبين الله كيف يطلع صديق .. ثم وافق بعد ان اشار عليه بوضع المال في ظرف مغلق .. ثم الجزار والبقاله .. ثلثي مرتبه

يصرفه علي الجزار والبقال ..وحين يتذكر اولاده كيف له ان يغير اسلوب حياتهم بعد ان تعودوا ولو قليل ..هل يغير مدارسهم

واصدقائهم ..انهم خمسة اولاد

الاول عصام لم يزل في اوائل المرحلة الثانوية وعلي وشك دخول الجامعة ليس له طموح لا طب ولا هندسة ..

الثانية احسان وهي ايضا بلا طموح في المرحلة الاعدادية

الثالثة مني في المرحلة الابتدائية متوقدة الذكاء والجمال ..رغم قلة مذاكرتها وغير متحمسه للتعليم ..


الرابع خالد في ابتدايئ ايضا

الخامس رجاء رغم صغر سنها الا انها حادة الطباع ولا يستطيع احد ان يقنعها بشئ لاتقتنع هي به اقرب ما تكون الي ابيها






عدل سابقا من قبل زين العابدين عبد المنعم في الأربعاء ديسمبر 14, 2011 2:07 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏professormohamed
عضوممتاز
عضوممتاز


عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 22/07/2009


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس ديسمبر 08, 2011 12:02 am

الف شكر على هذه القصه

الواقعيه وهى ملموسه فى مجتمعنا فى ظل الفقر الذى نعيش فيه

اكمل وانتظر منى المتابعه والتحليل


عمل جيد جداااا

تقيم

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نسييّت ﭑلنآس ۆ ﭑلدنيّيُآ ۆجيَتگ
يگفِيُنيّ عِن ﭑلعَآلـّﻣ̮ حنَآﭑنگ

ﭑنآ لآ ضِآقتّ ﭑلدنيُآ ۆ لقّيتُگ
يھۆن ﭑلگل يَ رۆحَحّي عشُآﭑنگِ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأربعاء ديسمبر 14, 2011 1:36 am




استغرق د هشام التفكير كيف يترك هذه التركة الضخمة من المشاكل ليحل مشكلته هو ..لو سافروا معه كيف سيتوفر لدي أي

منهم مدرسة او عمل..هل يتكفل بهم مريدونه الذين يريدون له الانتقال اليهم ..تكون نصف المشاكل قد حلت .. والنصف الاخر

كيف سيكون البحث هناك .. تغير المناخ المحيط احيانا يكون سببا في عدم التواصل وقد جربها د هشام ..ولكنه عزم امرا

عندما ركب الطائرة مع اولاده وبعض من اصدقاءه اطمان ولو قليلا رغم حالته الدائمة القلق ..وصل الي محطته الجديده

اتاح لاصدقاءه العمل اولا حتي يطمئن نفسيا حتي يطرد عن نفسه وهم التفكير ..

ثم جاء دوره ليلاقي مدير المعهد البحثي ..نظر د هشام الي المحيط الذي يتكون منه المركز شتان ما بين هذا وهناك ..هل كان

حقا في مركز بحثي ام .. ام ماذا .. الخضرة تحيط المباني الموجودة هناك بشكل اخاذ ..انواع من الزهور المتراصة تحتضن

الطريق امام المركز بطبيعة خلابه ..مناظر ساحرة.. أي انسان هذا الذي يري ذلك ولا ينتج ..الارضية الخارجية حتي هذه ليست

ارضية لمركز حكومي .. كان الحكومة من المفترض انها تحيل كل جمال الي فوضي وتحيل الحياة الي جحيم والوان الطلاء

هل كانت هناك الوان غير التي يراها هنا .. أي جمال هذا .. واي قبح عايشه وكابده وكان يتحمله ولم يتحمله احد هناك

وهذا المعمل هل هذا حقا معملا للابحاث انه ليتذكر تلك الحادثة التي كانت علي وشك ان تؤدي بحياته.. ولكنه كان يتمسك

بفرصته فلم يجد غيرها ..وهذان اللصان الذين هاجما البيت المهجور املا في غنيمه ان امتدت ايديهما اليها كانت ستحرقهما ..

احماض وقلويات تضفي علي المكان غابه من دمامه بعد الذي رأه .. بعد ان هاجمه اللصان ووجه اليهما الغاز المخدر كانا قد

اطلقا رصاصة استقرت في قدم المرأة المسكينة وبدلا من ان تأكل اللحم تمزق لحمها بالمستشفي لعملية اخراج الرصاصة ..

يومها كانت قد نظرت اليه كانما تقول له وداعا ..ومعك لحمتك ..وجزارك .. واموالك الي من تجاهد وحولك نصابين .. وبعد ان

ماتت توقف عن اجراء ابحاثه ومكث في البيت لم يدري احد ساعتها بقصته مع المرأة العجوز.. والكل يدرك انها لحظة من

لحظات شطحاته ..حتي زوجته كانت الوحيدة السعيدة بهذه الجلسة الا انها بعد يومان فقط بدأت تتذمر من وجوده الدائم كأنه

يكتم انفاسها ويجعلها في سجن وهو سجانها..فبدأ يخرج الي أي مكان عدا البيت المهجور حتي لايفكر في تلك المرأة العجوز

ليس مصدر كل هذا الا الخوف من تلك الرصاصة الطائشة التي كادت ان تصيبه ..يومها عقد العزم علي استقدام خفير بل

..وربما السفر بعيدا عن هذا الوطن الذي يعد الحروب لابناءه باشد ضراوة من العدو خارج الحدود


قال مدير المركز : اهلا وسهلا بك د هشام ..اهلا بك في بلدك الثاني واحنا هنا نقدر أي عالم بقدرك يقدم ولو لمحة بسيطه

لمجتمعنا

: شكرا دكتور عندما اتيت الي هنا لم يكن لدي ادني فكرة عن محاولتكم الجادة في النهوض ببلدكم ..ربما لان اوروبا وامريكا

تحاول دائما ان تستحوز علي كافة العلماء العرب للاسف فلا يتجهون الوجهة الصواب

: انا اتفق معكم حضرة الدكتور لان النهضة التي يجب ان تقوم في البلاد العربية لا بد ان تكون نابعة من ابناءها.. والغرب لن

يقدم لنا الا ما يريده هو ان يقدمه هو من علوم لم يعد يعتمد عليها لانه اكتشف الجديد..


: نعم .. نعم فالعلم متجدد عندهم يوميا والتكنولوجيا ..والتفكير فرضا عندهم بقد ر ما تعمل تأخذ ولم يعد لدينا الفرض سوي في

تعطيل من يحاول ان يصلح

: ولكن هناك الكثير الذي يحاول جاهدا ان يقدم الحل لتلك المشكلات التي تترسب فينا ليوقظ شبح النوم من جفوننا وانتم في

مصر تقولون المسحراتي ..

: انا اوافقك الراي جدا ليس عن طريق مقاربة وجهات النظر بل لانه رغم وجود المعوقات الا اننا تقدم برضه الحل

: ربما الحل في وجودك معنا يا دكتور

: لا لا دا المفروض الحل في العشرا ت بل المئات مثلي او اكثر مني انتاجا لاني للاسف مقل

: سوف تكون معنا باذن الله كثير الانتاج وانا لا اعتقد اننا سوف نتعامل مع كم عدد البحوث في السنه بل بقيمة ما يقدم وعلي كده

لابد ان تطلع علي العقد لو سمحت حتي تحفظ حقوقك ..

: ياسيادة المدير انا فعلا ابحث عن المقابل المادي

ظهر الاندهاش علي المدير

: ايوه انا ابحث عن ذلك ولنفسي ولا انكر ولكني ابحث بشكل مضاعف عن ميزانية البحث لان شح الصرف يجعلني لااستطيع

ان اقدم الا القليل .. يبقي يابو زيد لا رحت ولا جيت اعذرني في المثل دا

: لاعليك يادكتور فانا اري فيك خفة دم المصريين وجدية العالم ايام الفراعنه اللي بنوا الاهرامات نريد ان نبني اهراما هنا

بفضلك دكتور من بعد فضل الله طبعا ..والمتاح لدينا كثير ان شاء الله ولن تجد أي قصور في الانفاق علي الاجهزة او المواد

المستخدمه او الكيماويات او أي شئ تريده دكتور ..ومساعديك النصف منهم من اهل البلد لاكسابهم الخبره والنصف زي ما

تريد

: هذا ما اريده ..ولكن ان يكون البحث لي حرية التصرف فيه بنسبة 60% ..

: لا . لا يادكتور دي اول نقطة خلاف ستكون النسبه مناصفة بيننا علي ان ياتي بتكاليف اخراجه الي التنفيذ واذا لم يكن تنخفض

نسبتك ..

: اعذرني .. واذا اتي بضعف تكاليفه فما هي النسبه المخصصة لي

: ستكون النسبة مرتفعه لك اكثر من النصف .. ومن الضروري ان تطلع علي العقد وتوقعه في أي وقت شئت بحيث تعرضه

علي المحامي الخاص بك فيه تفاصيل كل شئ

: سوف اوقعه ان شاء الله في ظرف يومين اوثلاثة علي الاكثر ..

: ازاي بالسرعه دي

: لي صديق جاء معي له خبره في هذه العقود

: ممتاز احنا عايزين محامين ليهم خبره في المجال دا

: اقول له .. وشكرا دكتور علي تلك الحفاوة


: بعد اذنك دكتور هشام هل لديكم رؤية حول خطتكم حول مشروعاتكم او حتي عناوين

: انت تعرف دكتور ان البحث وليد اللحظة وليس وليد خطة ..فالخطة احيانا كثيرة لاتصيب ولكن لدي بقية مكتشفات بدات بها

هناك بمصر والحمد لله لم انس اوراقها ولم تستكمل لشح الميزانية .. ببعض الجهد البسيط ممكن ان تكون باكورة بحثنا هنا

ولعل الله يوفق

: هذه مرحلة ممتازه لان مؤسستنا تحاول ان تستجلي ما يدور في المعامل حتي تكون علي بينة مما تم اولا باول ..ام تريد ان

يتغير هذا الاسلوب ليكون بعد الانتهاء من البحث

: انا احب هذا الاسلوب بدلا من الاطلاع علي ما عندي نقطه نقطه

: شكرا دكتور علي حسن حديثك وانا في انتظار الموافقة لاني اريد ان تكون احدي قطع الجواهر التي تتلألأ في سماء بلادنا

: شكرا سيادة المدير وانا ممتن جدا لتلك الحفاوة ..وسعيد لاني معكم ساحقق الكثير ..

بعد ان غادر الدكتور هشام لمدير المعهد تفقد المعمل بعد ان اعطاه المدير رقمه والدور والموجود به واوضح له انه اتصل باحد

الفنيين الموكلين بصحبته ليقف له بالمفتاح امام المعمل حتي يكون اول من يدخله ويشرف عليه ..وفتح المعمل وكان نظيفا

ومتسعا به بعض الاجهزة وليس كلها خاصة ان هناك جهاز مهم جدا يحلل العينات بالملي جرام ..بدأ من اول يوم في اجراء

تجاربه وكانت تلزمه بعض الاجهزة والمعدات الضروريه

اتصل بمدير المعهد لياخذ منه ميعاد وفي اليوم التالي

قال : اهلا د هشام ما الاخبار ..لعلها تكون طيبة ..قررت التعاقد ام انه لم ياتي لك رد الزميل المحامي

: لا ..لا انا ليه ملاحظات ان المعمل لسه فيه بعض الاجهزة وخلي بال حضرتك فيهم جهاز غالي جدا مليون دولار وانا طبعا

مبسوط جدا بمجمل المعمل لانه روعه ..

: والاجهزة دي مهمة لدرجة انشغالك بوجودها او عدم وجودها ..

: طبعا سيادة المدير لاني اضع عليها غالبية النتائج واقيس نسب المواد بها خصوصا المفترض بها سوف تؤدي الي نتائج عكسية

بالاضافة الي انها تعطي نتائج ايجابية او سلبية العينة علاوة علي نتائج اخري متعددة لهذا الجهاز ..وهناك بعض الاجهزة

المساعدة واليك قائمة بها .

: سوف اسال لك عنها اذا كان لها وجود بالمخاذن من عدمه

: كما سبق بعض الاجهزة هذه غالية جدا ..

: الغالي هوه وجودك معنا يادكتور ..ليس المهم قيمة الجهاز مادام من يعم عليه اكثر قيمة منه لاني اعرف ومتاكد ان سعر

الجهاز بسيط جدا بالمقارنة م سيكتشف بواسطة من ابحاث ..

