مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
كلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

شاطر | 
 

  رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس أبريل 05, 2012 10:49 pm







رجاء : ايوه انت عندك خبره فعلا لكن الخبره دي من المستشفي الخاص دا يعني تفتكر

انهم بسهوله بعد ما علموك ح تسيبهم لا يابيه لايادكتور انسي ..انسي

سامح : انا ح اعرفك اني دكتور .. واني عندي الخبره اللي بيها اعرف اشتغل في أي مستشفي

رجاء : عندك اسبوع جرب فيه اذا نجحت خليك ..واذا فشلت مكانك محفوظ وانا متاكده انك ح تفشل ح تفشل ..يعني الم تسال

ازاي خدت وضعك ليه وبسهوله في المستشقي دا ..تعرف الدكتور الكبير جدا دا ..اهوه دا بيعمل العمليه معاك بالتليفون انت


بتاخد مبلغ وبالدولار وهوه بياخد مبلغ تاني لا تتخيله ..لاتفتكر انك عبقري ..انت ولا حاجه

اخذت حقيبتها وحاولت ان تغادر .. ولكن سامح ادرك كم كان غبيا عندما فكر في تركها وخصوصا عندما شعر انه كان علي

خطا لانه فعلا لن يستطيع ان يجرب في مستشفي اخر وان الطريق الاخر الذي قالت عنه رجاء صعب جدا ان يبدا فيه خصوصا

انها اضفت اليه معلومة ضخمة لم يكن يتوقعها ..وان ثمن تلك العمليات التي ياخذ عنها بعض الدولارات ليفرح بها لم تكن سوي

مبالغ تافة ياخذها ابله .. امسك بها اوقفها ..حاول ان يعتذر لم تقبل منه حاول ان يسترضيها ..اعرضت عنه ..اعطته

ظهرها ..نظر اليها انه غبي واشد ما يكون غباؤه عندما يرفض ان يرتبط بواحدة مثل هذه


جميله انها ذات قوام جميل ليس هناك جمالا تنبثق من خلاله الرقة والنعومة وسلسال الماء المتهدل فوق وجه صبوح مثلها ..

رائحتها الخلابه تاخذ بعقله تفيقه من غباوته التي اغرقته بحلم غبي اوشك ان يطير منه هذا البلبل الشجي المعرض امامه ..

ورغم لسانها السليط ورغم غضبها الاهوج الهائج الغدار ..الا انه سوف يتراجع عن تهديده ولكنه سوف يجرب ..صحيح سياخذ

منه طاقات زائدة عن حد طاقته الا

انه سوف يجرب بعيدا عنها ..ولكنه لايعرف كيف خصوصا انه يشك انها تراقبه حتي انها لتراقب طريقة تفكيره فلم يكن يعتقد

انها سترفضه بهذه الطريقة المهينة التي لم يكن يتوقعها ابدا منها لانه فكر انه دكتور وان له شان ما ..ولكن للاسف ..للاسف ..

سامح لرجاء : انا اسف ..انا اسف

نظرت اليه واشاحت بوجهها ولم ترد عليه ..واضعة قدميها فوق بعض وهي تنظر بعيدا

سامح وهو ينظر لها ويستعطفها : انا اسف يعني اقول ايه بعد كدا

رجاء : انا علي فكره جايبه في الثانويه العامه مجموع اكبر منك بكتير يعني لاتظن انك دكتور واني

ممرضه ..يعني لو كنت دخلت طب كنت زماني جالسه مكانك ..وفيه دكاتره علي قفا مين يشيل ..وخلي بالك دي اخر مره لاني

بصراحه مليت انك تتجاهلني في الشهور الاخيره الم تلاحظ انك لم تجري أي عمليه من اسبوعين .. لم تلاحظ انك اصبحت

الثاني .. وفيه دكاتره احسن منك في المستشفي واصغر ..يعني انت لم تصبح طبيبي المفضل ..بعد اذنك

اخذت حقيبتها وغادرت ..وهو ينظر اليها متعجا كيف وصلت الي هذا المنصب واي طريقة تدار بها المستشفيات عندنا ..عندما

غادرت احس ان حياته تغادر معها وانه قد بدا العد التنازلي لمستقبله ان يضيع لانه غبي لايستطيع ان يحب حورية جميله من

حوريات الف ليلة وليلة رغم لسانها العجيب ..ولكنها علي حق ..كل شئ له ثمن ..لماذا لايدفع ..انه يقبض وبالدولار فلماذا

لايقدم التنازلات

واي تنازلات سوف يقدم انه لم يكن يحلم يوما انه سيقترب من عائلة هذا الرجل الاشهر د هشام وابنته من انها ليست الا رواية

غريبه ماذا افعل .. اما رجاء فعندما غادرت كادت تبكي ان وضعت امالا في شخص لم يكن لها سوي سلم اتخذه لنفسه كي

يصبح معروفا وهي التي كانت سببا فيما هو فيه من النعيم والخبرة الواسعة في مجاله ليس لها الا ان تنزوي بجانبه ويصعد هو

علي اكتافها ثم يدفنها من حياته حتي يدعها مثل أي شئ قديم ان الاوان لالقاءه عند اول مكب للقمامة ..ولكنها تابي ان تكون

هكذا ..لن توليه أي اهتمام حتي يدرك قيمتها ولن تدعه في سلام ليعرف انها كانت سببا لما هو فيه ..الم يدرك بعد ما وهبته ..

هناك طبيبا اخر في


المستشفي العام سوف تضعه امامه لانه اذكي وربما له وسامه افضل مما يمتلك سامح ..سوف تقف بجانبه وتوليه عنايتها وسوف

تقدمه الي الدكتور الكبير الذي لايهتم بهذا قدر اهتمامه المالي الذي يصله وهو يستمع الي احدي السمفونيات

مرت اسابيع وكانت لها مرورا شائبا ومتوترا لان سامح قد لاحظ انه لم يعد يقدم اي شئ بهذا المستشفي

الذي اعطاه الخبرة التي اوشك علي نسيانها لانه لم يعد يجري أي عمليات سوي بعض العمليات الصغيرة التي يجريها اطباء

في اول طريقهم الحثيث لمعرفة الجسد البشري ..كان يجري مكالمة للتعاقد مع مستشفي اخر ليجري عملية كبيرة وفي نهاية

المكالمة جائته رجاء تخبره ان المستشفي قد قرر انهاء

التعاقد معه وسلمته انذارا بذلك حيث يجب عليه انهاء كافة اموره بهذا المستشفي الذي يعمل فيه بالدولار ..ليعود مرة اخري

الي المستشفي العام وملاليمه ومرضاه الفقراء ..نظر اليها متحديا انه سوف ينجح في أي جهة يعمل بها ..واستلم الانذار ..

مرت اسابيع وهو يحاول ان يجد مستشفي حتي اقل منها بقليل ولكنه لم يجد ..حاول جاهدا ان يعرض عليهم ان لديه الخبرات

وقد عمل بمستشفي كذا الخاص الا انهم يرفضون او يقولون له ان يدع لهم

تليفونه ويدع تليفونه دون رد منهم ..مر علي الكثير من المستشفيات لاعمل لديهم اضافي له كل الوظائف قد تم تسكينها حتي ان

البعض منهم خجلا كان يعرض عليه ان يعمل ممرضا حتي تفرغ عندهم وظائف ..السوق مكتظ بالاطباء الذين اصبحوا اكثر من

المرضي وليس لديهم أي خبرة اما هو فلديه الخبرة اللازمة لعمل أي عمليات ولكنه .. ولكنه غبي لم يدرك الواقع الذي هو فيه

وولد فيه الم يلاحظ ان هناك اطباء يركبون السيارات الفخمه وهم في اول طريقهم وهو قد بدا منذ زمن ولايجد مايجدوه من

المتعة والتقدير في شبابهم انه يعيش في عصر ما قبل الديناصورات حتي يحاول ان يضرب الحائط براسه ليتالم الحائط ولايتالم

هو ..هل يحاول الرجوع مرة اخري الي رجاء يطلب منها الصفح ان تضربه علي قفاه انه غبي وترك فرصه لم تتح للكثير

ليرفضها هو ..هل تستجيب له انه متاكد انه تحبه وانها عندما تراه سوف ترتمي في حضنه انه اخيرا عرف فضلها عليه ..ولكن

كيف يذهب صحيح هي تحبه وهومتاكد من هذا ولكنه لديه بعض الكرامة التي توخر مافيه من اقدام علي المحاوله لاسترضائها