كان لقاء د هشام مع المدير بمثابة بعث جديد لهشام الذي بدأ ميزان الثقه فيه يخبو الي درجة انه لم يقرربعد انه سوف يمكث هنا

ام لن يمكث .. رغم العوامل الكثيرة التي يجب ان تجذبه الي هنا في هذا الجو المشبع بالثقة ..وانه ليس وحده الحالم

اعاد تنظيم المعمل حسب خطة العمل لديه قسم المعمل الي قسمين بقطوع في الثلث الاخير له حتي ينفرد بنفسه لمراجعة ماتم

يوميا ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amool



عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 11/12/2011


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأربعاء ديسمبر 14, 2011 4:40 pm

ميرسى يازين روايه حقيقى فى منتهى الجمال

واظن انها من الواقع

ميرسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 16, 2011 11:18 pm




انا متشكر جدا للناس الجميله اللي


علقت علي الرواية وادعو لهم بالخير

ان يوفقهم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 16, 2011 11:33 pm

[color=red]
نظر د هشام الي العقد ولم يتصور انه سيقبض هنا في شهر ما ياخذه ببلده في نصف عام ..ستة شهور في شهر واحد ومع

توالي البحوث يصبح الاجر مضاعفا بتوحش .. اخذ يفكر لحظة انه لم يهتم بالمال ابدا في حياته الا ليحقق بحثه ولكن اين كان ؟

توجه الي المعمل ..معه اربعة فنيين ادخل واحد واحد عليه حتي يتعرف عليهم ، شهاداتهم .. مدي الخبرة التي لديهم ، مقدار

اخلاصهم حالتهم المادية .. متزوجون .. تفاصيل حياتهم المملة .. ثم انفرد بكل منهم علي حده ليخبر كل واحد فيهم عن خطة

البحث ونقطة ما حتي ياخذ حذره من المحيطين حوله الاينقلوا اسراره ..حتي لمدير المركز ، واخبرهم عن نقط لكل واحد فيهم

نقطة ما..وان هذا البحث سوف يقلب الزراعة راسا علي عقب ..ولم يلبث النهار حين تنفس ان وجد د هشام ان اصداء عن

البحث قد سربت ..

والمفاجاة لمن نقل انه لم تكن أي نقطه حقيقية .. واستفسر عنها فوجد اكثرها قد سرب .. طلب من المدير سحب من سرب

معلومات عن البحث السراب وابقي معه اثنان من خمسة اشخاص .. كان د هشام قد تعلم هذا من خضر عندما روي له حكاية

ان امه سربت خبرا ولكل شخص نقطة ما حتي تعرف .. وامه كانت معروفة بانها قصاصة للاثر في البلد.. الناس يستنجدون بها

في معرفة من سرق دوابهم من اثر حوافرها .. ذا عقلية ممتازة .. وكان خضر يروي دائما ان امه عملت كذا وكذا ..رغم كونه

في الاربعين لايخجل من ذكر امه ..

--------------------------------------------------------------------------------------------


البعد النفسي الذي فرغ من الاولاد لانتقالهم الي بلد اخري ..رغم نظافتها الشديدة الي حد رهيب اوجد نوعا من عدم

الامان للاولاد لكونهم تربوا في بيئة ثم انتقلوا فجاة الي بيئة اخري قد تكون احسن حالا من حيث الشوارع وطريقة المعيشة

بالمدارس والكتب الدراسية .. جودة في كل شئ عدا الجانب النفسي الذي جاء مسافرا معهم علي الطائرة فالاطفال وان كان

كبيرهم قد اعتاد علي عدم وجود الاصدقاء ..اوجد ذلك الشعور بالغربة ضياعا وتوهه ، وقد لاحظت الام ذلك فطمئنتهم الي ان

هذا شئ عارض .. وانهم سيعتادون علي الجو الجديد وانها سوف تحاول معهم ايجاد المزيد من الرعاية والغوص داخل

ارواحهم القلقة من الجديد لتهدأ تلك القلوب المشتتة التي زاد معدل دقاتها عن ذي قبل لجهلهم بما هو مخبئ لهم يسفر عن وجه

لا يعرفوه

هل سيكون لهم اصدقاء هل سيكون لهم معرفة باي احد ..وهكذا تحاول الام جاهدة ان تجد لهم سبيل الحياة ,, ولكن من سيسكن

روعها وهي ايضا اشد قلقا من الجو الجديد ..هي لن تشكو من قلة المصاريف ولن تغضب ثانية من عدم تلبية مطالب الفم

والملبس والسكن الفخم والحياه بعد ان فتحت ذراعيها وخزائنها لتغدق وتروي ظمئ لم ترتوي به بعد من اثار الفقر الذي غمست

في اتونه وانطفئ بالمجئ الي هنا ..ولكن لم تدرك ان بعض المشاكل التي كانت تعاني منها ضئيل الحجم جدا بجانب ما

تعانيه لان وهي بعيدة كل البعد عن الوطن .. اين الاب ؟ انه بعيدا عنهم مشغول غارق كعادته في البحث الجديد لن يتغير ابدا

حاجته الي البحث لا تشبعها مكوثه ليلا ونهارا ..صحيح هناك امورا اختلفت كثيرا عن سابقته .. الاموال الغزيرة التي تنفقها

وتستثمر بعصها رصيد المال كل يوم يزداد غزارة عن ذي قبل ، وتغير الوضع للافضل بعد ان اصبح لديها رصيد مالي كبير

..في شهر واحد ..ادخرت ما تنفقه في اربع او خمس سنوات ..وتمني النفس بالمزيد ..

كبر الاولاد في هذا الجو المشحون بمتناقضات الفرح بالغني المادي والتعاسة الروحية ..ورغم حبهم لابيهم الا انهم يدركون

كيف جني عليهم بان تركهم بلا اصدقاء .. وتحولت حياتهم الي غربه لعدم وقوف احدا بجانبهم


صحيح ان اصدقاء ابوهم كانوا يحاولون جذب اهتمامهم الا انهم لم يرضوا بديلا عن ابيهم .. ورفضوا أي محاولة ليجذبهم احدا

الي ناحيتة .. رغم ان د هشام اخبرهم انه يغار ولا يريد لاصدقاءه ان يذهبوا الي بيته وهو ايضا لايتصل يصديقه الا بعد ان

يخبره بانه سيتصل به من الساعة كذا الي كذا .. فهو يدرك ان تغيبه ليس بالامر الهين .. وان تغيبهم ايضا ليس منه سبيل

انهم يعرفون بعضهم وادركوا انهم يعرفون هذا من اجل .. د هشام ..هو سعي لكثير منهم ان ياتي الي حيث الغني وله الفضل

في ذلك وهم يعلمون انه لايريد لهم الا الخير ولم يحدث ابدا ان اتصل باحدهم دون ان يدري ولم ياتي الي بيت احد دون ان

يدري و يحترم اصدقاؤه جدا فعرفوا ذلك منه فلم يشذ منهم احدا ..

كبر الاولاد وتخرج بعضهم من جامعات البلد المضيف لم يدفع د هشام مليما في تعليم الاولاد .. الخدمات الجليلة التي اداها د

هشام لبلده الجديد لاتعد .. اثارا من الزراعة الضخمة في البلاد ينمو .. سلالات ضخمه من النبات تظهر بالاسواق .. اشجار

زينة تغدو املا في خضرة دائمة وروائح عطرة .. تفتح مجال البحوث لياتي بالمزيد من العلماء العرب الي دول النفط .. ليس


النفط فقط هو الناتج المحلي للدول العربية .. كوكبة جديده من العلماء العرب تنضم الي د هشام في بعث الا مل الجديد في لم

الشمل المتبعثر علي امل ان ينهض الجسد الواهن من التراب .. اثرا ضخما من الطين الذي لم يزل يتنفس في الوجوه
.
---------------------------------------------------------------------------------



تخرج عصام من الجامعة حاول ان يعمل مع ابيه ..فشل ولا يدري لماذا فشل حاول ولم يوفق في النجاح ..ساعده والده

ان ينجح لكن اسباب النجاح لم تكن موجودة عنده

واحسان فرغم الهدوء في شخصيتها الا انها لاتعرف سبب ميلها الي العزلة ورغم تخرجها من الجامعة بتفوق تريد ان تكون ربة

منزل .

ومني البنت التي تخالف كل الموجود بالمنزل ..مرحه ..خفيفة ..تملا البيت بالكلام والاحاديث عما يحدث لها بالمدرسة وفي

الطريق ..وتزيد البسمات في كل ركن بالمنزل فجمالها الاخاذ اعطاها نوعا من الثقة الممزوجة بشئ من الغرور ورغم كونها

دبلوم تجارة ومتعسرة في التعليم تريد ان تكون صحفية ..واختصرت هذا الطريق من ناحية صديق ابيها الذي يعمل رئيس

لتحرير احدي الصحف وكان عملها تدوين نشرات اخباريه مقتطفه لتدون بالصحيفة ..فكانت تعترض علي عدم وجود اسمها مع

النشرات . بعض الزملاء يمدون لها يد المساعدة في تعليمها كيفية تحرير المقالة واسلوب الكتابة

اما خالد الذي تخرج من معهد السينما ببلده والذي يريد ان يكون مخرجا رغم عدم وجود الموهبة او حتي ثقافة ..الا ان

الظروف ساعدته بشكل مؤثر ان يعمل مع مخرجين جيدين ..وتحمل كثير من الضغوط منهم لما يوكلونه من اعمال ليست

في الاخراج

اما رجاء التي نجحت في الثانوية العامة بتفوق تود ان تكون دكتوره ..ورغم انها كتبت في بطاقة الرغبات هذا الا انها اثناء

توجهها لتقديم الاوراق حولت مسارها الي معهد التمريض ..فقد علمت ان مرتب اثنان من الا طباء لا يوازي مكافاة ممرضة

وهي في اثناء التدريب .

هذه هي المشاكل التي يعاني منها د هشام الذي صدم في غالبية اولاده ان لايكون لديهم المستقبل الذي يوده لهم

وجعل يسال نفسه كيف وصلوا الي هذا المستوي الضحل من التفكير .. بنت واحدة فقط من الاولاد ورغم عدم وجود المؤهل

لديها هذا الطموح والاخرين هكذا بلا أي طموح .. هل بعده عنهم ولد لديهم الاحساس بعدم عدالة قضيتهم وانهم يبحثون عن

سراب وان ما يبحثون عنه حتي لو كان بين ايدهم هو بعيد ..انه يبحث عن النبات ويستنبط سلالات جديده ..لماذا خاب زرعه هو

..لماذا فسد ما طرحه من ثمر وضل الطريق الي الارض ..لماذا لم يتركهم يتخرجون من الجامعات هنا في البلد الثاني

لا يعرف ..لايعرف ..لايعرف

-------------------------------------------------------------------------------------------------------



الباب الثالث


يتقدم لخطبة احسان سواق ميكروباس ..تخرج من كلية الهندسة قسم حاسب الي .. مكث ينتظر العمل بشهادته لم يجد

لانه ليست لديه المؤهلات المادية ليعمل في مجال شهادته وجد فرصة العمل اخيرا علي ميكروباس ..شوارع البلد تبتلع امواج

ضخمة من الناس من كل مكان .. ومؤهلات ..مع تصميمه ان يكون لديه ميكروباسه الخاص عمل لمدد طويله ليشتري

ميكروباس قديم بالتقسيط حتي ينتهي من ثمنه ليبيعه ويشتري اخر جديد بالتقسيط ايضا ..لديه الطموح ليكون لديه اسطولا من

الميكروباسات ..هذا الطموح الغير مستحيل ان لم يكن سهلا جعله يتقدم الي احسان رغم انه يعرف من ابيها ..


يتقدم لمني مدرسا بالجامعة تلبث معه بضعة اسابيع لتكتشف انه بلا طموح يريد ان يكون استاذا جامعيا فقط وهذا كانت

تعتبره قمة الفشل ..لان الجامعة بالنسبة لها تعليم بلا أي مردود مادي .. لافائدة مما يقدم بها ..تخرج عاطلين ..وتدرس لشباب

بلا أي طموح ..تلقي بالاف سنويا الي الشارع .. واستاذ الجامعة يدرس علوم ما قبل التاريخ نظريات مريضه في مجتمع

الماموث

كانت قد كتبت هذه الكلمة في احدي نشرات الاخبار ولم تعرف ما هي حتي دخلت علي النت فعرفت انها .. ماقبل التاريخ ..

تفسخ خطبتها منه .. يخطبها زميلا في الجريدة التي تعمل بها وتفسخ مرة اخري ..ترتبط برئيس التحرير ويتم خطبتها له

..صعود لها متدرج في الصحيفة .. بضع مقالات تنشر باسمها ..تضع قدميها علي طريق رسمته بدقة لنفسها ..هي تريد هذا

الطريق لن تحيد عنه لانه سيوفر لها فرصة ضخمة لان تصعد الي بعيد ..ابيها رغم شهرته في المجال البحثي الا انه بصعوبة

بالغة يعرفه القلائل من الناس .. لن تحاول ان تكون مثله يضع نفسه لخدمة الناس ماذا اخذ منهم يعمل في صمت ماذا استفاد ..

المال الذي اكتسبه من سفره وانتقاله الي بلد غريب .. اصبحوا غرباء في وطنهم بسبب ابحاثه .. هي لن تستسلم بسهولة مثله ..


اما خالد وبعد ان تخرج عمل مع مخرج جيد استطاع بعد جهد شديد ان ياخذ منه الصنعه في الاخراج .. لكنه لم يرسم

لنفسه بعد الطريق ..تبع هذا المخرج كثيرا حتي تعود علي اسلوبه ..ولم يكسب منه مال كثير .. تحول الي مخرج اخر اسلوب

مختلف عن كيفية صناعة الفيلم .. معاملة الممثلين وتحريكهم .. اخيرا سنحت له فرصة اخراج بقية فيلم عندما مات احد

المخرجين ولم يجدوا مخرجا يتحمل عمل لاخر .. اقنعهم خالد باكماله للعمل .. فرصة جيدة لن يتركها ..اخرج ما في حصالته

من افكار ..ومع ما في راسه من الرتوش والمعالم ..حاول ان يخرج ..ومع ما في الفيلم من عيوب ..وسطحيه ..وغباء ..وندرة

فكر .. فوجئ المنتج الذي فقد الامل في نجاح الفيلم او حتي جذب أي جمهور رغم وجود اسم المخرج المتوفي علي الافيش

..وفوجئ الممثلين بان الفيلم يحقق ارقاما خيالية في المشاهدة ..وان الجمهور مولع جدا بالفيلم ليحصد ايرادات خيالية .. وجذب

اخيرا خالد زناد الفرح اليه ليصيب اهدافا كان يتمني ان يحقق ولو القليل منها





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 3:10 pm


ورجاء مشكلة المشاكل توشك ان تكون انجح اخواتها ماليا لانها قطعت الطريق من منتصفه واوصلت الليل بالنهار

تخطط للغد في البحث عن مزيد من الاموال من مستشفي خاص الي اخر الي اكثر اموالا ..حتي توصلت في احدي المستشفيات

ان يعطي راتبها بالدولار وبقدر ما كانت تاتي بحالات الي المستشفي الخاص كان الراتب مضاعفا ..

اول الامر كانت بمستشفي حكومي فلم ترضي بقروشه فما كان منها ان وطدت علاقتها بالاطباء فيه والممرضات فكانت

تصرف مرتبها كله في الهدايا لتزيد من ارتباط الاطباء والممرضات بها الي جانب ان بعض الجمال الذي ارتسم علي وجهها

اضاف اليها العدد الضخم من المقربين .. بكافة اقسام المستشفي حتي المدير .. كانت تتعرف علي الحالات الميسورة الحال التي

لاتثق في المستشفيات الخاصة فتقنعهم بمدي الرعاية والاهتمام هناك انهم سوف يلقون المعاملة الحسنة فيها ..وكثير ما تعرضت

لمشاكل الا ان شخصيتها القوية جدا منحها فرصا كثيرة ..

--------------------------------------------------------------------------------------

جلس مصطفي مع احسان .. اول مره يخرجا فيها الي احدي المحال العامة ..ومع التحفظ في الحديث اول مرة الا ان

مصطفي يعرف كيف يدير حوار يديره يوميا للزبائن ..


: تعرفي احسان انا كنت خايف اوي لاحسن ابوكي يرفض الارتباط ..او الخطوبه وخصوصا انه معروف للناس مين هوه

: الا دا بابا رغم انه معروف الا انه حنين وما يعرفش انه يتكبر علي حد .

: الحمد لله انه وافق

: الحمدلله

لم يجد مصطفي كلاما يقوله .. الاانه تشجع اكثر فسالها

: رغم انك متفوقه ازاي قعدتي في البيت

: هوه انت حتحاسبني من دلوقت

: لا والله انا بس مستغرب ازاي وبسال بس

: اصل انا يظهر اني بحفظ كويس عشان كده عرفت ازاي انجح بتفوق .

: حفظ بس

: ايوه ..غالبية الكليات عندنا ممكن تنجح بكتاب الاستاذ واذا حاولت تفكر ..يبقي نهارك مش ولا بد

ضحكا سويا فزالت سدود بينهما

: تصوري انا عمري ما عرفت احفظ ولو اني كنت باحب احفظ شوية شعر عن احمد فؤاد نجم .. وامل دنقل ..وفؤاد حداد لكني

تبت الحمد لله ولن احفظ او اقرا أي شعر بعد الان .

: ليه هوه الناس دي وحشه دا احنا نتمني نقول زيهم .

: مش همه اللي وحشين بس سواق ميكروباس يعرف في الشعر دا كبيره يعرف ..حبه فوق وحبه تحت .

وضحكا مرة اخري

وقالت: لا والله لازم تكون فيه حاجه حلوه في حياتنا .. مش كله لقمة العيش بس

: ياه والله انا نسيت اني قاعد مع بنت د هشام

: بابا دا فيه حد زيه .. نظرت اليه ثم اضافت .. انا طبعا زيه ياريت

: مافيش حد زي التاني ولو اني عايز ابقي زيه فعلا

: تعرف هوه اداني حلم اني ازاي احب واعيش واتنفس حتي .

: طب .. طب .. ولا بلاش

: ايه فيه ايه ؟

: اصل ما فيش واحد فيكم زي ابوه .. ويمكن زي ما تكونو بتكرهوه ..

: نكرهه ..طب بعد ازنك .. واخذت حقيبتها واوشكت علي مغادرة المكان ..

امسك يدها وحاول ان يهدئ منها ..جلست وهي تكاد تبكي قال

: شفتي ما انت قلتي قول وما تخافش

:بس انت كده غلطت .

: والله انا بحب ابوكي اوي وما تعرفيش اد ايه رفعني لما وافق علي الخطوبه رغم اني مش ..

: برضه ح تقول مش .. ياعم خليك في التفاح

وضحكا

: انتم غرب خالص .. رغم انكم متضايقين تضحكوا

: شقت ابويا حلو ازاي

: هوه حلو بعقل دا رهيب ( وهو ينظر اليها وهي تشيح بوجهها خجلا ) .. اصل انا متعجب ما فيش حد طلع زي ابوه ..رغم ان

كل واحد في البشر مختلف عن التاني الااننا جميعا نشترك في حاجه واحده اننا بنطلع زي ابونا .. وانتم مختلفين

: يمكن عشان ابويا مختلف .. فيه حد يعمل زيه ..فيه حد يبقي شغال عشان غيره ..

: انت مش ملاحظه حاجه اننا طول الوقت بنتكلم عن ابوكي ..

: بكره نتكلم عنك . هه.. هه

: وبكره ليه ما احنا فيها

: انت تعرف انا كنت عايزه واحد يكون ليه في الشعر والادب لكني كنت حالمه لاننا في ايام هلس كل حاجه هلس في هلس

: انت كنت شغاله سواقة ميكروباس قبل كده ..

: لا اصل الكلمه دي بتاعة ابويا وبيستخدمها كتير ..

: اصل انا كنت اشتريت .. ومكث يحكي لها عن عمله وقصة شراؤه للميكرباس والقسط..واحاديث الناس داخل الميكروباس




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
telenet
Admin
Admin


عدد المساهمات : 10533
تاريخ التسجيل : 26/06/2009

الموقع : kelmah.own0.com

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 10:56 pm

ربنا معاك القصه جميله بجد

تحياتى لك

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
هجرت بعض أحبتي طوعاً ..
لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي..
نعم اشتاق ...
ولكنّي وضعت كرامتي فوق اشتياقي ..
أرغب في وصلهم دوماً ولكن ..
طريق البعد لا تهواه ساقي ..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kelmah.own0.com
هند
عضوممتاز
عضوممتاز


عدد المساهمات : 701
تاريخ التسجيل : 08/08/2009
العمر : 24


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 23, 2011 12:35 pm

بجد تسلم اديك القصه جميله فعلا

ميرسى ياجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منى
عضوممتاز
عضوممتاز


عدد المساهمات : 533
تاريخ التسجيل : 09/07/2009


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 23, 2011 1:37 pm

ربنا يوفقك القصه جميله

ومجهود باين فيه التعب

الف شكر ليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 23, 2011 5:10 pm




شكرا يااولادي ياسكر علي الرد الرقيق


ايه رايكم في الشخصيات ..انا عاجبني رايكم جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة ديسمبر 23, 2011 9:52 pm



بعد ان اخذت منه ما كانت تريد بوضع اسمها في كثير من المقالات والموضوعات وقد انتهت منه نفسيا وفكريا ..حتي لم يعد له

وجود في تفكيرها قالت مني لخطيبها رئيس التحرير

: ممكن تكون الخطبه عقبه في طريقك وخصوصا ان بعض الزملاء يتصيدون لينا الاخطاء وبيحاسبوني انا عليها ..

: انا عارف انا عارف

: عارف ايه ؟

: انت مش عايزه الا انك تكوني رئيس مجلس الادارة الجديده

: لا انا حاسه اني مش عايزه دا

: امال عايزه ايه

: مش عارفه

: انا من رايي اننا نفك ارتباطنا ..الخطوبة ..علي الاقل حتي يعرف كل واحد منا هوه عايز ايه بالضبط

: انا عارفه

: لا اعتقد انك عارفه أي حاجه ابعدي عن شهرة ابوك وانت حتلاقي نفسك ولا حاجه ..

: انا ولا حاجه ..

: للاسف ليس لديك أي ثقافة او أي نوع من العلم ..من فضلك اتعلمي .. اتعلمي ..

: يعني قصدك ايه

: لا مافيش ..يظهر ما فيش فايده

: ازاي انت تهيني بالشكل دا

: امال انت عملتي ايه لسه دلوقت

: انا .. انا باستخدم حقي اني ارفض علاقه ح تضر اكثر مما تنفع

: خلاص الموضوع انتهي لحد كده .. مع السلامه

واعطاها ظهره .. لقد نجحت هي في ان تتخلص منه وهو يظن انه هو الذي تخلص منها .. ولم تمكث بالجريدة بعد ان وضحت

حكايتها وعادت مرة اخري الي الظل لتكتب النشرات الاخبارية دون وجود لاسمها .. فاستقالت وسافرت الي ابيها

عندما عرف بقدوم ابنته ترك المعمل ليستقبلها رغم ان البحث الذي يعمل عليه سوف يحدث له نقله علمية خطيره باكتشاف

كيفية قصر عمر أي نبات للاثمار وهذا البحث كان نتيجة عمل اكثر من عشر سنوات متواصلة حتي ان احدهم حصل علي

الدكتوراه علي يد د هشام في هذا الموضوع الحيوي من ابناء الخليج وقد ظهرت له نتائج مبهره لم يتوقعها د هشام هذه الافكار

ظلت ترواده وهو في الطريق الي المطار .. تري ما الذي اتي بها .. هل تم فسخ حطبتها كالعادة .. هذا هو التاثير الضار الذي

تركه في احدي ابناءه ..وربنا يستر ما يكونش الاخرين اكثر تعقيدا

كم يندم علي عدم تفرغه لتربيتهم فكانت هذه هي النتيجه .. ماذا يفعل لها .. ايقدم لها النصيحة مثل كل مرة ان تختار جيدا قبل

ان ترتبط بعلاقة خطبة توشك ان تنفصم ..وحتي قبل ان تبدا ..ربما الحل موجود ولكنه لم يفكر به بعد ..عندما راها وجد شيئا

غريبا

لم تبتسم هذه المرة لرؤيته وجرت نحوه وهي تبكي .. وهو يهدئ من نفسيتها المضطربه ..ويسالها

: فيه ايه بكره كل شئ يتصلح .. والناس من حولهم لا احد ينظر كل في طريقه

اكمل : فسخت الخطبه مش كده .. نظر اليها واكمل .. انا عارف .. انا عارف

لم تنطق وهو يتكلم مسحت دموعها وقالت : معلهش انا دايما باشغلك ودي اخر مره اتخطب فيها

: انا كان نفسي اشوفك من مده ..ياه وحشتيني..واحتضنها ..وهم بشارع المطار ..

: وانت يابابا وحشتني اوي .. انا هنا لاني بامر بفتره نفسيه صعبه وقلت لنفسي يمكن بابا يكون الحل

: انا مستعد اسمع

كانا قد ركبا في السياره ودخلا

: انا مستعد اسمع .. كررها

: انا مش عارفه عايزه ايه ..فسخت خطوبتي لرئيس التحرير

: تصوري ان دا اول خبر حلو اسمعه من مده كبيره

: ياه معقوله انت كنت رافض للخطيب دا علي كده انت مش زعلان مني

: طبعا زعلان لان دا رابع خطيب ..يابنتي العمر بيجري ..والانسان مش حقل تجارب لنفسه

: دا انت بتاع التجارب يابابا ..