وطلب الصفح والغفران ..وربما الارتماء علي اقدامها البيضاء المرمرية يقبلهما عساها ترضي ان يعود اليها ولكن كيف ..كيف

انه لايدري


-----------------------------------------------------------------------------------------------


اعمالنا توسعت لكن فيه حاجه مهمه لينا لازم نحققها اولا لازم يكون فيه عمال كفايه عشان اهم شئ المواعيد لان ميعاد التسليم

دا اول شئ يخلي المشروع كسبان اكثر من ثلاثين في الميه

محارب : معني كده ان ارباحنا تقل كلما زاد عدد العمال لانهم سيقبضون مرتبات تقضي علي المكسب

مصطفي : وفيه كمان حاجه رغم ان كلامك صح انه يتم عمل مكافات للناس المجده

محارب : ياسلام يعني كمان ح تخرب بيتنا ..الناس دي مش لاقيه شغل واحنا اللي وفرنا ليهم الشغل واحنا اللي وفرنا ليهم

كرامتهم

مصطفي : وهمه اللي وفروا لينا الاعمال الكبيره اللي بنقوم بيها وتشطيبها وتسليمها في الميعاد السليم

محارب : انا ليه حاجه غايبه عنك

مصطفي : هيه ايه

محارب : الاراضي .. بلا مشاريع بلا نيله ..انت تعرف الارض لما تاخد الميت متر تكسب فيه اد ما تكسب في الف متر

مشروع .. يعني لو خدنا تلات فدادين ارض ممكن تكسب اد مشاريع تلات سنين قدام وياريت يكون فيه ارض مصايف يبقي

المكسب فوق ما تتخيل

مصطفي : تصور انك عندك حق ..ياه دا مشروع كبير جدا وكان فين مخك الحلو دا من زمان

محارب : كان موجود بس انت اللي مش ملاحظ

مصطفي : وفين هيه الارض دي .. ولا لازم نروح المحافظه ونشوف

محارب : فيه ارض موجوده بس بعيد شويه عن القاهره حوالي ساعه بالعربيه

مصطفي : موجوده في طريق مصر السويس وفيه فدادين كبيره علي كده

محارب : صح انت عارف يعني .. انا سمعت مش عارف صح ولا غلط

مصطفي : كام

محارب : ممكن عشرة فدادين وممكن عشرين وكله بتمنه ..يعني كل ما كانت الرشوه حلوه كانت الارض اكتر

مصطفي : رشوه لا لا مش ممكن احنا طريقنا لسه بنبتدي ..يعني معنا كام مليون يادوب نضيعهم علي الرشوة

محارب : يعني انت كده مش عايز تشتغل

مصطفي : بالرشوة


محارب : ايوه بالرشوه الاخ لسه مش عارف انك في مصر .. بلد ال مش عايز اقول للاسف

مصطفي : لا لا مصر انظف من كدا ..مصر لازم تكون انضف من كدا ..مش معقول

محارب : حضرتك اشتغل في حته تانيه غير هنا لو سمحت ..

مصطفي : دي بلدي وبلدك ازاي ترضي عليها انها تكون كدا

محارب : انا اللي راضي بكدا .. انا اللي راضي انها تكون اخر دوله في العالم لحق المواطن في اقتصاد بلده انا عرف اني

مش متثقف كفايه لكن كوني اني في السوق عرفني اني اكون علي درايه بالبلد اني اعرف ايه اللي حاصل فيها انها لازم تكون

احسن من كدا

مصطفي : انا حاسس ولكني مش مقتنع اني عشان اشتغل لازم ادفع

محارب : ح تعرف لما تروح هناك وتشوف بعينك ازاي الامور بتدار هناك بشكل مهين

مصطفي : امتي ح نروح

محارب : ممكن دلوقتي ..

كان الوقت في منتصف النهار والظهر علي وشك النداء والشارع امام الشركه مزدحم بالناس الذين يروحون وياتون والباعة

يحاولون الدخول الي الشركة للبيع والبوابة تعترضهم وتخرج سيارة مصطفي ومحارب الذي فضل ان لايستعمل سيارته بالذهاب

مع مصطفي الي مبني المحافظة للدخول الي الاستعلامات للاستفسار

بعد الدخول الي الموظف الذي سوف يتعاقدون معه علي الارض

الموظف : انتم عايزين ايه

مصطفي : انا كنت عايز اسال عن ارض في طريق مصر السويس عند الكيلو

الموظف : دي اتباعت يااستاذ

محارب يخرج الف جنيه ويعطيه للموظف والموظف ينظر الي محارب باستخفاف فوضع الف اخري ثم الف اخري فوضع ثلاثه

مره واحده فابتسم الموظف بعد الستة الاف جنيه فوضع محارب اربعه الاف حتي اتم العشرة ..اخرج الموظف خريطه وقال

اذهبوا الي الخزينه وادفعوا مبلغ

محارب : لسه حنروح للخزينه ادفع انت بعدين عايز كام




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس أبريل 12, 2012 2:52 pm






الموظف : بس لازم تخدوا وصل عشان تستلم خريطه بالارض وكل ما تدفع اكتر تاخد

ارض اكتر

مصطفي : يعني ادفع عشره اخد عشرة فدادين


الموظف : لا لا تدفع كام جنيه تاخد اكتر

مصطفي : جنيه ..متاكد حضرتك جنيه

الموظف : ايوه يا استاذ جنيه امال عايز ايه ..مش لازم نسهل علي الناس شرا الارض

مصطفي : طب والارض دي ممكن أي ناس ياخدوا متر ولا ميت متر

الموظف : الارض دي للشركات يعني بنبيع جمله ..مش فاضيين نبيع بالمتر

مصطفي : يعني سعر الارض كام علي كدا

الموظف : الفدان بالفين جنيه .. ودي ارض مميزه وفيه الفدان بميت جنيه وكله حسب التساهيل

..وفتح درجه وهو يتحدث بالكلمه الاخيره ..

احد الرجال يسب ويلعن الروتين واهل الروتين انه كان ليه قطعة ارض عباره عن الف متر لم يستطع ان يسددها لان المتر فيها

بالف جنيه ولم يسدد الانصف ثمنها وتم بيع الارض لرجل اخر بربع ثمنها لان احد الموظفين كانت له نظرة كبيره منه للرجل

الذي لم يتاخر عن الدفع فلم يعطي الرجل الاول الثمن الذي دفعه الا مخصوم منه الضرائب ودمغات فلم ياخذ الا نصف ما دفع

والباقي علي اقساط ..وظل الرجل يلطم الخدود ان تعامل مع محافظه حراميه وموظفين بلا ضمير ..

مصطفي : وح نستلم امتي

الموظف : بكره

مصطفي : ياه بالسرعه دي

الموظف : طبعا يا استاذ هوه فيه احسن من الضمير في الشغل لازم يكون فيه ضمير لعمل الخدمه السريعه للناس عشان

متفكرش في اننا بنضيع عملهم ومجهودهم في البحث عن ارض

وعلي فكره فيه ارض للمقابر ودي فوق البيعه يعني ببلاش عشان خاطركم المتر فيها بجنيه ولو كنتم بدرتم شويه كان فيه ارض

بنصف جنيه للمتر

مصطفي : امال ايه ارض المقابر ام ميت جنيه المتر ومتين ..وفيه كمان ارض مقابر بعشرين الف

الموظف : يا استاذ الارض دي مفروض ببلاش لان مافيش مرافق ..يعني لاميه ولاطريق ولا اي حاجه تبقي غاليه ليه ..دول

ناس حراميه ونصابين كمان

ضحك مصطفي ومحارب ونظر لهما الموظف متعجبا من ضحكهما ثم واصل الحديث عن الحراميه


والنصابين والضمير الحي واحساس الموظف بالناس وتوصيته بان البيع يكون بالرفق بالناس وان ح

يكون المتر ما بين ميه الي خمسمائة جنيه يعني المكسب ح يكون مابين عشر الي اربعين مليون وممكن يكون اضعاف كدا

كمان ..