: انا عايز اشوفك عروسه

: قريبا

: يعني ما فيش فايده برضه قريبا..وامتي

مش عارفه لكن لما يكون فيه واحد خامس ح اقولك يمكن يكون الاخير

: ياريت

: انا لازم اشتغل

: بكره اشوف ليكي شغل

: معقوله بالسرعه دي

: امال ايه ..انا بقالي هنا اكثر من خمسة عشر سنه مش ح اعرف كام صحفي

اتصل من محموله ليسال عن جريدة الحدث جريده واسعة الانتشار ليرد عليه رئيس التحرير ويرحب ب د هشام واخبره بالبحث

عن وظيفه لبنته تحت اسم التحرير وان يعمل ليها اللازم .. من بكره او أي وقت يحب ..وبعد انهاء المكالمة قال

: بكره سوف ياتي احد اصدقائي وهو عارفك ح يعينك في الصحيفه اللي انت عايزاها بس بشرط انا قلت لهم ان يختبروكي

..مش عندك خبره ولا .. ولا اييييييه ( ومد في كلمة ايه )

: يعني .. فيه خبره لكني مش مستعده بكره .. ولا بكره بكره مش مهم ..المهم اني اطلع من الحاله اللي انا فيها

: صح هوه دا اللي انا عايزك تعمليه .. تطلعي من الحاله اللي انت فيهاوبسرعه

ذهبت الي الجريدة في اليوم التالي ..رئيس التحرير نظر اليها .. ادرك انها مثل ابنته ، صغيرة في السن .. جميله جدا وسال

نفسه معقوله هذه ابنة د هشام .. انه في وقت ما عندما راه منهمكا في المعمل .. ظن ان اولاده سيكونون مجموعة من القرود

مثل التي يجري عليها التجارب .. سوف يدعها تفعل ما تريد .. لا يريد ان يحتك بها ..صاح بها فجاة

: انت تعرفين ايه هوه المقال ..

ادرك انه اخطا في السوأل ..فصاح بها مرة اخري

: فيه مكتب هناك اقعدي فيه واكتبي اللي انت عايزاه ..

كان صوته عاليا ..كانما هناك معركة وتشابك بالايدي .. انزعجت منه ..هي لم تحاول ان تفهم شيئا او تقول أي شئ حتي

لا تثيره اكثر .. هذا ما كان يحدث لها في مصر كانما مجموع الصحفيين علي شاكلتة من الشخط والنطر وكل ايات الغيظ والغم

.. اسرعت الي المكتب المشار اليه واخذت تكتب








عدل سابقا من قبل زين العابدين عبد المنعم في الأربعاء ديسمبر 28, 2011 3:05 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الإثنين يناير 02, 2012 5:00 am



في نوبة صحيان مفاجئة وجدت ايمان ان اولادها قد اصبح لديهم اعمال عدا..

عصام واحسان فقط معها ..يشعرونها بالاكتئاب الشديد فتكلمت مع عصام

: هو انت مش ناوي تشتغل ؟

لم يرد عليها وهو ينظر لها ..يكاد يبكي لايعرف سببا ما لكراهيته العمل او حتي لانه لم يجد بعد العمل المناسب ..كثير من

الاعمال تعرض عليه وهو لايدري ان نصف هذه الاعمال هناك من يريد ان يتحصل علي ربعها ..كانت الجامعة بالنسبة له محط

طموحه وحين انتهت انتهي طموحه هو ينظر الي اخيه في بضعة اعوام حقق النجاح الضخم ..هو اكثر منه ذكاء واكثر منه

طموحا لا يغارمنه ولكن ما السبب في هذا العجز الرهيب الذي يجده ..اعمال تعرض عليه وهو لايعرف لماذا لايعمل ..هناك

حاجزا ضخما لايجد له تبرير ..لم يحدد بعد ما هو طريقه .. نجاح ابيه اظلم حياته ..هو لم ينجح في بلده ابدا ..ونجح في احدي

الدول الخليجية ..حيث المال يحقق النجاح لماذا لم يحققه هو وحققه ابيه ..كلية التجاره ..بكالوريوس التجاره ماذا يعمل به الا في

بنك او احدي الشركات التي تريد محاسبا يحقق لها معدلات تنمية .. هو لايعرف كيف يحقق ذلك حتي لايعرف كيف نجح واخذ

شهادته .. حتي اخته مني دبلوم تجارة انجح منه ..علي الاقلعملت في اكثر من جريده اسمها ليس معروفا ولكنها اتخذت طريقا

ما وهو فاشل بامتياز .. عاد الي صوت امه وهي تعيد عليه السؤال

الام: انت مش ناوي تشتغل ؟

عصام : انا حاسس اني ..اني ..عا ..عاجز

الام : معقوله وابوك د هشام

صرخ فيها : انا مش عايز اعرف كل شويه اني ابن د هشام ..مش عايز اعرف ..مش عايز مش عايز ..

الام : انت ازاي بتكلمني ياواد كده

عصام : معلهش اصل انا ..اصل انا ......ثم سكت ولم يتكلم

احتضنته الام وقالت له : لازم تحل مشكلة نفسك لازم توجد الحل ..والا ..والا

عصام : انا عارف ح ادخل مستشفي المجانين

الام : لا ابدا مش كده .. انت عارف اني باحبك ..ولازم تشوف أي حاجه ..مفيش صديق ليك تشكي ليه ..

عصام : احنا ياماما لينا اصدقاء ويادوب مخلصين الكليات كمان هناك .. ولسه عايشين هنا من كام سنه بس ..مافيش اصدقاء

حتي في الجامعه كان هناك اصدقاء تركتهم ..

الام : معلهش فيه امل بس حاول ..حاول ..انت لازم تشتغل ..لازم يكون هناك مستقبل ..لازم يابني لازم ..دي مسألة حياه او

موت ..مش هذار

عصام : يامي انا فشلت في محاولتي

الام : انا كنت في البلد هناك لقيت نفسي فاضيه عملت مشروع باستكمله هنا..وهو مشروع لسه مش عارفه ازاي اكمله مصنع

روائح ..والمصنع دا بيصنع عطور مش موجوده الا بره وثابته بشكل وكمان العطور دي طبيعيه ..واتفقت معاهم هناك انهم

يوردوا الاعشاب ..وبعت ناس

هنا يبحثوا عن الاعشاب دي هنا ..ولسه طبعا انا مش لاقيه حد يدور معايا علي الاعشاب دي

عصام : معقوله ياماما انت كمان لقيتي اللي بسري عنك وتشغلي وقتك ..

الام : مش وقته .. ادخل علي النت وشوف العنوان دا يمكن يكون لقي الاعشاب ديه لانها مهمه جدا للشغل وخصوصا انا عايزا

دا بشكل انتاجي ..

عصام : طب دي مش زراعه ..

الام : ايوه ..ياعفريت ..انت قلت حاجه كانت غايبه عني فين ..ابوك ..شفت ابوك ..بيطاردنا في كل حاجه

عصام : هوه عقدني من شويه .

الام : عيب يابني دا ابوك ..

عصام : انا باحبه ولكنه محاصرني من جميع الاتجاهات ..

الام : محاصرك فين هو ايه علاقتك بيه ..المهم خلينا في موضوعنا

عصام : انا خدت بالي يمكن يكون هوه دا الحل

الام : حاول .. حاول .. ميت مره حاول

عندما اتصل بالانترنت وجد انه تم الحصول علي بعض المعلومات عن وجود تلك الاعشاب بصوره ضخمه .. بجانب احدي

البيوت المهجوره البعيده عن العمار الا انه هناك خفير قد تصدي لهم ابعدهم عن المنزل مسددا نحوهم بندقيته ..ثم اطلق

رصاصتان اطلقوا علي اثرهما السباق للعدو فرارا منه ..


ظل عصام يضحك علي هذا الموقف ولكنه استدرك ليستفسر عن مكان المنزل لعله يفعل شيئا كما قالت له والدته ..وان يحاول ..
ذهب الي المنزل وكاد يتوه الا انه شدد في الاستفسار مرة اخري ليجد البيت علي مسافة بعيده

من الطريق العام ..داخل الصحراء ..

طريق ترابي طويل حدد له المشوار الصعب لا وسيله للمواصلات الا بضغط من عصام لاحدي السائقين للتاكسي ومبلغ ضخم ..

اول مرة يحاول ان يفعل شئ ..حياته السابقة كانت مجموعة من التجارب الفاشله ..ومع كل خطوة يمشيها اليوم يبتعد عنه شبح

السقوط ..

التقي مع الخفير رجل جلف لا اسلوب يجدي معه .. ولكن عصام التمس طريقة ما حاول ان يجربها معه .. ساله عن حاجته الي

السجائر وافق ان ياخذ سيجارة ..ساله عصام عن عمله هنا وماذا يفعل في هذه المنطقة المهجوره ..لم يكن الرجل متجاوبا في

اول الامر حتي وجد طريقا اخر للرجل ..ساله عن بلده فاخبره عنها ..وما لبث ان ضاق ذرعا حتي صوب بندقيته الي عصام

اعتذر له بانه سوف يرحل .. صاح

الخفير : ارحل من هنا والا

عصام : اهدئ .. اهدئ

الخفير : انا زهقت كل يوم ناس ييجو عشان البيت ..مافيش حد يقدر ياخد البيت ...وهو مصوب

بندقيته الي عصام

عصام : بيت ايه يارجل انا بسالك عشان عايز حتة ارض هنا ..وكان ليك مبلغ كبير بس اعرف

هيه فين ( عندما سمع الخفير عن المبلغ خفض بندقيته واستمع ) ..ممكن اشتري هنا الارض

الخفير : مافيش ارض هنا .. الارض هنا كلها متباعه ( وصوب بندقيته مرة اخري )

عصام : طيب طيب انت اشتغلت تاني ليه ..هوه انا قلتلك حاجه ( تكلم وهو يتراجع ) ومع كده انا برضه فيه مبلغ كبير ..ادخل

يده في جيبه.. ما تخافش انا ح اطلع ليك الفلوس ..واخرج رزمه ماليه خد

الخفير : طب وانا ح اعمل بالفلوس دي ايه ..

عصام : تعمل ايه يعني ايه ..فيه ارض هنا اكيد بعيد عن هنا وانا بديك الفلوس دي عشان تدور علي الارض دي ارجوك انا

عارف انك ممكن تلاقي لاني محتاج ليها اوي


في خطوه رهيبه صاح الرجل فيه بالرحيل وانه سوف يطلق النار ولن ياخذ أي عقوبه لانه يعمل عند رجل واصل ..ثم انه كان

يدافع عن نفسه .. وقال له عصام ايضا انه ابن رجل معروف وسوف يشتري ارض وان الفلوس التي اعطاها له من اجل

الارض ثم اضاف للخفير والراجل دا اسمه د هشام ..حتي يكون فاكرا لذلك ولا ينسي

صاح الخفير ووقع علي الارض وهو يقول له انه كاذب ولن يصدقه ..اخرج عصام البطاقه بل واخرج صوره لابيه حتي يتاكد

من قوله لانه لابد لهذا الرجل ان يعرف صورة ما لابيه نزلت في صفحة جرنال واطلع عليها ..الا ان هذا الرجل الجلف ..ربما

لن يري ولم يري غير عالمه الفارغ ..احس عصام ان هناك شيئا غريب يحدث ..الرجل عندما وقع علي الارض لم يقف ثانية

وهو يتكلم مش حصدق ..مش مصدق .. وقال هذا الرجل

: يعني انت ابن د هشام .. يعني معقوله

عصام : وايه عرفك بدكتور هشام..اه ..اه افتكرت انا قلت لك عليه

الخفير : ( وهو علي الارض وعصام يحاول ان يساعده ) ازاي ..دا حتي لم يقل لي ان عنده اولاد

عصام : انت بتتكلم علي ايه ؟

الخفير : علي د هشام ياجدع .. د هشام صاحب البيت والارض دي

عصام : يعني الارض دي كلها مللك بابا

الخفير : بابا ايه هوه انت ابوك د هشام

ضرب عصام راسه بيده ونفخ وهو يردد : معقول ..معقول ..هوه لسه مافهمش لحد دلوقت

الرجل لم يصدق ان د هشام فجأة له اولاد كبار بعد هذه المدة الطويله من السفر وياتي الابن ليقول ان هذه الارض ارض ابيه

وانه بمنتهي السهولة من المفترض ان يصدق

تركه عصام وهو يقول له ان يتصل بابيه وسوف يحدثه عن اولاده





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
telenet
Admin
Admin


عدد المساهمات : 10533
تاريخ التسجيل : 26/06/2009

الموقع : kelmah.own0.com

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الإثنين يناير 02, 2012 11:46 pm

لن اعيش فى جلباب ابى

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
هجرت بعض أحبتي طوعاً ..
لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي..
نعم اشتاق ...
ولكنّي وضعت كرامتي فوق اشتياقي ..
أرغب في وصلهم دوماً ولكن ..
طريق البعد لا تهواه ساقي ..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kelmah.own0.com
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الثلاثاء يناير 03, 2012 4:08 am




شكرا يازعيم علي الرد الرقيق

هذه مختلفه تماما عن سابقتها

الابن هنا غير مدلل ولا يغار من ابيه

ولكنه لم يحسن اختيار شهادته التي

تؤسس لمستقبل مجهول له لانه تعلم في غير بلده

فما يحتاجه البلد هناك غير هنا





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الثلاثاء يناير 03, 2012 11:07 pm



الباب الرابع


رن تليفون المحمول للوالد في البلد الخليجي ليخبره ان رجاء قد تمت اقامة دعوي عليها لانها سرقت احدي الاعضاء اثناء

اجراء عملية لمريض يشكو من الزائده ..وبعد ان شفي فوجئ بعدم وجود للكلي اليمني وبعد اخذ الاشاعات التي تثبت ذلك اقام

دعواه ، وقد تم العثور علي ادلة تفيد انها تتاجر في الاعضاء البشرية من الكلي الي الكبد الي العيون حتي القلب ..ولم يكن لديها

أي معلومات عن هذه الدعوي ضدها ..هي متاكده ان شيئا ما سيحدث ..نجاحها الدائم لابد ان يكون له اعداء ..شخصيتها التي

فرضتها علي الجميع حتي علي بعض الاطباء اوجدت لها عدد ضخم من الاعداء وكون اموالها تضخمت بشكل رهيب

هي تعلم ان هناك من سيوقف هذا الزحف نحو القمه بالنسبة لها ..ركزت مجهودها الماضي في اخراس الافواه التي تتحدث عن

علاقتاها المتشعبه

عندما علم الاب والام والاخوه بهذا الامر ..كان صدمة عنيفه للجميع .. احست الام انها قد فرطت في تربيهم وهم اطفال.. ولكن

في بارقة امل تجمعت الاسرة من جديد اول مرة منذ سنوات

لم يكن لهم أي منهم يجلس مع الاخر لان الوقت يداهمهم جميعا حتي الام ..

وفي سراي النيابة تجمع الاخوه لم يستطع المحامي ان يفرج حتي بضمان مالي عن رجاء

وتم حبسها علي ذمة تلك القضية ..التي اصابت الجميع بالذهول .. تركوا النيابه ولكن مع اتصالات د هشام وفر لها جوا مستقرا

حيث لم يتم حبسها مع المجرمين والمحبوسين احتياطيا

بل تم توفير حجرة خاصة لها وتوفير خادمة لها ..

مرت اربعة ايام كدهر .. في الجولة الثانية استطاع المحامي الافراج عنها بكفاله ومع تضارب اقوال زميلاتها والزملاء

استطاع المحامي ان يؤسس لدفوع قويه استدعت تشكيك النيابة في درء جانب خطير من الاتهام وتبقي جانب اخر لم تصل فيه

بعد النيابة لجانب اليقين .. الا انه مازال هناك ترجيح في ارتكاب الجريمه ..ومع الشك واليقين رجح الشك في الافراج عن

المتهمة ..

بعد ان راها الاخوة وهي في الاصفاد .. وقد امر احد الضباط بفك القيود للتحدث مع اخواتها

وقال عصام الم تتحدث النيابة بالافراج من سراي النيابة

قال لهم المحامي انه مالم تكن محبوسة في قضايا اخري وعلي ذلك يجب ان تذهب الي القسم لتتم تلك الاجراءات هناك

قال د هشام: يعني النيابه هيه السبب في عدم تنفيذ أي قرار ليها الا اذا

قال خالد : يعني النيابه في مصر نيابة الا اذا

المحامي : دي قوانين يااساتذه

قالت مني : قوانين الا اذا

قال عصام : يعني الانسان يموت ويعيش لان البلد كل حاجه فيها ومجلسها التشريعي مجلس الا اذا ..

المحامي : المهم دلوقتي انه افرج عنها

الوالد : الحمد لله

ركبوا سيارة الاب وراء سيارة الترحيلات

وفي القسم وبعد اخذ البصمات والتاكد من كل شئ وانها ليست مطلوبه في أي قضية افرج عنها

هذا القرار من النيابة يطعن في مصداقية مؤسسات الدولة كلها في مقتل كيف لكل الناس ان يكونوا متهمين في قضايا اخري

دون ان تتحرك الجهة المنوطة بالقبض علي صاحب القضية

وتترك الجاني وهو متهم دون اتخاذ أي اجراء ..كما وانه من المفترض ان يكون هذا الاجراء من النيابة يدل علي ان كل


المواطنين متهمين في قضايا اخري ..وان الرافد الجميل ان كل متهم برئ حتي تثبت ادانته ماهو الا خزعبلات تتشدق به الدول

لتحقق به سادية حكامها انه يحكم مجموعة من المجرمين ..عداه طبعا

اخذ الاب يحتضنها ويقبلها وكذلك اخوتها وما بين الدموع والاحضان صار هناك شيئا يجب ان يتوقف ..

قال الاب لرجاء : انا خايف عليك ..( وبصوت حاد اضاف ) يجب عليك ان تتوقفي عن اسلوب حياتك لاني لا اظن ان المحاكمه

سوف تبرئك ..وانت تمارسين عملك كالعادة

قالت رجاء : يابابا انا من المستحيل اني اتغير ( تبكي واخواتها ينظرون اليها والام تبكي ايضا)

واكملت دا شغلي ولايمكن اتركه لمجرد اشاعه

الاب : اشاعه ..بيع الاعضاء وزرع اخري لناس وخطف اجزاء من موتي ..واهل الموتي الذين اشتكوا


: لست انا .. الطبيب مسئول ..هذه الاجزاء والاعضاء الماخوذة لابد من وجود طبيب جراح هو اللي زرع وهوه اللي مارس

عملية السرقات انا بريئه ..بريئه ومش ممكن اعمل كده

قال عصام : صحيح ازاي ممرضه ممكن تتهم باتهام زي دا خصوصا ان فيه طبيب لازم طبيب يزرع الاعضاء ديه

الاب : وانت مش عارف ان اضعف شئ هوه اللي بيشيل الموضوع ..فيه دكتور كبير هوه اللي معروف .. اه بس انا ح احل

الموضوع .. ( اتصل بالمحامي ) وقال : فيه حد ممكن يعمل شوية استخبارات يعني زي محقق من الباب

اضاف : ايوه ياريت بكره .. ثم قال ..بكره بكره ..ولا ممكن دلوقت ..قال : ماشي بكره واغلق المحمول

اتجه الي الاولاد يالحديث : انا اتكلمت مع المحامي انه يدور علي مخبر يعني من الباب مش رسمي ودا ح اقوله انه يدور علي

الطبيب دا ويجمع شوية معلومات عنه .. يعني حاعمل حفره ليه ولازم يكون فيه حاجه عنه ..عمليات مشبوهه اجور لناس

مشوهه .. حاجات زي كده

عصام : بس فيه اتهام ..والاتهام دا لابد انه كان هناك دليل عشان تتحرك النيابه .

خالد : وكمان هناك من حرك الدليل دا عشان يبقي متلبس بيكي حتي لايكون هناك احد غيرك ضده الدليل دا

مني : يعني فيه حد من مصلحته انك تلبسي فيها ..وعشان سرقة الاعضاء اصبح منتشرا لابد من وجود .. معلهش .. يكون فيه

كبش فدا ..

رجاء : بس الناس بتحبني لاني مشبعاهم كويس

مني : الحقد يااختي ولا نسيتي ان احنا بشر ..فينا كل العيوب ورغم ان فيه حد بيحسن لينا يبقي دا اول واحد نضره ..

رجاء : بس انا لم افعل تلك السرقات لسبب بسيط جدا اني لم ادرس التشريح وكمان فيه اطباء معروفين بالاسم ومع كده لم يتم

استدعاء أي منهم للاستفسار منه .. لماذ لم يتم التحقيق معهم رغم ان فيه شبهات قويه انهم بيقوموا بالعمليات القذره دي .. لان

هناك نقابه تدافع عنهم وحتي في الغلط اما احنا الممرضات فلااحد يهتم بالدفاع عنا

الاب : مش كان ممكن تكزني طبيبه وانت اللي رفضتي

رجاء : ولازلت ارفض ..هوه عشان اللاقي اللي يدافع عني ابقي مثلهم ..دي حاجه غريبه ازاي يتم التحقيق مع فرع ويترك

اصل المشكله

قال خالد : طب الاتهام

رجاء : ده لعب عيال كل ما هناك ان خلاص جه وقت الجد انا عندي اوراق تثبت تورط كثيرين في الموضوع دا ولست انا فقط

.. يظهر

قال عصام : معني كده انك مشتركه معاهم في اللعبه .

قالت رجاء : انا مجرد ترس في عجله بتدور ..ولابد ان تدور .

الاب : لكنها تدور علي رقاب الناس

عصام : ازاي يكون المنطق انها عجله وهيه اعضاء بشريه اخذت من اصحابها ..وليست عجله من الممكن ان تلقي في الشارع

اما اعضاء البشر ازاي يكون فيها لعب

خالد : انا لااعرف ازاي يكون وصلت بالناس انهم يعملوا كده ويناموا .

الاب : دول ليسوا بشر ..ازاي الانسان ياخد كبد ولا كلي اخر او يسرقها وربما يقتل لياخذ

رجاء : المساله مش زي ما انتم متصورين ..دا لازم يحصل عشان فيه فقير وغني ..الفقير عنده الصحه والغني ماعندوش وهو

محتاج كلي ولا كبد ولاقلب حتي يعني لازم واحد يموت عشان هوه يعيش ..وعندنا الناس ملهمش قيمه حتي عند حكومتهم اللي

مفروض تدافع عنهم

الاب : بكل البساطه دي نعيش في الحلقه المفرغه ننقذ مين الفقير ولا الغني ..لان المصيبه ان اللي بيتبرع يصبح مريض هوه

كمان

عصام : طبعا ننقذ الغني ونضحي بالف فقير عشان غني واحد ..منطق حلو

خالد : يعني اللي اتبرع ..اللي بيصبح مريض وحتي ان اخد تمن العضو يدخل في عداد المرضي ويمكن يصرف المال في

سبيل العلاج

رجاء : كل واحد مسئول عن اختياره ..ودا مسئولية المتبرع

عصام : وليه نضع المتبرع تحت الضغط ثم لايكون امامه سوي ان يتبرع لياخذ الفلوس وهيه اختياره الوحيد لكننا نضعه امام

قدره الذي يراه امام عينه المسكين ..اما الموت او المرض وكلاهما مر .. ياه يارجاء انتي صحتينا علي كابوس مزعج .. تعرف

يابابا انا بحبك اوي لاني للاسف لم اعرف ذلك الا الان .
.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد يناير 29, 2012 12:19 am

ضحك الاب وتعالت ضحكته مع بكاءه اذ لم يدر ايبكي ام يضحك علي هذه المفاجاة ان ابنه يصرح له بالحب وهو يجد الابنة في

القفص سجينه ..

قال الاب وهو يبتسم لعصام موجها كلامه الي رجاء : وليه نضع انفسنا في مسئولية قذره مثل هذا بعد ..وبعد ان ننفي التهمة عن

انفسنا نلقيها علي غيرنا ويكون لدينا القناعة التامة باننا براء من هذا وهو دليل كاف علي ذكائنا لاننا ضربنا كل العصافير بحجر

واحد لتقع في حجرنا ..رجاء ارجوك توقفي عن ذلك .

رجاء : اتوقف كيف ..ان كان لي ان اتوقف ما توقفت الان ..بماذا اقنعك ان هذا الطريق طويل قد يكون لي فيه خطوه ولكن

الطريق ليس كله ملكي ..هناك مستفيدون كثيرون سواء مني او من غيري سيفعلون ما يفعلون بي او بغيري ..ربما لدي شمة

ضمير لكن هناك من لاضمير لهم

هل تعرف كم عدد الحوادث التي تدخل المستشفي واحيانا بل غالبا يتم سرقة الاعضاء من اصحاب هذه الحوادث بعد كده لاني

مش موجوده سيتم اخذ الاعضاء من الاحياء المرضي وانا موجوده وبتحصل حاجات مع قلتها يعني انا لااسيطر علي الوضع

كاملا ولان بعض الاطباء اقف ليهم بالمرصاد لاني معروفه ..وبعد كده لا اهمية ان ادع الامر كله او لا ادعه .