خرج مصطفي ومحارب من المحافظة وهما لا يصدقان ما يحدث ارض بسعر متدن جدا للشركات وياخذها الناس باسعار خياليه

ولم يكونا يحلمان بربع او حتي واحد علي عشرة مما حققاه اليوم

وفي اقرب صندوق لمسجد ما ذهب مصطفي ووضع مبلغ عشرة الاف جنيها موازي لمبلغ الرشوه التي دفعها محارب الذي قال

له بعد ان راي : شفت استاذي العشر الاف جائت بمكسب اد ايه ياعم احنا مالينا دعوه بالرشوه لان الخلاصه احنا عايزين نخلي

الناس تسكن في مساكن ادميه وارض مش في مقابر

مصطفي : مش نعرف الاول اد ايه الارض وكام فدان

محارب : مش قال انها ممكن عشره وممكن عشرين

مصطفي : انا مش مصدق ..انا علي العموم عايز تلاتين فدان ويمكن خمسين ..وانا مش مصدق ان السعر زي ما قال

محارب : بكره نعرف






البــــاب العاشر

العــــــــــــــــودة

الوطن من قال انه قد احترق ولم يعد الا الرماد لمواطنيه ..من قال انه قد بات من مسببات الشقاء والحسرة لابناءه ..من قال انه

قد افرغ من محتواه ولم يعد قابل للسكني سوي من اشباح واشباه رجال قد احتلوه واسروه وقيدوه ولم يعد واحة لاي حي سوي

غربان تنعق علي تله المحطم وتصيح ان قد خربت ياوطن ولم يعد منك سوي حثث ملقاة في بحر غربته واغترابه .. من قال انه

ان اوان الفجر ليتجدد النواح من جديد وتبكي النساء والاطفال علي اخوانهم ان غدر بهم في لحظة اغتراب وحين همت الاحداث

بالمراوغة واجتثاث واقعهم والتذمر لتغييره ومحاولة الترقي والبحث عن واقع جديد يلقي بمسئوليتة وحاجته لمستقبل لواقع جديد

لمظاهر اخري للحياة لمقدرات سرقت منهم احلامهم بمزيد من الاوهام وتركيز الواقع في هشاشة واستغراق .. ذابت صخوره

فوق رؤس ساكنها وتغطي من اثار الدماء علي ظلالها شياطين الانس الذين يحكمون علي الوطن السجين بطول الغربة وكثرة

سهاده واستغراقه في الم الفراق الحادث فوق ارضه وترابه والقاء ترنيمة الموات ..ربما تطرح الافكار جزءا من اثار جثته

معلقة.. مغلفة ..محنطة في ضفائر عذراء لم تزل بعد تحمل طينا انها لم تزل في الاربعين عذراء لم ينظر اليها بعد الا انها حالة

فردية وسقط احصاء العد لانها بالملايين



وسط جمع كبير من المدعويين اقام د هشام فرحا كبيرا لم تشهد له العاصمه الخليجية مثيل حيث دعي اليه كثير من اهل الحظوة

والفن والعلماء وبعض الفضائيات التي دعيت علي سبيل التعاون لاخراج شريط للحفل وان يكون لائقا بشكل يرضي جميع

الاطراف المدعوة الي الحفل علي ان يكون الثمن من قيمة الاشخاص المدعوين خاصة وانهن يرتدين اصنافا من الجواهر

بماركات معروفه وانهن لن يرضين ان يتقدمن الحفل دون اي مردود مادي لهن وقد يرفض البعض التصوير لانه لم ياخذ حقه

علي اعتبار ان الحفل ليس لعضو من اهل الفن وانه لن يكون لهم اي فرصه في رده بالمقابل لانهم لايضمنون


وجوده مرة اخري وسطهم .. ومع هذا الوجود الحاشد كان د هشام فعلا عريسا في غاية الوجاهه بعض المدعوين لايصدق انه

عريس فعلا خاصة انه تجاوز عمره بكثير نظروا وجدوا ان العروس صغيرة في السن وانها لاتبتسم كثيرا رغم ان هذه ليلتها وقد

تكون مهمومة لاحظوا ذلك منها الا ان د هشام عندما جلي بجانبها نبهها الي انها يجب ان تكون سعيدة وهي تنظر الي الناس

حتي لا يلاحظون شئ غريبا عليها لانها قد تلفت الانتباه الي حركتها رغم انها تعرف يجب ان تكون مبتهجة لانها تؤدي خدمة

لاستاذها الذي طالما اسعدها ..وانها لن تحتاج بعد هذه الحفلة الي العمل لانه وفر لها كل المال الذي ستصبح بعده غنية ..وانها

يجب ان تسعد لانه اصبح لديها ما تسعد به امها التي تبرعت بكليتها من اجل مخدومة اختها وانها بعد الان لن يبيع احد افراد

اسرتها قطعة من جسده مقابل فرصة عمل ..او حتي مقابل المال ..تبسمت واوهمت نفسها انها من الممكن ان تتزوج مثل هذا

الرجل ..ولكن هيهات ليست لانها بعيده عنه ماليا او ماديا او مركزيا ولكنه كره الزواج ومن يتزوجون لانه كان يقاوم اول

حياته للبحث الظروف وكيفية البحث ومعوقاته وزوجته ..

انهت احدي المغنيات وصلتها ..صفق الجميع من روعة هذا الشئ .. انتظروا اخري تمتعهم ولكن د هشام دعي الي البوفيه ولم

يدري الجميع الا انهم يساقون اليه دفعا وكانما لم يطعمون الامنذ زمن بعيد في هذه الاثناء وقف د هشام قليلا الا انه فشل في

الوصول الي حافة المائده وظل يصرخ الا ان صوته ضاع في الضجيج الحادث مما جعل محاميه ان ياخذه بعيدا عن الحفل الي

احدي اللنشات المعدة سابقا لهذا الهروب الي احدي السفن كانه احدي العمال علي السفينة هو ومحاميه وقد دهن سائر حسده

بالقطران والهباب الذي سير جسده قطعة واحدة كفحم الشيشه وقد استعلم المحامي من احد العمال الذين

يعملون بها بعد ان وهبه بعض الدولارات فك لسان ان هذه السفينة سوف تاخذهم في رحلة الي الهند ومنها الي اليمن ثم

تمكث بعض الوقت تتزود بالمياه العذبة لعدم وجودها بمصر ثم قناة السويس ورغم

مرور الكثير من الوقت علي هذه الرحلة الا انها كانت جميله لد هشام الذي استمتع بها لانها كانت رفعا عن قيد عاش معه عام

كامل من التعب والسجن والالم الذي لم يستطع معه سوي الفرح من فك اسره اخيرا تم ذلك

الوطن السجن فيه حريه لمن اطلق سراحه في الخارج بلا كرامه .. احساس الانسان بوطنه يؤجج متطلبات حاجته الي الحياة

بكرامة .. الشعور بالحياة يروض احساس الانسان انه يعيش عالمه ويحيا في مقابل عطائه انه يحيا من اجل فكره من اجل هدف

يطلق معاني كثيرة في مفردات روحه التي تسدد ..انه سوف يصل في أي لحظة يريد ان يطير حتي يختصر الوقت في طول

الطريق انه لم يتصل باولاده منذ اكثر من عام ربما هم قلقون لم يطل هذه المدة في عدم الحديث ..زوجته لم تتحدث اليه لانه



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأربعاء أبريل 18, 2012 8:24 pm





اغلق التليفون اكثر من مرة في وجهها حتي لايعرف غيره فيتخذها اعداؤه منفذا اليه .. غير نمرته اكثر من مرة لم يدع الشوق

الي اهله ينسيه انه مطارد لم يتصور يوما ما انه سيصل الي هذه الحال ..لم يتوقع لنفسه غير مصيرا ضخما من البحوث التي

تضفي علي مجتمعه رفاهية ولكنه اكتسب مزيدا من الكراهية عبر اخلاصه لعمل الخير من اجل لبده ..لم يتوقع تلك الظروف

المحبطة تسلمه الي ياس يطول ما حوله من جهود مضنية ..

في السفينة كان يمارس بعضا من اعمال التنظيف والطبخ واعمال الفراشين حتي يغيب من حوله عن وضعه الخفي اكثر من يوم

ولحظة يحوال مزاولة هذه الاعمال والمحامي كان يطلب منه ان يمكث في غرفته حتي لايلفت الانظار ولكنه لم يستطع ان يجلس

مستكينا وهادئ لازم الغرفة اكثر من يوم ولكن الايام ظلت تمضي بطيئا وهو يحاول ان يكتسب المزيد من الثقة التي فقدها هناك

ويسترجعها هنا ولكنه يفشل .. ويفشل ويطارده فشله ويهرب منه اليوم وهو يائس ..