كان د هشام قد توقف عن الحديث لفترة فقد حار كيف يرد وهناك منطق رهيب ضد رايه سواء اراد او لم يرد ولكن في الاخر

كيف يتوجه لابنته بموقف وحتي يمنع عنها السجن وتلويث السمعه .

الاب : مارايك لو فيه برنامج في أي قناه تتحدثي فيها عن تجربة ما

خالد : وح تقول ايه؟

الاب : تقول اللي احنا حنرتبه

خالد : يعني ايجاد راي عام

الاب : ممكن

عصام : ازاي

واخيرا بعد صمت كبير تكلمت الام .. لانها كانت مذهوله ان هذا يحدث

الام : يعني انتم كده بتفضحو البنت .

الاب : تصوروا الكلام دا صح ليه لم اخذ بالي منه

خالد: غالبية المجرمين ضيوف القنوات الفضائيه يابابا

عصام : ازاي يابني هوه معقوله الحراميه تستخبي جوه التلفزيون

خالد : انا دارس اعلام فيه اعلام اوروبا وفيه اعلام مصري وعربي في اوروبا مستحيل أي سارق يطلع في الفضاءيات اما في

مصر والعرب الغالبيه ان لم يكن كلهم علي الشاكله دي

فاكر ايام افلام فريد شوقي لما كان المجرمين يسكنون في الصحرا ولا الحتت المقطوعه ..اصبحوا الان يعيشون في الفيلات

وفشرم الشيخ ومدينة نصر وف افخم الفنادق مش تقولي نستخبي لا.. دا كان زمان ..

الاب : يعني ايه تطلع ف التلفزيون وتتكلم

خالد : وبكل صراحه تتكلم

عصام : هوه انت صحيح درست العلم دا في الجامعه

خالد : لا طبعا هوه في الجامعه بيدرسوا الا التخلف العقلي ..انا بعد ما تخرجت لقيت الدراسه حاجه والعلم حاجه تانيه خالص ..

عصام : ازاي

الاب : ايه هوه فيه ايه انتو لحد امتي حتتكلمو عن حاجات كده ..



عندما تلاقي مصطفي مع احسان ..قبل ما يحدث لاختها رجاء من مشاكل كان حديثهما هذه المره اكثر انطلاقا واكثر جراءه

قال مصطفي : علي فكره انا كنت عاوز اقول ليكي عن حادثه حصلت ليه عشان تشوفي سواق الميكروباس قد ايه بيتعذب ولازم

يكون مغيب عن الوعي زي كتير من السواقين المغيبين

احسان : ازاي ..

قال مصطفي : اتذكر في يوم كنت لسه اول دور ويادوب بقول بسم الله اذا بامراة تتحدث بصوت عال مع اخري بجانبها وتقول :

الاولاد دروسهم صعبه اوي ومن صعوبتها الاولاد بتكرهها ررغم ان المدرسين بياخدوا دروس اد كدا الا ان مافيش فابده مش

مفروض ان المدرسه تغير المنهج وتخففه شويه عن الاولاد ..

اجابتها من بجانبها : طب ازاي المدرسه تغير المناهج دي مسئولية وزارة التربيه والتعليم .. مش المدرسه ..

تدخل رجل في المنافشه: هو فيه تغيير للمناهج صحيح بعدد فصول السنه الاربعه مره صعب ومره سهل ومره مش مهم وهم

بيجربوا في الولاد والاخر العيال تطلع من الجامعه بعد المصاريف والدروس .. بلا أي مستقبل ..

وقال اخر : هيه الوزاره تعمل ايه دا عدد المدراس اصبح فوق طاقة أي وزاره وكمان عدد التلاميذ اصبح رهيبا ودي وزارة

خدمات يعني بتاخد حسنات من الوزارات الاخري

وقالت اخري: ما هناك وزارات خدمات ومع ذلك فلوسها كتير والحمد لله ولاعشان التعليم لا بيكسب ولايربح

قال اخر وهو يضحك : التعليم لا يكسب ولايربح دا الاستاذ جاري كان يادوب المرتب ودمتم ولما اشتغل بالتعليم مجاري فلوس

نزلت عليه اشتري قطعة ارض كبيره اخد سلفه من البنك وبناها مدرسه وبعد كام سنه بقي مليونير عايش في فيلا مع اللي هبروا

البلد وهوه لسه مدرس وسايب شقته الصغيره جانبي بيدفع ليها الايجار عشرين جنيه .. وتقولي التعليم ما بيكسبش

قال اخر : يظهر ان العيب مش في التعليم العيب فينا احنا

قلت ساعتها : هوه مافيش حد نازل .. ولم يجب أي شخص

قال اخر : يظهر العيب لافينا ولا فيهم ما فيش عيب خالص لانه اذا ظهر العيب من اهل العيب ما يبقاش عيب ..

قال مصطفي : احنا اتاخرنا من شويه دا التعليم كان في الثانويه سنه واحده اصبح سنتين ..والابتدائي ينتهي في سادسه تم الغائها

والاكتفاء بخامسه ثم بعد كام سنه زيادة السنه السادسه مرة اخري ثم نظام التحسين في الثانويه العامه الطالب يمتحن خمسين مره

ويجيب مجموع مائة وعشرين في المائه .. مافيش مجاميع زي دي الا هنا في البلاد الضايعه

صاح احدهم قف هنا ..انا عايز انزل ..( كان مستعجلا حتي كاد ان يسقط علي الجالسين )

والسيدة الاولي التي اثارت الحديث حانت لحظة محطتها

فقالت : قف ياسواق قف ... وكانت متعجله كسابقها عند نزولها كان هناك مسمار في ارضية السياره اشتبك مع زيل جلبابها

فوقعت علي الارض في الشارع مما استرعي معه علو صياح الناس وهاجو وعلا الصراخ اكثر فاكثر وكادوا ان يفتكوا بالسائق

الذي اسرع وخرج من السيارة ليطمئن علي السيدة الكبيرة وحاول تهدئتم علي كره منهم وصاح بهم

قال : ياناس نشوف الاول حصل ايه ليها وبعد كده نشوف ..

قال احد المتناقشين : انت السبب هوه يعني لازم تتكلم وانت بتسوق ..انت المسئول

قال اخر : ياناس احنا كلنا مسئولين لاننا لم ننظر الي الطريق واخذتنا المناقشة يعني احنا لازم نتكلم عن التعليم ولا ح نصلح فيه

..بلا نيله

قال اخر : ياعالم الست مصابه ولابد من اخذ السائق الي القسم حتي يدفع مصاريف علاج الست الغلبانه دي

واخر : هوه فيه حاجه اخرتنا كده ..نشوف الاول

وكانت بعض النسوة قد اتين بكوب ماء وجلسن ليصبون بعض الماء علي وجه السيدة التي لم تفق بعد من الغيبوبه .. ورغم

خطئها الا ان الكل انحاز اليها بشكل غريب ومتواطئ ولم يصمت في هذا الجمع احدا الكل يتكلم والكل يقول نظريته التي ستنقذ

الموقف المتأزم

والسائق مسكين واقف في قفص الاتهام بالشارع للحكم عليه وقد انهار من طول غياب الست في غيبوبه طالت الا انه لاحت

بارقة امل عندما تشممت بصله احصرها احدهم من محل لبيع الفول والطعميه لتستفيق وهي تنظر الي حال نفسها جالسة علي

الارض وقليل من الدم علي جبهتها وقد تجمد ..وجالت بنظرها علي الموجودين ومصطفي يتحدث لها

قائلا : ياست ارجوك اتكلمي هوه انا غلطان

وهي لاتستجيب وتشير بيدها ان امشي .. والناس من حولها يرفضون ان يواصل السير الا ان بعضهم نظر الي ساعته ليتحدث

الي الست : انها الحمد لله وانه لم يحدث لها شئ وانها ..وانها وانهم يريدون الانصراف ..وتحول البعض فجأة الي نصير

لمصطفي لان الحال اصبح علي غير هواهم لتأخرهم عن مصالحهم ..

واعاد البعض الحديث : دعها يا سواق ..انت المسئول دعها وشأنها

فقال مصطفي : ده شأني انا ..انا اللي ح اروح في داهيه اذا لم تتحدث ..ياست ارجوك ..وبعد تدخل اصحاب المصالح ..

تكلمت السيدة باعياء شديد واشارت للسائق ان امشي .. وبعد ان سمع الناس ذلك ..كان اصحاب المصالح اول من تركها ليركب

السيارة مرة اخري ويترك القضية التي كان يدافع عنها بحماسة كانها قضية حياته التي ستسقط لو سقطت هذه القضية ..

قالت احسان لمصطفي : معقول اللي انت بتحكيه دا حصلك

قال مصطفي وهو يضحك : يييييو.. دا كل يوم بتحصل مصايب .. الناس في الميكروباس كانها بتدور علي المشاكل ومالهم غير

العكننة علي السواق ..كأن الاجره اللي بيدفعوها كارثه عشان كده بيعملوا بيها مشاكل فوق البيعه

احسان : انا حاقول لبابا عن المشاكل ديه

مصطفي : لا ..انا مش عايز يقول اني بقول كده .. يعني عايز فلوس

احسان : انت حساس اوي كده ليه مجرد هوه ما يعرف يمكن يكون عنده الحل

مصطفي : الحل مش من عنده الحل عندنا احنا لان دي حياتنا واحنا اللي مفروض نعيشها واللي يحاول انه يطلب مساعده دا

ولامؤاخذه الشحاتين ..

احسان : انا عايزه استمتع بحياتي مش عايزه اجاهد والاخر ما احسش الا اني عشت الا بالعافيه

مصطفي : الانسان لازم يعيش حياته زي ما هوه عايز مش زي ما غيره عايز



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد يناير 29, 2012 12:47 am





احسان : دا معناه اننا حنعيش امتي ؟ مش فاهم

مصطفي : انا عندي احلامي عايز انفذها بنفسي وانت شريكه معايا فيها

احسان : وبنسبة كام ؟

مصطفي : مش لازم يكون فيه حساب بين الزوجين

احسان: الحياه كلها حساب ..والاكل بالحساب .. والشرب بالحساب

مصطفي : لكني مش حاسبها كده

احسان : احنا لازم نحسب من جديد ..لان للاسف الحياه فيها لحظه واحده فقط سعيده والمتبقي منها تعيس ..

مصطفي : انا حبيتك عشان الجانب المشرق اللي في حياتك ..

احسان : انا عارفه اني نكديه احيانا ولكني بحب اني اعيش سعيده مع كده ..

مصطفي : قولي لبابا وشوفي ح يقول ايه ..

احسان : اخيرا اقتنعت ..

مصطفي : لا انا بس مش عايز احزنك وعايز ارضيكي ..بس مش عن ضعف خلي بالك

احسان : انا عارفه ..ومتشكره انك وافقت ..

------------------------------------------------------------------------------


الباب الخامس


عندما كتبت مني المقاله الاولي والثانية لم يقتنع رئيس التحرير الجديد بمدي الحرفية في الكتابة

نظر اليها من تحت النظارة ..لم يعلق ..مجموعه من الصحفيون حوله عرفوا انطباعه علي المقالات المكتوبة من مني .. نظر

اليها بعضهم .. البعض من المصريون والخليجيون والعرب

الحجرة مكتظة بهم ..والصمت الذي خيم علي المكان لحظة الحكم علي المقالات جعل مني ترتبك

اشار الرجل الي احد الصحفيين بمرافقتها الي احد المكاتب ليحدثها علي انفراد عن انطباع رئيس التحرير .. الصحفي كانما فاز

بغنيمه ما ان قيل له ذلك حتي اسرع بالمغادرة دون مناقشة الامر

وخلفه مني التي كادت تعدو خلفه هربا من الموقف السخيف الذي وضعت فيه والجميع ينظر اليها وان بدي ان البعض غير

معني بما يحدث ..

الصحفي : انت مش ملاحظه ان المقاله فيها نوع من التواضع في الاسلوب وكمان معلهش فيها

عدم تركيز في الموضوع الاساسي ..يعني فيه تهميش للموضوع رغم انه مهم ..ومع ان البداية كانت صح الا ان ..

قامت مني من امامه وغادرت المكتب الا انه جري ورائها .. وهو يتاسف انه لم يقصد تصيد الاخطاء علاوة علي انه يحاول ان

يعلمها اسلوب المقاله لانه اهم شئ في الصحافة بالاضافة الي انها يجب ان تتحمل النقد لانها سوف يطلق عليها سهام ضخمة من

النقد لانها كل يوم سوف تكتب في موضوع جديد مفترض انها تكتب ولديها الخلفية الثقافية عما تكتب ..وان الخلفيه هذه تاتي من

كتاب او من مرجع ما في مكتبة الجرنال المتخصصة في المجال دا ..وان خطأها الذي ارتكبته انها كتبت من راسها دون

الرجوع الي أي مرجع .. وان رئيس التحرير عرف هذا من عدم مغادرتك للمكتب وانت تكتبين لذلك لم يهتم كثيرا بالقراة لانك

اخطأتي في ذلك

قالت مني : معناه ايه

الصحفي : انت حتكوني معانا بس في النشرات الاخبارية ..وبعدين في رسائل القراء بعد كده

مني : يعني كعب داير بس في الصحافه

الصحفي : ايوه ودا للعلم احسن حل عشان توصلي

مني : معني كده الفشل من اول وجديد

الصحفي : بالعكس مش فشل انا ابتديت كده ..وعلي فكره فيه طريق تاني وهوه الفضائيات

مني : انت تعرف حد

الصحفي : يييوه كتير وخصوا انهم محتاجين وش حلو

مني : ممكن اعرف ازاي اوصل ليهم

الصحفي : سهل جدا معاكي الكارت بتاعي

مني : وحضرتك مش ح .. انا اسفه

الصحفي : علي ايه اسفه ..

مني: لا ابدا

الصحفي : فيه حاجه تانيه ح اتصل باي معد او حتي رئيس قناه

مني : بس كده من غير اعلان من عندهم بطلب مذيعات

الصحفي : مش مهم ..فيه حاجات المهم فيها الجمال بس ..انا اسف

مني تضحك ..

مني : انا عارفه

الصحفي : ممكن بالليل نتقابل

مني : ليه ؟

الصحفي : عشان ..عشان

مني : عشان البحث عن وسيله لتقديمي الي الفضائيه مش كده

الصحفي : ايوه ..ايوه هوه فيه حاجه غير كده

مني : طب وليه بالليل ..عقبال الليل تكون الناس اللي في المحطه مشيوا

الصحفي : متخافيش انا حاخد منهم ميعاد ..

مني : فيه حاجه ..ممكن دلوقت

الصحفي تظهر عليه علامات الضيق .. تحاول مني ان تهدئ من انفعاله

مني : خلاص خلينا بالليل

وفي الليل انتظر الصحفي في ميعاده ولم تحضر مني في الميعاد واتصلت به لتعتذر

لم يكن في نية الصحفي ان يقدم لمني أي خدمه فلم يكن يعرف أي فضائيه سوي انه يريد ان يوثق رابطته مع مني وهو يعلم انها

تريد ان تعمل من اجل اثبات شئ لديها ..ولا يعلم هو ان مني من الذكاء بحيث تدرك انه ليس لديه أي فرصة عمل لها ..فهي

تعلم انه لو صح لا ستثمر هذه الفرصة لنفسه ..

في اليوم التالي ذهبت مني مباشرة الي رئيس التحرير لتوضح له ذلك الامر ..ضحك في اول الامر ولكنه لو وصل الامر الي

ابيها سيكون لديه اشد عتاب عليه ان سلمها لم ليس له امان

بالاضافة الي ان شركته التي يعمل بها سوف تحجم عن الاعلان في الجريده مما يجعلها تخسر عميلا مهما يجلب عددا كبيرا من

المهتمين بالجريده علاوة علي ذهاب هذا القدر المالي الي جرائد منافسه ..

استدعي الصحفي ووبخه علي انتهازه تلك الفرصة علي حساب عميله مهمه رغم كونها تريد العمل بالجريدة.. في اليوم التالي

اتصل د هشام ليشكر رئيس التحرير علي تقديره لابنته ان ساقها الي احدي الفضائيات التي تعمل بها الان .. نظر الي الصحفي

امامه ثم اطلق ضحكة كبيره لفتت

انتباه الحاضرين الكثر ..قائلا له في ما يشبه الصيحة : انها ابنة د هشام ( ومد في حرف الشين ) واسقط في يد الصحفي الذي

احس كانما كوب ماء بارد جدا يسقط فوق راسه

نظرا لان الجمال نوعا من السحر الذي يضفي علي العقول غلالة من الجهل وعدم الرؤية

ذهبت مني الي احدي الفضائيات التي اعلنت علي النت حاجتها الي مذيعات ومعدين ..اطلقت العنان في يوم اللقاء مع الصحفي

بالذهاب الي الفضائية ..عند رؤيتها تم اعتمادها في اللحظة نفسها رغم وجود الكثيرات وعند دخولها الي رئيس المحطة اخذ

منها ميعاد ليتعرف عليها اكثر لكنها اخذت حقيبتها وغادرت الا ان المدير اوقفها

قائلا لها : ان من يعمل في هذا المجال يجب ان يتنازل عن شئ من كبرياؤه

فقالت له : كبرياؤه نعم ولكن شرفه ازاي اتنازل عن الشرف وهو كل ما املك

قال : هو حد جاب ليكي سيرة الشرف

مني : ما هيه بتبتدي كده الاول وبعدين تطور

قال : متخافيش

مني : مخافش بس ..دا انا مرعوبه

قال : اصل مؤهلاتك يعني دبلوم مش حاجه كبيره

مني : رئيس امريكا كان ماسح احذيه ..رئيس وزراء بريطانيا كان عامل

قال : انتي جبتي المعلومات دي منين

مني بين نفسها : رئيس محطه وجاهل

قال : انتي بتقولي ايه

مني : لا ابدا ( وبحركه من يدها الجميله ) ..خلص ح اشتغل ولا امشي

نظر اليها يحدث نفسه لو مشت هل من الممكن ان تاتي مثلها بهذا الجمال الرائع انه يريد ان يتزوج بها ولكنها ليست من

المستوي الذي يستحق مثله .. انها اكيد مثل مؤهلها من عائله متوسطة الحال وربما فقيره لا تساوي ان يتقدم ليتزوج من بناتها

..سوف يجعلها تعمل لديه بنصف اجر حتي يضمن ان لاتعمل عند غيره وكل بضعة اشهر يرفع المبلغ الشهري حتي تكون تحت

رحمتة .. فقد لاتجد عند احد العمل فضلا عن المرتب الذي سوف يخصصه لها ..فمن الاوراق عرف انها مصريه وانها مكثت

هنا اكثر من خمسة عشر سنه وتعلمت هنا بهذا المؤهل الضعيف سوف يحاول ان يستقر معها علي موقف اليوم لن يتركها ..انها

صيد سهل هي لاتعمل وتريد ان تجد فرصة لا يستطيع ابن البلد ان ينال نصفها .. المصريون يرتضون باقل القليل ربما لو

تركها تذهب .. ستاتي الغد تطلب منه العمل خادمه حتي تتقرب منه ..انه يعرف اسلوب المصريين .. اذلاء يحتاجوا دائما لمن

يذكرهم انهم مصريين .. ليذلوا ..فحكومتهم تعاملهم بانحطاط وحاكمهم يطعمهم الفول والعدس ..الانحطاط نبات شيطاني

مغروسا في عروقهم ..وقد تربوا علي النفاق والمداهنه ..واستغلال الفرص حتي لو كانت لغيرهم ..

قال بعد تفكير عميق : خلاص .. خلاص امضي العقد لثلاث سنوات

قالت له : لا سنه واحده فقط ..بل بل سته اشهر

نظرت في عينيه ورات مدي الرغبة الجامحة اليها .. ولكنها رات انه يجب الامساك بلجامه فربما يجمح بها حيث لا تريد

فقالت له : بصراحه انا لدي طموح اني اكون مذيعه ناجحه ودا حيكون بفضل رعايتكم وكل ما كانت المده قصيره في التعاقد

داح يكون الوسيله لاني انجح خوفا من قصر مدة العقد

قال : دا منطق غريب اول مره اسمعه .

قالت : مش ممكن يكون فيه عقد بمده طويله الا ويكون سبب في انخفاض المستوي

قال : علي العموم فيه وقت نناقش موضوع المده

قالت : صح ..ممكن اعرف ايه الشغل والبرنامج اللي ح اقدمه

قال : لا ..لا علي طول كده فيه اختبارات لازم تحصل وفيه تدريبات

قالت : أي تدريب ..التدريب امام الشاشه والمخرج هوه اللي بيوجه المذيع للي عايزه

قال : بس لازم حاجات كتيره تحصل

قالت : اني اكون موافقه علي بعض التنازلات

قال : صح ..صح

قالت : طب مش يكون فيه حاجه الاول.. وبعد كده التنازلات

قال : يعني انت مستعده للتنازل ..

نظرت له لم يكن بامكانها ان تفكر لحظة انه صريح هكذا دون مواربه ..هي تحاول ان تتصنع المفاجأة او الرهبه والخوف اذ

انها صدمت من تعجله المستفز وحانت منها لحظة رهيبه لتقرر ماذا ستجيب هل تغادر علي عجل .. ام انه قد تتوه منها الفرصه

ولا تستطيع بعد ان تغادر ان تتحين الفرصة الاخري التي قد لا تجئ ابدا .. استجمعت قواها ثم اخذت حقيبتها وفي استعداد

للمغادرة ..امسك بيدها ..جذبت يدها بعنف وغادرت علي عجل مسرعه...

وهو يشيعها بنظرات ثاقبه .. وينظر في الم كانما فينوس الجمال يسير مبتعدا عنه ليضربه في صميم فؤاده الذي اوشك لحظة ان

يطمئن انه قد امتلكها ..ليتبدد حلمه وهي تغيب عن ناظره

هل يتركها تضيع هكذا ثم كم مرة ياتيه هذا التمثال الحي الرائع الجميل ..الذي ربما ليس هناك نحات يستطيع ان يدنو من رقتة

وعذوبته .. ان غضبها وحديثها رغم حدته احيانا اخاذ الملامح وربما سوف يندم بقية حياته ان تركه يتسرب من بين انامله

...سوف يندم ..سوف يندم

رن جرس الغرفة التي تجلس بها ببيت ابيها بالخليج .. ليقول المتحدث ان اول يوم في التصوير للبرنامج الذي سوف

تقدمه غدا
---------------------------------------------------


النجاح المتوالي لافلامه اوجد عنده نوع من الثقة المفرطة هذه الثقة ملئته بالكبر والاستعلاء ومع زياده نصيبه من السيناريوهات

التي تعرض عليه احس انها دون المستوي الذي يحقق طموحه ورغم انها كانت لكتاب كبغار الاانه احجم عنها فكان يرفض اكثر

مما يقبل ..اعرض عنه الكثير من الكتاب والمنتجين ..ولم يخرج لمدة طويله نسبيا اي فيلم من سلسلة افلامه التافهة اي فيلم

..هذه المده افقدت خالد بريقه لابتعاده عن الساحة الاعلامية ..ومع كونه لم يحدد بعد ما يريد اصابه الاخفاق النفسي فلم يعد ينفع

لديه الادراك انه لابد ان يجد الحل عند طبيب نفسي يحاول معه لم افكاره المشتته وتوجيهه للحل .. ليس له صديق يحاول ان

يجاذبه الحديث عن اي شئ هذا الكبرياء افقده فرصة التواصل مع اي شخص يحاول الاقتراب منه .. كانما يافته مكتوب عليه

ممنوع الاقتراب .. لانه يريد الاغتراب ..لم يعد لديه الافكار التي يستطيع معها ان يخرج اي قصه ولو كانت بسيطه ..سافر الي

الاسكندرية حتي يستدعي افكاره الهاربه منه ..يريد ان يتصيدها ان يجري ورائها يتحين فرصة لقائها مرة اخري .. هل كانت

فكره او فكرتين وذهبت الافكار الي غير رجعه ..الضوضاء علي الشاطئ لم تجعله يحس بتغيير ..الاذدحام الشديد اصابه بالملل

..وكونه يريد البحث عن افكار مع ما يجب عليه بالاختلاء مع نفسه اصابه بالخوف ان يكون قد انتهي مشواره الي هنا .. وهو

يجلس علي رصيف الشاطئ فوجئ بمن يرحب به ..انه لايعرفه ثم تذكره احد الكتاب الذي رفض انتاجهم ..

الكاتب : اهلا استاذ خالد يظهر انك هربان من زحمة القاهره لزحمة الاسكندريه

خالد : اهلا استاذ .. استاذ

الكاتب : مش عارفني ؟ ليك حق انا منتصر وكنت كتبت ليك احد السيناريوهات والحمد لله نجح

خالد : انا اسف استاذ منتصر .. انا تعبان ..تعبان

الكاتب : سلامتك .. تعب نفسي ولا تعب لاي عضو

خالد : لا .. لا ليس لاي عضو

الكاتب : تعرف استاذ خالد انا ليه نفس تجربتك ..انا اسف مش عايز اتدخل ..بس لقيت نفسي ح اضيع ..قلت اني اغرق نفسي

في الشغل ..اقبل اي عمل ولو كان هايف

خالد : معرفش اعمل كده






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد يناير 29, 2012 2:09 pm



الكاتب : طب .. اسف مفروض كنت تروح مطروح لان الهدوء هناك شديد ..لكن نصحتي انك

تذوب في الناس .. وانك تحاول تعرف الناس اكتر وتشوف .. انا كل ما احس ببداية اغتراب اعيش جوه الناس اعمل صداقات

جديده وخصوصا انت فيه ناس كتيره تحب تعمل معاك صداقه وفيه ناس تحب تعمل معاك كلمه خلي بالك دي مش نصيحه دا

راي ..وانا الحمد لله نفع معايا الاسلوب دا .. جرب مش حتخسر حاجه ..