وفي احد الايام وهو يمثل انه احد العمال لاحظته امراة وصاحت دا الدكتور هشام اللي هارب من بلدنا امسكوه امسكوه دا عامل

جرايم كتيره اوي ونشرت الجرايد اخبار كتيره عنه المجرم التفت دكتور هشام اليها والي الناس الذين نظروا اليه.. يصيح هو

الاخر ويشير بيده الي اعلي : دكتور هشام اهوه امسكوه قبل ما يهرب .. تجمع الناس حوله وهويشير الي هناك حيث احد

الاجانب كان بعيدا في اعلي وجري الناس مع د هشام والذين يجرون معه يصدقون ان الاجنبي فوق هو د هشام فعلا اما المراة

التي كانت تشير الي د هشام ظن الناس انها مجنونه لبعض الوقت اذ ان شكله لايمكن ان يكون دكتورا من اي الاتجاهات ثم

عندما صاح د هشام ليستدرك امره حتي لايفتضح فقد اكد المعني انه فعلا د كتور هشام المطلوب وهو هناك في اعلي جري

ليمسك به والمحامي جري معه ليمسكا به وشاركهما الناس الجري للامساك بالمجرم وكان هناك سلما صعدا عليه الحاقا بالمجرم

المزعوم وعندما وجدا انه لاسبيل لاحد علي اللحاق بهما تواريا عن الاحداث

د هشام وهو ينهج من اثر الجري : احنا ازاي خرجنا من البلد الكئيب دا

المحامي ينهج هو الاخر : عملت باسبورت ليا وليك مزورين باسمائهم الحقيقيه ولكن الصور مختلفه وحتي لو تم التفتيش علي

الاسماء الحقيقيين دول ناس ماتوا من زمان في اخر الدنيا لانهم بكل بساطه مهاجرين وهمه عرب من نفس البلد ويظهر ان

العرب كلهم ح يهاجروا من بلادهم ويسبوها للحكام العسل اللي في البلاص لسه ..

هذه سفينة غير عربيه ولا يعرف احدا بالضبط من هو د هشام ولا تلك الاحداث التي جرت منذ قليل وكان الذين جروا يظن انهم


من العرب الموجودين علي السفينة .. لتتم ماساة د هشام انهم حتي يلاحقونه في البحر بدلا من ان يستمتعوا بالجو الجميل

والشمس المشرقة والهواء الرقيق وكل الاجانب يفعلون هذا لم يتحرك واحد منهم كل مشغول بنفسه حتي لايضعها في اي مشكلة

حتي انهم لاصوت لهم ولا اي افعال تومئ بوجودهم الهادئ عدا غيرهم الذي آلي علي نفسه ان يكون مصدرا لكافة المشاكل

واصتناعها والتفنن في قلب الهدوء الي ازعاج


منذ هذه اللحظة اختفي د هشام في غرفته وعدم الخروج منها كثيرا حتي ذهابه الي الحمام الا في اضيق الظروف .. وتحول

الامر الي ان المراة لم تهدأ حتي ابلغت القبطان انها اكتشفت ان هناك مجرم علي السفينة ..لم يصدقها اول الامر حتي تدخل

زوجها دون ان يعلم بمدي صدق زوجته واقر ان زوجته اكتشفت المجرم فعلا شدد القبطان الامر واعلن انه في سبيل البحث في

السفينة وانه بصدد ذلك سوف يتم استدعاء قوات للبحث .. عندما وصل الخبرالي المحامي لم يهتم للامر لانه ليست هناك

اجراءات سوي التفتيش فقط ولانه لايملك تفتيش كل الغرف لانه ليست كل الغرف مشغوله فقد يقرر تفتيشها هي الاخري ولذلك

سوف يرغما علي ان يتواريا عن الانظار والبحث في وسيلة ما للهرب من السفينة عند اي ميناء قريب او ايجاد طريق للهروب

داخل السفينة .. وكان للدولار وسيلته في البحث عن هذا المكان وهو الاختباء في احدي السيارات المنتظرة في المخزن والسؤال

عليهما من حين لاخر بالطعام والشراب لحين انتهاء فترة السفر والحبس داخل السيارة


مرت هذه الفترة من حبسهما في غاية الصعوبة حيث اكد لهما العامل انه لم يتم ايجاد اي مشتبه به وتم حبس المراة الكاذبة

وزوجها بتهمة الكذب .. وعند مرور يومان افرج عنهما مما جعلهما لا يكرران هذه الفعلة مرة اخري حيث خرج المحامي ود

هشام من مخباهما وكمنا في غرفتيهما باقي الرحلة حتي لاحظا يوما المراة وزوجها مما استرعي معه عدوهما من امامها قبل ان

تصرخ ولكنها تذكرت حبسها وزوجها فصمتت طوال الرحلة حتي عندما مر دهشام من امامها لم تفعل شيئا سوي الجري من

امامه خوفا من مصيرها لو صرخت طلبا لنجدتها من المجرم


ظل المحامي يضحك عندما روي له د هشام عن ذلك فقال انه كان في يوم لاحظ انها تاخذ حماما في ميعاد معين وعندما اخذت

حمامها وحين دخلت غرفتها ارتدي علي وجهه شيئا حتي لاتعرفه وكانت تظن انه زوجها وحين جلست علي مقعدها سلط عليها

نوع من المخدر نامت بعده ثم رسم علي رقبتها كانها مذبوحة وبنوع من الدم اعطاه له العامل بالاتفاق معه رشه علي ملابسها

وكتب د هشام .. ولاحظ ان الباب يدق فادرك انه زوجها رشه هو الاخر بنفس الاسم وجعله يمسك بسكين ويسددها الي زوجته

ويضعها علي الرقبة فلما افاقا روي له احد الشهود انهما اصيبا بانهيار وخوف ورعب من اسم هشام وظل الاثنان يصرخان

برغبتهما في الرجوع الي بلديهما احياء .. وكانت قد اتهمت زوجها بقتلها وحين عرضا علي القبطان اوشك ان يضعهما مرة

اخري في الحبس ولكنها قالا له انها كانت حفلة قصدا ان يدبراها حتي يبعثا الضحك للرحلة وانهما علي استعداد لانضمام اي فرد

الي حفلهما الخاص


د هشام : انت مش ملاحظ اننا بنتكلم كتير في السياسه


التفت اذا به يجد المحامي وقد افاقه من اسئلته .. وصلنا وصلنا احنا في منتصف الطريق غادرنا اليمن منذ ايام والان نحن في

الطريق الوطن هناك غير بعيد لم يصدق هذه المقولة من محاميه معقول ..معقول انه قريب وانه سوف يجد اولاده وزوجته اخيرا

بعد عام وبضع شهور ..انقطعت الاتصالات ولم يحاول ان يتصل لم يحاول ان يخبر احدا ولم يدع احدا ليتصل بهم وكان قد

اخبرهم باخر اتصال ان لديه بحث مهم قد ياخذ منه عامين لينجزه وربما اكثر حتي يضع له اللمسات الاخيرة ..وهم في ذلك غير

مصدقين انه هو من يتكلم وانه يمكث كل هذه المدة دون ان يجري معهم أي اتصال .. عندما تكلم مع ابنته مني قال لها انها

اوحشته وانها عملت فيه فصل بارد الا انه ضحك من اسلوبها في انه لاسبيل لاحد عليها وانها ذكية ان فعلت هذا وكان يجب

عليها الا تتردد في ذلك ..ان تاخذ حقها وحق غيرها مادام القانون حذاء في اقدام من يطبقه .. اثار هذه المكالمة يطن في اذنيه

انها


احدي اولاده من يملك مفاتيحه هو لا يستطيع ان يفعل لها شئ انها عصفورته الغناء التي تطربه ويغوص في هديل صوتها

وعينها وخطوها وضحكتها وقفزاتها امامه وهي تمسك بحذاء جديد اشتراه لها .. نظرتها نحوه وهي تذوب في حضن الاب الحنون

هي اكثر اولاده جذبا لضحكه واستدراج عطفه وحنانه وحنينه ورغم كونها ابنته لايعرف السر انه يحبها كل هذا الحب كانها ام له

زوجته معشوقته طفلته الرضيعة اثار من الشوق الدفين يملأ قلبه في رؤيتها في تقبيلها بين عينيها واغتنام لحظات

باحتضانها معقول سوف يراها وكيف حالها وكيف تكون وهي في استقباله ..وضحكتها التي يذوب املا في ان يشاهدها وان

تنتفض نار اشتعل لهيبها في صدره ان سيراها يريد ان يتواري فيها ..ابنته نعم ابنته لعلها اومضت بين جوانحه نار انتفضت

وثارت بين ضلوعه لتذيب احساسه ان الطريق لم يزل بعد بعيدا قبل ان يشاهدها .. ويروي ظمئ الاب الذي حرم من رؤية احب

ابناءه هذه المدة الطويلة ما ابعده عنها سوي احداث غبية حاكتها ايدي مرتعشة تتخفي خلف جدران الضياع


يغمزه مرة اخري المحامي انه قد ان الاوان ان يترجل لانهم اقتربوا جدا من القناه والشاطئ البعيد الذي لم يروه ولكن القائد

اخبرهم انهم سوف يقفون باحدي المواني المصرية ..املا ان يتزودوا بالماء والطعام


علي أي فرد ان ينزل او يتريض في الميناء عليهم ان يكونوا في الموعد بعد ثلاث ساعات ..نظر د هشام للمحامي وقال انه من

الممكن ان يخرجوا الي خارج الميناء ليستقلا سيارة اجرة تكون علي استعداد للسفر بهم الي القاهرة ..وفعلا بعد اجراءات مطولة

وبعد تفتيش والتأكد انهم مصريين رغم ان الجواز شكله مصري والاسم مصري والشكل كذلك الا ان الاجراءات تاخذ اشكالا

وابعادا تبع من يقف ليسمح بالمرور ..فمن الممكن ان تكون زوجة احدهم سببا في ايقاف ركاب سفينة بالكامل وربما انزال

اللعنات عليه وعلي اليوم الذي اسعدهم بالمرور بين يديه ليسومهم سؤ العذاب انهم كانوا خارج الوطن ..كل هذا والسبب زوجة

احدهم لم يكن لها المزاج الطيب سوي انزال العذاب بزوجها المسكين الذي سوف يقف ساعات في الهواء الطلق حار او شديد

البروده ليقف هو والنقمة تحوطه وينزل جام غضبه وسخطه علي الواردين الي وطنهم


وحين استدرك د هشام انه دخل الي مصر بالكاد تحصلت لديه هموم انه عما قليل سيلقي ابناءه بعد طول غياب منذ عام .. ماذا

سوف يقول لهم ..وحين فكر مع المحامي انه سوف يلقي مزيدا من الاكاذيب حتي لايلقي عليهم رعبا قد جلبه معه من بلاد الغربة

.. ولم يعلم منذ شهور انها بلاد غربة ..قال : انا ح اقول لهم كل حاجه علي بلاطه

المحامي : انا من رايي انك تسيب البلاطه وتحكي ليهم بعد كام يوم ترتاح فيها ..عشان المفاجأة

دول ممكن يحصل ليهم صدمه .

---------------------------



في لقاء مع مني باحدي عمداء جامعة خاصة بعد ادخالها طريقة للعلاج علي البعد واهتماهها بهذا الموضوع وفي اللقاء مع

العميد بلقاء جانبي تكلما عن كيفية العلاج عن بعد رغم حاجة المريض احيانا الي استشاره مباشرة والتحدث المباشر مع الطبيب

قال العميد : انه اذا كان من الممكن الان ومنذ عشر سنوات اجراء العمليات بهذه الكيفية فكيف لم يصل الينا الاسلوب في التعامل

معى النمريض من خلال النت .. وانه اصبح كل شئ يتعامل معه في النت حتي ان الانسان اصبح لايخرج من بيته مطلقا وحتي

ياتيه الطعام طازجا وهو جالس في البيت عدا من اشياء قليله يضطر احيانا الي الخروج ..

ابتسم وهو يقول الكلمه الاخيرة اذ لاحظ مني وهي تضع ساق علي ساق اخذت بناظريه لم يخفي اعجابه الشديد بهما ولكنه يستعيد

كبرياؤه يبعد ناظريه كانت تنظر الي الاوراق بيدها قاطعت اختلاسه للنظرات اليها لن تبدا بعد حتي يستعيد توازنه .. لديها وجه

وجسد اخاذ في خانة التعريف بها انها ابنة د هشام ومن لايعرفه ومن لايدين بابحاثه من فضل ومع انه لم يصدق هذا في بادئ

الامر الا انه سال المعد عن هذا الامر فاكد له المعلومة .. واكمل يعني الانسان ممكن يكون لديه الامكلنيات الكامله ليحقق

اكتفاؤه الذاتي في بيته ..وحتي العمل في البيت لدي جمهور عريض في الخارج رغم انه لم تحدث عندنا هذه الخاصية للاسف

الشديد


قالت مني : يعني انا من الممكن ان اعمل من المنزل .. واصور من المنزل

قاطعها : وممكن تتزوجي من المنزل ..ضحك وبادلته الضحك ولكنه اضاف

العميد : هذه الخاصية ابعدت الحب بين الناس لانهم اصبحوا بعيدا عن بعض واصبح الانسان اله تجلس امام جهاز كمبيوتر

ولاسبيل سوي البحث من خلال نافذه علي العالم الذي اصبح هو من يشاهدنا نحن ولم يعد نحن من نشاهد لانعرف الضبط هل

يتلاعب بنا ام نحن من يفعل .. واتساع الفروق بين الناس اوجد هذا الهم .. لان الصحراء التي اوجدتها النت داخلنا اتسعت كثيرا

اثر اغتراب نفسي ومعنوي ولكن هذه هي التكنولوجيا .. كما ان لها الجانب المشرق لها الجانب السلبي .. انا ليه اعتراض احنا

بنتكلم علي النت والعمل من بعد طب ما احنا اهوه .. لازم يكون فيه بينا لغة حوار عشان الموضوع ياخذ شكلا اخر من الحرارة

مني : سيادة العميد .. تبتسم .. انت اخذت الموضوع جد اوي ..هوه حضرتك مش ملاحظ ان دي

جلسة استناره لبحث الموضوع المطروح في البرنامج


العميد : انا كنت عايز كده لكنك لم تبوحي لي باي شئ وانا بصراحه منت متاكد انك انسانه متنوره بصراحه عنوان بيتكم ايه ..

مني : سيادة العميد ليه

العميد : انا كنت عايز اشوف بابا بصراحه لاني لم اقابله الي الان رغم انه تربطني بيه علاقه وطيده عبر النت ولانه كان مقدم

عدة بحوث عندنا في الجامعة .. قلبت كثير من الموازين الثابته وكانت فتح جديد في عالم البحث .. وكيف استطاع ان يطيل عمر


بعض الزهور وانواع كثيره من الخضروات والحبوب وقصر عمر الانبات .. بصراحه بابا عمل كتير ليكم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأربعاء أبريل 25, 2012 9:22 pm





مني : بصراحه انا ياما قلت ليه انت بتحرث في صحراء المهم الفلوس مش مهم الناس

تقول ايه عندك بعد الغلب دا عمل ايه .. كانت فرصه حياته يستثمرها لاولاده مش مهم ولاد الغير

ضحك الرجل لان وجد ان وجهها قد احمر ومتزجت فيه انواع من الزهور علي خدها وان جمالها قد اكل الماكياج الذي تضعه

فاصبحت في حالة بعيده عن الاتزان واحمر اعلي انفها وكان هو في انتظار هذه اللحظة ليصرح لها بحبه وعندما تحدث لم يكن

علي علم انه اصبح علي الهواء وانه يتكلم ويصرح لها بحبه علي الهواء وهي تبلغه انها موافقة .. ليتدارك المخرج الامر ليغلق

الهواء وتقول مني بعد ان تعتدل انها تقدم السيد الاستاذ الدكتور الي الجمهور الذي كان متفاجئ بهذا الحوار الرخيص علي

الهواء برجل في مكانته العلمية يصرح لمذيعة بالحب من اول لقاء ومن اول حديث ..



هناك نساء تود لوتلقي باحداهن تحت قطار رغم جمالها الاخاذ ورغم صوتها الحنون وكل هذا مرتبط بافكارها ودرجة اكسابها

الكابة لمن حولها باسلوبها المريض .. وعلي النقيض من ذلك مني التي تجعل باسلوبها الناعم الرقيق المتدفق الاحساس لمن

يراها اول مرة يظن انها ملكه وانه يذوب شوقا الي الزواج بها ليقترب حلمه ..وحتي كابوسه من تلك الهاله الفياضه البهاء ..

ولكن ..ولكن من سيعاشر من سيعيش ليعرف عن كهف الاسرار ان مياهه العذبة التي ستروي عطشه ليست سوي مياه بحر يزداد

عطشه كلما شرب


احس العميد انه وقع في الفخ من كان السبب في هذا ..حياته الجافة من اي نساء .. عمره الذي ضاع في البحث عن الممكن

والغير ممكن ..عن المستحيل والعدو وراء الكتب والقراءة واستيلاد خريجين جدد الي سوق اللاعمل وتوريط اوائل جمهورية من

الجامعات لفقئ عيونهم التي عبقرت نتائجهم من اجل بلد لن يحقق لهم مستقبل ما اي مستقبل .. من يحاسبه الان وقد ضاع عمره

حتي انه لم يحسن الوقت الذي يبوح فيه بحبه ولمن ..جميله كل النساء جميلات ..تم تشكيلها بنحات ابدع نحتها كلهن منحوتات

حتي من تضخم جسدها لتكون مثل قطار متحرك علي اقدام لديها الجاذبية ولاتعدمها اي امراة ..لاول مرة يعلم انه غبي غبي


بعد البرنامج اتصل رئيس القناة بمني ..لم يستطع ان يوجه لها اي لوم الجمال لديها جزء من خداع تنمقه بذكاء تصنع منه شبكة


لاصطياد الفرائس ورغم ان الفرائس تدرك ذلك الا انها تقع ليس الغباء جزء منها ولكنها تدرك سحر الشباك وجاذبيتها وتجولها

داخل اعين الرقباء والاستحواز علي العقل ودمج القلب في هذا السحر ..عرض عليها الزواج بعد ان رفضته عدة مرات بدعوي

ان ابيها لم يزل بعد في سفر ولم يعد حتي الان.. تحدث مدير المحطة بشدة

تميل الي الاستكانة اكثر محاولا اقناعها بمقابلة اخيها اولا ثم بعد ان يعود الاب يتم كل شئ ولكنها لم ترضي قالت له انها علي

استعداد للارتباط به علي ان يكون لها الاشراف التام علي المحطة وتعيين من ترضاه وصرف من لاتريده ..وافق اول الامر

مادام هذاالامر سوف ينعكس علي زيادة الارباح التي

سوف تجلبها مني بعلاقاتها بالصحفيين ومديري الصحف التي غالبا ما تبعث برقيات في العام الواحد بما

يقارب المليارين والاعلانات التي تقارب العشر مليارات بالاضافة الي نثريات اخري بما يقارب الثلاثة مليارات يعني انها تستطيع

ان تجلب استثمارات للقناه اكثر مما هي عليه الان واستثمار قلبه عندها ربما تكون هي من ارباحه الرصيد الضخم من الجاذبية

التي تضفي عليه شبابا كم مرة فكر في ان يبتعد عنها والقاءها عند اول مكب للقمامة .. كثرة سفرياته ليست لايجاد اعمال ولكنها

للابتعاد عنها والبحث عن اخري تنسيه هذه سئم منها ملها غاص في بحر النسيان حتي يعود الي شاطئ نفسه ولكنه لم يكن معه

ادوات للطفو سوي اغراقها من جديد تجول كثيرا بالليل حتي تسحبه ظلماته الي مجهول لايعرفه هربا ممن يعرفه تنسم هواء

وجلب الي ذاته نسيمه حتي يفلت من انفاسها التي تلهبه وتحوله الي رماد يسكن جانبا من روحها انه منذ الصغر لايفشل في شئ

ولكنه لم يدرك ان فشله الاعظم سوف ياتيه منها من هذه انه يكرهها بكل ما اوتي من اموال وعمر ورصيد ضخم في بنوك العالم

لانه مفلس معها كم مرة حاول ان يركع تحت اقدامها كي ترحمه مما هو فيه من العذاب ان تقتله ليستريح منها ومن حبها هل هذا

حب حقا ام عبودية اصفاد جديده تم تصنيعها خصيصا له بوزن الكرة الارضية مفاتيحها معها وقد القت بالمفتاح انه سوف يستغني

عن خدماتها سوف يطردها سوف يحطم قيوده سوف يدع لنفسه الامل من جديد يحيا بعيدا عنها .. لكنه لن يستطيع ان يتركها هكذا

ولن يستطيع ان يقاومها بعد ذلك سوف تجعله شيئا هامشيا سوف تضع العراقيل بعد ان مهد لها الطريق لن يقف طموحها عند

ذلك ولن تهدأ ثورتها حتي تدفنه في كرسيه الذي يجلس عليه الان بلا صلاحيات لانه سلب نفسه الصلاحيات ..والتي من ضمنها

طبعا النواحي المالية التي سوف تستلمها منه هل يضع كل هذا في جيبها .. كيف سيؤمن جانبها ان عارضها في سياسة ما وهل

من الممكن ان ترضي ان يصدر امرا ما يجده صوابا لرفع قيمة المحطة التسويقية يتعارض بما تقوم به هل يحطم طموح نفسه

ان تكون لديه عشرات القنوات لتحكمها ..انه متأكد تماما انها سوف تجلب اموال ضخمة للقناة ولكن كيف يعلم وهي اممت

المحطة لنفسها والعمال من سيعطيه حقه في التوقير كصاحب محطه ومن سيوليه الميزة التي يجنيها الان كصاحب قناة ..لا

يستطيع ان يرفض ولا يستطيع ان يسلم لها رقبته لنحره علي مهل .. ربما سوف يرضيها ان تدير ولكن بعيدا عن الجانب المالي

ان يحقق لها نصف امنيتها ويتمسك هو بامنيته المتبقية ولكن هل يرضيها هذا الحل انها لن ترضي ..لن ترضي ولكنها تفكر كثيرا

قبل ان ترفض


يومان بعد البرنامج اتصل العميد بمني كي يتم اللقاء بينهما لانه يود ن يكمل حديثه معها

لم تكن تتوقع مني ان يحدث ذلك خصوصا انه قد وقع له حادث غريب لم يدرك انه تم اصطياده به حتي يقع لكنه يريد ان يعرف

منها من اوقعه فيما قال رغم انه لم يقع تحت اي اكراه

قال العميد لمني بعد ان تلاقيا معا : انا ليه ظروف كانت منعاني من الزواج من سنين ولكن الظروف دي انتهت والحمد لله

مني : ايه الظروف دي

العميد : ابدا كنت انسان عادي ابن ناس تحت مستوي الفقر ولما اخذت البكالوريوس بدرحة مقبول عملت لاحد اساتذة الجامعة (

صمت )

مني : فيه ايه ليه سكت

العميد : اصل انا مش عارف ازاي بقول الكلام دا

مني : هوه فيه عيب ..مني تعدل له رابطة الكرافته وتقترب منه بشدة وتكمل الحديث .. هوه انت نادم علي الكلام معاي

يتصبب العرق من جبهة العميد وتضحك مني معه وتجذبه من الكرافيت يمسك الكرافيت منزعجا من اسلوبها الجديد معه ..تحاول

ان تلطف الجو المحيط بهما معتذره منه انها كانت تحاول ان تلطف الحديث الجاد معه تمسك بحقيبها وتحاول ان تمثل انها تغادر

الاانه يمسك باطرافها ينظر الي ظهرها يتصبب عرقا تشد يدها من يده وتحاول ان تتحدث اليه انها لن تثق فيه مرة اخري بعد ان

مهد معها حديث ليقطعه عنها بعد ان ادرك انها تستمع اليه

قالت له : انت تعرف حاجه احنا كمان كنا من عائله متوسطه رغم ان والدي العالم المعروف لكن بعد جهد شديد وايام كثيرة

مرت علينا ارتفعت ميزانية العائلة بعد سفر الوالد

وبعد ان كنا نكاد ناكل الطوب .. فيها ايه انك تعرفني مشاكلك عشان نبقي علي نور ونعرف بعض اكثر ولكنك رافض الا انه

يكون بينا سور عالي من الاسرار

العميد : لا والله انا احاول اني اكون صريح معاكي لكني خايف ان الي حاقوله دا يبعدني عنك وخصوصا انا بقول اسراري

الشخصيه ودي مش للنشر .. وضحك

مني : انا عارفه انك متخوف من انك تحكي وتكون مشاكلك علانية لكن انا اعلاميه اعرف المشاكل الخاصه من العامه ومش

جاهله وخصوصا انك حتكون خطيب ..وسكتت

العميد يتشجع للحديث : وكان الاستاذ دا غني وكان يحبني لاني كنت باحبه واوقره وكنت شغال عنده كل حاجه ..خدام وسكرتير

وممكن امسح له الشقه وللاسف لم يكن متزوجا ولم يعرف له أي اقارب من بعيد ..وقد مرض مرضا اوشك فيه علي الموت

..وكتب وصيه ان كل ثروته من نصيبي ..كنت فرحا ولكني في نفس الوقت قلق علي استاذي وكنت اسهر لاعطائه بعض الادوية

وكانت هناك وساوس كثيرة اني ازيد له في بعض الادوية كي اتخلص منه لكني كنت للعجب احبه اكثر من المال اللي وصي لي

به .. وبعد معاناة وجدته يوما يحول ان يوقظني من نومي تحت سريره ويقول لي ان اتقدم لنيل الماجستير وسوف يشرف هو عليها

..تصوري بمجرد توقيعه تم عمل كل شئ وقيدت للماجستير .. وكنا نستذكر سويا رغم مرضه ..مرت اول سنه علي هذا ثم بدا

يشفي قليلا من مرضه الكئيب


في احدي الايام فوجئنا باقتحام ثلاثة شباب علينا الشقه مما افزع الاستاذ المريض وكان هؤلاء الشباب من اقاربه البعيدين الذين

انقطعت بهم وبه الاخبار فلم يعد احد يسال عنه مجرد سؤال حتي بالتليفون حملوه خارج السرير واجلسوه امام مكتبه وتحت تهديد

السلاح تركوه يكتب اقرارا بالتنازل عن ثروته والشقة التي يجلس بها .. كان مرهقا بدرجه كبيره وكان ان اغمي عليه لمدة ايام

بعد هذا الحادث الغريب .. وفكرت ساعتها كيف عرفوا بمرضه وكيف عرفوا بثروته بالضبط وكيف اقتحموا الشقة مع وجود

مفتاح معهم .. وكيف تسني لهم التواجد دون ان يدري احد من العمارة بوجود هذا الاقتحام .. تم ابلاغ الطبيب بحالة الاستاذ

ونقله الي المستشفي في حالة سيئة .. سهرت معه كثيرا وتعبت من جراء هذا المجهود ولم ادخر جهدا في مواصلة ايجاد حلا لهذا

الابعد عدة ايام وجدت شيئا عجيبا ان الاستاذ قد شفي تماما ومشي بضع خطوات علي قدميه واحضرنا له عكازا حتي يمشي به

..اتصل بمحاميه ليخبره بما حدث من هؤلاء الشباب واخذهم اقرار لثروته والشقة وكان من الممكن ان يقروه علي ملابسه الاانها

لاتناسبهم .. قال محاميه انه سوف يتخذ الاجراءات لعودة حقوقه اليه ..ولكني لم اكن راضيا عن هذا الحديث فقد كنت اشك في

المحامي انه ابلغهم بما يحدث وهو الذي قد يكون مهندس الاقتحام ..قلت هذا للاستاذ الذي ايدني في هذا مما جعله يعمل توكيلا

رسميا لي بكل ما يملك .. لم يهدأ حتي تم سحب جميع امواله من البنوك وبعد ان استفسروا منه تلفونيا بهذا السحب ودون ان


يعرف المحامي واخفاء هذه الاموال بشقة اخري لايعلم كثير من اصدقاءه بهذا بالاضافة الي وجود اكثر من شقة تمليك تم بيعها

بملايين وتم وضع الاموال في البنك باسمي وكنت قد اعترضت علي استاذي علي هذا الرصيد حيث انني لم اكن احب ان اكون

معرضا لاغراء المال الذي يفسد ما بين الاب والابن فكيف بين التلميذ والاستاذ ..وكان علاقتي به شئ عجيب بين استاذ وربوت

ينفذ دون اعتراض لاني كنت محتاج اليه ان اخذ الدكتوراه وليس فقط هذا بل لما بعد الدكتوراه التي لم تكن في يوم ما من

متطلباتي حيث ان تقديراتي كانت ضعيفه الاانه بتشجيع منه علت التقديرات الي حد رهيب وكنت استذكر امامه وهو يشاركني هذا

الاستذكار كي يحس انه يعيش .. كنت ادين له بالكثير الذي جعلني اعيد صياغة حياتي معه وعن مدي حبي له الي الحد الذي

جعلني اعمل تحت قدميه ..كان هو كمن وجد ابنا في فاهوي يعوض ما فقده من الابن ولم يكن هذا الشعور بالغنا يملئه سوي

الاحساس ان حياته لم تمر سدي وانه ربي اولادا بعدد المتخرجين من جامعات البلد وان امواله التي كتبها وهو حي لاحد ابناءه

الفقراء قد اثمرت فعلا عن ولادة ابن جديد له ..بعد ان شفي تماما وخرج من المستشفي قلت له اني سوف احول الرصيد اليه حتي

يستطيع ان يصرف ولكنه قال لي انه يريد ان يحج خصوصا انه قد شفي تماما وانه هذه قد تكون اخر امنية له رغم انها لم تكن

اول مرة ولكنه يشعر انه لم يحج قبلا وان هذه سوف تكون الاخيرة بالنسبة اليه ..قلت له ولكن الوقت لا يسعف خصوصا ان هناك

امتحانات لي سوف تنتهي مع اقتراب الحج قال انه سوف يجد الحل خصوصا ان زملائه وتلاميذه من الممكن استثناؤه في فترة ما

وانه ليس لي ان اقلق من هذا


وانه يريد مرافق معه حتي يكون معه معرفة هناك فمن الممكن ان يحدث هناك شئ يكون هو في حاجة لمن يدفنه مثلا او ينام

معه حتي لايموت بمفرده .. عندما كان يقول لي هذا كنت اضحك واقول له بضع نكات عساه ينسي وقوعه في شبكة ياسه ..ولكنه

كان يقول لي انك لات
صدقني ويجب




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس أبريل 26, 2012 9:38 pm




ان تصدق .. واقفت بسرعة علي استخراج التاشيرات بالحج السريع ودفع القيمة حالا


واشتريت ملابس الاحرام .. ذهبت به الي حلاق قبل ان يلبس ملابسه حممته وخرجنا من البيت وقبل ان يخرج نظر الي الشقة

ركن ركن ودمع دمعة بكيت انا علي اثرها كان يتكئ علي عصاه اوشك علي الوقوع ولكني تداركته وامسكت بالحزام الذي

يتمنطق به .. حدثته هل يستطيع المشي اجاب ان نعم


وبقوه وانه يستطيع ان يحملني ويدور حول الكعبة وانه ليس هناك اقوي منه في هذه اللحظة ركبنا اول تاكسي لقيناه يصل بنا الي

المطار ..الذي كان مزدحما وكانت المفاجاة التي كادت تحطم الاستاذ ان وجد المحامي

بملابس الاحرام



------------------------------------




_ عندما تم القبض علي الشيخ عصام لم يكن القبض عليه كالعادة فيه اي رسميات لان احد الضباط عندما كان يمر واشار الي


كتاب يريد ان يشتريه لم يعلم عصام من هو فاشار عليه بانه ياسف لان الكتاب مباعا وانه سوف ياتيه بغيره الجمعة القادمة و

عندما يمر الجمعة القادمة سوف يجد كتابا مثله ولكن قد يكون بسعر محتلف لان البائع قد يغلي في ثمنه ولكنه قد يكون بنفس

السعر ..كان الاخرون من حوله يغمزونه ويلمزونه ويوقرون المشتري بلقب الباشا ولم يكن عصام يدري ان كلمة الباشا علي

الزبون فاستدرك عصام وقال للباشا ان الكتاب من حقه هو وانه بلا ثمن .. وعندما غمزه ايضا من حوله ان يصمت ويعطيه

الكتاب فقط دون ان ينطق باي كلمة بعدها ..نظر الباشا اليه وادرك عصام انه لامحالة هالك وانه يجب ان يحفر قبرا لنفسه وذلك

من نظرات الغيظ للباشا ومن يقف خلف الباشا ..طوال .. عراض .. وجوه مكتظة اللحم بشكل رهيب ..نظرات مخيفه يكاد

يخرج لهيب من اسنانهم واذانهم والشررالمتطاير من العيون ياخذ بالقلب تاكد لعصام وهو مرتعش وجل مرعوب انه من الساعة

مقتول

حمل عصام ادواته وقبل ان يتمم حملها جاءه اثنان حملوه في سياره بوكس .. في السيارة اوسعوه ضربا بعصي وركلا وبايديهم

بعد ان غلقوا عليه الستائر القمشاية السوداء الغليظة التي تلتحف بها السيارة في هذه المدة تورم وجه عصام واوشك علي الاغماء

وهو لايدري ما فعل بالضبط .. مثل عصام امام الضابط الذي لم يتكلم بل سددله ركله كادت تطيح بمعدته ثم واصل الشتم باقذع

الشتائم .. اشار عصام له ماذا فعل فهو جديد علي هذه المهنة ولم يفعل شيئا وربما لم يفهمه احد شيئا .. واصل الضابط اطلاق


وابل الضرب والسباب ثم لكمه اصطدمت بعصام فلم يدري ما حدث بعدها وقع مغشيا عليه .. احس ان هناك كهرباء تقطع ما به

من جسد وان جسده اوشك علي الانهيار ..بات ليله سوداء منذ ان تم خلق هذه الارض للسكني ولم يدر انه كان في نعيم يرفضه

لمجرد انه لم يجد غيره سكنا له وحياة ينعم فيها لم يعد يؤمن ان هناك من هو افضل منه منذ اول لكمة سددت الي وجهه وربما

اول لطمة علي قفاه افهمته الحقيقة كاملة بلا تزيد ولا نقصان .. وان ما يرفضه بالامس ربما لن يجد ما هو افضل منه .. ليلة

..اثنان .. ثلاثة


انه في الجحيم منذ خلق .. من هؤلاء وماذا فعل لهم .. لماذا كل هذا الغل والحقد الاسود عليه ..وما كميه هذا الضرب

واللكمات والصعق فضلا عن الاهانة المستمرة والاذلال واغراق انسان في معادلات ليست من شانه ان يكون احد المكتوين بها

او حتي المنظرين لها من وضع هذه النظرية للتطبيق حتي تثبت برهانا كاذبا وادعاء واهما ان الانسان من مسببات النقص في

المجتمع وعلي تلك النظرية ان تحدد من هم وكيف العلاج


رن تليفون سمعه عصام معقول تليفون للافراج عنه او لاعدامه ..اين عائلته لماذا لم تسال عنه لماذا لم يفرج عنه انه برئ لم يفعل

شئ اخوه خالد لديه صداقات كبيرة بعدد ضخم من وكلاء النيابة والقضاة كما ان اخته مني لديها اكثر مما لدي خالد من صداقات

بعدد لايحصي من كبار الشخصيات حتي لو ارتكب اعظم الجرائم سوف يخرجوه منها بنفوذهم ويلصقوها بمن يحقق ليس هناك

قانون يحكم حتي تكون هناك سلطة لقانون او شبه قانون لم يكن هذا الشئ حاضرا عندما تم القبض عليه دون اذن من نيابة او

دستور عندما كانت تناقش المواد التي الغيت في الدستور لم يستمع هو الي تلك المناقشات لانه كان يظن ساعتها انها بعيدا عنه

وليس له بها علاقة من قريب او بعيد سمع بعدها انهم اقروا مادة بالدستور تقرر القبض علي اي موطن دون اذن النيابة وتفتيش


البيت وممكن هدمه فوق رؤس ساكنيه دون اذن من احد ساعتها كان د هشام ابيه مندهشا جدا ان يتم اقرار مثل هذا الهراء ليس


في صحيفة اسبوعية اويومية ولكنها في الدستور ساعتها قامت نزاعات بين امي وابي وهي تقول له وانت مالك ما يعملوها في


الدستور ولا في اي قانون ضحك ساعتها ابي وقال فعلا عملوها في الدستور مش في الحمام ..انه برئ لم يحطم زجاج سيارة


احدهم ولم يتصارع مع احد سنين كثير مرت منذ اول خناقه تمت بينه وبين زميله علي فتاه احبها هو وكانت هي تحب الزميل

ولكنها كانت تتخذ من حب عصام حافظة نقود حتي


تستطيع ان تصرف امام من يحبها وتحبه .. كان زملاء الكلية يضحكون عليه عندما يرون الابله تسيره فتاه لم تبلغ بعد التاسعة

عشر عمرا لم يظن انهم يضحكون عليه ولم يعلم بعد ذلك من ان هناك من هو اسؤ منها كانت تكلفه الكثير من الاموال وكلما زاد

الصرف زاد ضحكهم عليه .. ابن الدكتور هشام يتم اللعب به كطفل رضيع ابن العز لم يجد مجالا اخر حتي يشاركنا الحب وحب

من.. ابنة منا من مستوانا التحتي ولم يجد ابن الفوقيين سوي الفقر يحب احد اطرافه المتعاهدين معه برباط اهوج ..وعندما حانت

اللحظة التي يجب ان يتوقف الضحك حتي يستعيد البطل فتاته انتهز الحبيب الفرصة وهجم علي عصام الذي لم يجد احدا يقف

معه في هذه اللحظة سدد لكمة للحبيب وسدد الاخر لكمة وحين هم ان يسدد

لعصام اخري رجع للخلف محاولا الهروب وحين وجد ان الجميع يلقبونه بالجبان ثبت في مكانه سدد الاخر لكمة تفاداها عصام

الذي سدد بضعة لكمات اوشكت ان تقضي علي الاخر التف بعضهم حول عصام محاولين تقييده حتي يسدد الاخربضع لكمات اليه

وهو مكبل ليضعوا حدا لعصام حتي ينهزم امامها ولكنه هرب ولم يدخل هذه الكلية سوي لاخذ اوراقه ليقيد نفسه في كلية اخري

في نفس المحافظة ..

كان التليفون من احد المسئولين باحدي لجان حقوق الانسان .. ثم تلاه اخر من احد المسئولين الكبار ساعتها انتفض الضابط واقفا

وهو يتكلم ثم قال طيب افندم ..

اخذ ساعتها الضابط بعد ان صرف الضاربين ووقف وحيدا مع عصام وهو يعتذر ..ويبكي امام عصام ان مستقبله سوف يتنهي اذا

حدث الباشا بما حدث وانه يتمني منه ان لايتحدث لاحد عما حدث ولا يقول لاحد ما جري منه كالضرب والشتائم واللكمات او اي

شئ


قال عصام فيه حاجه انا سوف اسدد لك لكمة واحدة بالقدم موافق ام لا


صاح الضابط ولكنه تراجع وقال : علي شرط تكون ضعيفه


قال عصام : بس فيه حاجه انا حاشتم امك وابوك وجدودك وكل اهلك ومراتك وابنك وبنتك


اوشك الضابط ان يسدد له لكمة اخري كرامته علي المحك انه يرضي ان تسب امه ولكن لا .. لا يحب ان تسب امامه وممكن ان

تسب زوجته ممكن نعم ممكن ولكنه يحبها ويتذكر اول لقاء بها انه يحبها ويذوب في انه حبه الاول وربما الاخير انها ام اولاده

التي تحملت معه قسوة الايام عندما كان ضابطا بلا مرتب جنيهات قليله صبرت معه وتحملت رغم انها ابنة احد اللواءات الاغنياء

لكنها شاركته فقره لا ..لا لن يرضي ان تسب امامه .. ان يسب ابيه لا .. لا مستحيل ..مستحيل سوف يقاتل حتي لايسب


امامه لن يستطيع احد ان يتمتع بحياته بعد ان يسب ابيه سوف يقتله .. تري من يرضاه ان يسب ابنه ..اخته نعم من الممكن ان

يسبها انها تكرهه لانه يحوز علي رضا والديه وهي لاتحبه وزوجها يكرهه لانه ذا منصب يعطي علي نجاحه .. نعم فلتسب اختي

.. ولكنها ..ولكنها اخته الكبيرة فرحت بنجاحه كثيرا..وكانت تهنئه علي نجاحه في قضاياه الكبيرة التي نجح فيها بالقبض علي

المجرمين .. لماذا تحول بعدها للقبض علي المظلومين بلا جريمه .. انه سوف يرفض ان تسب هذه الاخت العظيمة لا .. لا لن

يرضي ان يسب ايا من عائلته .. سوف يضرب هذا المجرم الذي يريد ان يمرغ كرامته في التراب سوف يسبه هو ويعود في سب

ام هذا المجرم وعائلته جميعا سوف .. سوف يعود في ضربه بالكرباج .. لكنه تماسك وتحت ضغط الحاجة وافق علي سب كل

عيلته وعندما كان يسمع شتيمة اي من عائلته كانه سوف يغمي عليه من الغضب وعندما سمع شتم امه اغمي عليه .. نادي عصام

علي الشياطين بالخارج وقال لهم اين الصاعق لم يجبه احد اوشك احدهم ان يمسك به ويلطمه ولكن الضابط افاق قبل ان يضربه

احدهم

قال عصام : اين الصاعق .. لم يجبه احد توجه الضابط الي مكتبه واخرجه امام الشياطين سدد له عصام صعقة اغمي علي

الضابط من خلالها ثم سدد له اخري افاق منها ثم سدد كثيرا ..ولم يصدق الشياطين ما يحدث كادوا يهجمون عليه ولكنهم

تراجعوا فقد اخرج ضابطهم الصاعق واعطاه لعصام