خالد : تعرف انا كنت محتاج فعلا واحد زيك .. انا اسف اقصد صديق انا ماعنديش صديق وكنت محتاج منك الكلام دا .. وانا

كنت في حالة تغييب فعلا باحس اني منفصل عن العالم ولكني زياده علي كده حاسس بضيق شديد ..وغم وباحس اني عايز انتحر

.. لاني للان مش حاسس اني عايش وان الناس اللي حواليه عايشه عشاني ..

الكاتب : احساسك دا نفس احساسي لاني نجحت فوق العاده ونجاحي ولد عندي شعور بالكبرياء اني كتبت الروائع دي ..وانها

ناجحه حتي من دون ان يساعدني اي كأن وخلاني الشعور دا محبط وقلق الي اقصي درجه انه يكون اخر الاعمال ..

خالد : تعرف حضرتك ..اني بافكر اروح فعلا مطروح يمكن يكون الحل هناك

الكاتب : انا اسف الحل مش في مطروح الحل هنا ( واشار الي قلبه ) وبعدين لازم يكون الحل نابع مننا مش من المكان

..المكان دا حاله ظاهره لاتتحكم في داخلنا لانه لو تغير المكان معناه اننا نحمل احساس متغير كل لحظه واخري ..

خالد : انا احترت اختار ايه

الكاتب : انت محتار لان فيه اختيارات صعبه تتحكم فيك .. لازم يكون فيه حل من جواك هوه اللي بيحدد اختيارك ..

خالد : مش فاهم

الكاتب : احساسك بالمكان هنا يختلف عن احساسك بالمكان في مصر .. واختيارك هنا بيختلف برضه .. لذلك المكان هنا بيحدد

ليك انت عايز ايه وايه اللي انت ح تعمله ..اما هناك في القاهره انت مش مجبر تحدد اسلوب لنفسك لانك وسط ناس عارفهم

وعارف كل واحد اما هنا انت في متغير بيحددلك اسلوب تاني ممكن يوافقك وممكن لايوافقك .. وهوه دا اللي بيحدد اختيارك

عشان كده انت هنا بتواجه نفسك ولازم تنجح ..

خالد : تصور استاذ منتصر اني متضايق جدا اني ما كنتش عارفك قبل كده علي الاقل كنت عرفت ازاي اغرق معاك في

مشاكلي ومشاكلك

الكاتب : نغرق معقول استاذ خالد اول ما نعرف بعض نغرق في مشاكل ..

خالد : مش قصدي ..انا اقصد ان الحديث عن بعض الهموم يزيل اغلبها

الكاتب : انا باضحك ..لان فعلا الحديث عن المشاكل يزيل اغلبها

في هذه اللحظة تجمع الناس وهم ينظرون الي الكاتب والمخرج .. نظر الكاتب الي المخرج ويضحك ليقول له شفت الناس هيه

اللي بتشيل الهموم وتفكر فيها ازاي حتتكلم وتقول ايه يعني

لازم يكون فيه حاجه مشتركه ح تشدكم

خالد : انا كنت عامل عازل بيني وبين الناس عشان اعرف ازاي اواجه مشاكلهم واحلها

في هذا الوقت طلب احد المعجبين امضاء المخرج والكاتب الذي ظل يوزع ابتساماته مع الجمهور الذي توجه اكثره الي

المخرج واحداهن تحاول الحديث مع المخرج عساها تجد فرصة للتمثيل

كتب لها المخرج ان تأتيه باكر الي عنوانه في الفندق .. ثم اخري واخري ثم بعض الشباب الذين طلبوا منه فرصة اللقاء معه

كتب لهم عنوانه بالفندق كانوا اكثر من عشرة افراد بما فيهم النساء

وكتب ايضا الكاتب عنوانه علي فندقه الذي يمكث فيه

ثم طرأ للمخرج والكاتب فكره لماذا لايتبادلون اماكنهما ليعرف كلا منهما في ماذا يفكر طالبيه ربما قد يغضبون او قد يلتمسون

العذر لجنون الفن .. او يعطون اسبابا لم تطرأ لعقل المخرج والكاتب حتي يتلمسون لانفسهم عذرا بانهما ليسا علي قدر

المسئولية لذلك هربا من المواجهة التي قد تحدد الي اي مدي ان الناس قد تكون مخدوعة في اهل الفن يدعون العبقرية وهم

ابعد ما يكونوا عنها .. وقد تكون هناك اسباب اخري كثيرة لهذا الموقف الشاذ الذي راوه .. وبعد التفكير

اتفق الكاتب والمخرج علي تبادل الاماكن حتي يلتقي كل منهم بمريدو الاخر ..

---------------------------------------------------------------

البــــاب السادس


الركاب الكثيرة التي تركب مع مصطفي رغم تعوده علي ضوضاءهم وصخبهم الا انه بدأ يمل من كثرة مشاكلهم .. كل واحد

فيهم يركب وقبل ركوبه يحمل فوق ظهره جملة من مشاكله الخاصة يريد ان يلقيها علي من بجانبه وغالبا ما تقع علي السائق ..

كثير من السائقين يسبون الدين حتي كانما هو سبب من اسباب عدم تبصر الناس بان يكونوا رحماء لعدم وجود الدين في حياتهم

مصطفي لم يحاول مره واحده ان يسب الدين لاحد لانه كارثة بالنسبة له ان يسب .. وكثير من الركاب يتعجبون انه لايسب وربما

لو راه احدهم ينزل من سيارته لانه ليس سائق كفؤ فعند بعضهم ربما سب الدين نوعا من الكفاءة في القيادة ومهارة لايدركها الا

من يسب بكافة انواع السب .. والحلف بالطلاق نوعا من المهارات الاساسية في القيادة حتي ان البعض قد يشعر انه يتسلم مع

رخصة القيادة شهادة انه عبقري في السب بكافة الانواع والاحجام ومع الكفاءة التامة في الحلف بالطلاق .. هذا الخليط من

الاخلاق المنهارة في سائقي الميكروباس جعل مصطفي يضج من فكرة انه يعمل في هذا المجال الملوث .. ورغم الكراهية

الشديده الا انه يصبر لان لديه بعض الركاب الذين يعرفهم الاسم ومنهم فتاه تعمل باحدي المصانع الخاصة وتجربتها مع هذا

المصنع الذي يكسب الملايين ويعطي للعمال اقل القليل .. كانما لاوجود لحكومة تراقب من علي شاكلته او حتي قوانين .. فهو

لايدفع اي ضرائب او تأمينات العمال بالاضافة الي انه يعطيهم مبلغ ويوقعون علي مبلغ اخر .. عندما سالها مصطفي اين هذا

المصنع ..لم تجب .. وعندما قال لها انها غير صادقه لانها لو كانت كما تقول لاشارت الي عنوان المصنع

قالت له : اصل انا خايفه عليه

مصطفي : من ايه ؟

الفتاه : لاحسن يتقفل

مصطفي : ومين ح يقفله

الفتاه : اي حد ممكن يسمع العنوان

مصطفي : هوه حد فاضي يسمع غير مشاكل نفسه

الفتاه : اصل فيه حد من النقابه جه وسأل ومافيش حد جاوب

مصطفي : ومكتب العمل

الفتاه : دول كروشهم تساع المحيط

مصطفي : طب المسئول عن العمال

الفتاه : مرتبه كبير

مصطفي : يعني ايه

الفتاه : واحد بياخد الفين جنيه ح يسأل العمال خدوا مرتبهم ولا لأ

مصطفي : طب ومجلس الاداره

الفتاه : يااسطي مصطفي هوه دول ح يدوروا علي العمال

مصطفي : هوه فيه كام عامل

الفتاه : حوالي ميه وخمسين

مصطفي : ومرتباتهم كلها كده

الفتاه : وفيه اسؤ من كده .. يعني فيه ناس بتاخد تلتميت جنيه في عشر ساعات شغل وفيه ربعميه وفيه ستميه وبعد كدا

للموعودين ..الف والفين

عندما سمع هذه الارقام المتدنية جدا ..شعرانه مثل مدير المصنع اذ انه في ورديه واحده ممكن ان ينتج اكثر من ثلاثمائة جنيه

وينهي اليوم ويذهب الي النوم ثم التفكير في لقاء خطيبته امور كثير لم يدر كيف يتعامل معها لانه كان يفكر بجدية ان يغير

الميكروباس أو يؤجره لشركة او يبيعه ويشتري بدلا منه شيئا اخر ويغادر هذه المهنة المهينه الي الابد ولكن هذه الفتاه ايقظته من

غفلته وربما تغفيله الذي كان سيدمر مشوارا قطع فيه اميالا

قال لها مصطفي : انت علي كده فيه معاكي ابن .. زوج .. اخ ..

الفتاه : انا لسه ماتجوزتش فيه رجال وشبان لكن اللي بيتعلم واللي جالس في البيت طبعا مافيش شغل للشبان فالعمل متوفر بكثره

للبنات اما فرص عمل للشباب فلا والف لا ..

مصطفي : طب وربعميت جنيه تكفي العدد دا

الفتاه : معاش ابويا ميه وعشرين جنيه وخد مبلغ خمستاشر الف جنيه بعد العمر الطويل اللي قضاه في الشغل .. وطبعا دا كان

احسن واحد لان فيه كتير خدوا صابونه .. والمعاش ليهم كان ربعمائة جنيه .. يعملوا ايه للعدد الكبير من افراد الاسره الاربعه

مصطفي : والفلوس اللي مع ابوكي الكام الف عمل بيهم ايه

الفتاه : انا بصراحه ما خليتش ايد اي حد تتحط عليها حطيتهم في البوسته وكل شهر يادوب ميه ميه وعشرين بجانب اللي معايا

مصطفي : يعني انتم ابوكي وامك وانتي واخواتك تلاته بتعيشوا بستميت جنيه

الفتاه : ايوه دا كتير كمان دا فيه معايا في المصنع اللي عايشين ب تلتميت جنيه سبع افراد

وفيه اكتر من كدا

مصطفي : ازاي ..

الفتاه : مش مصدق .. انا بصرف الاعانه الشهريه مع بابا كل شهر في المعاشات بلاقي ستات بتقبض تمنين جنيه فقط لاغير ..

انت عايش هنا في مصر ام النهب والسرقه ( وتلفتت يمينها وشمالها وهي في الميكروباس فلم تجد احد بالميكروباس غيرها اذ

انها سوف تنزل اخر الطريق

مصطفي : انت مسميه المعاش اعانه

الفتاه : يااسطي .. المرتبات في مصر مش مرتبات دي صدقه جاريه من الحكومه علي شعب الشوارع وطبعا الحكومه في

مصرعمرها ما كان ليها قلب هيه مريضه بعدم وجود قلب او حتي احساس ..

مصطفي : اول مره اعرف انك مثقفه ..

الفتاه : مثقفه يعني ايه ؟

مصطفي : يعني الكلام المعارض اللي انت بتقوليه دا يعني انك فاهمه الوضع بالنسبه للحكومه

الفتاه : ياسطي الحكومه تخلي الاخرس يتكلم .. دي علي كده ثقافة الجوع

مصطفي : حلوه ثقافة الجوع ومع كده ..انت ايه اللي بتعمليه بعد الشغل





عدل سابقا من قبل زين العابدين عبد المنعم في الإثنين فبراير 06, 2012 4:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
telenet
Admin
Admin


عدد المساهمات : 10533
تاريخ التسجيل : 26/06/2009

الموقع : kelmah.own0.com

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد يناير 29, 2012 10:44 pm

عوده حميده واكيد الفيرس اتشال

تسلم اديك يازعيم وربنا معاك

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
هجرت بعض أحبتي طوعاً ..
لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي..
نعم اشتاق ...
ولكنّي وضعت كرامتي فوق اشتياقي ..
أرغب في وصلهم دوماً ولكن ..
طريق البعد لا تهواه ساقي ..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kelmah.own0.com
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الإثنين يناير 30, 2012 12:20 pm




شكرا يازعيم علي الرد الرقيق

مش الفيرس بس دا الويندوز كمان كان عايز يتشال

والوورد مش كويس وحاجات كتيره طول ما الجهاز

شغال فيه مشاكل في كل حاجه فيه وكمان الاهم اني

اعيد صياغة الروايه من الاول واحذف شخصيات

واضيف شخصيات اخري



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الاداب والفنون :: مجلة الاداب والفنون والقصص-
انتقل الى: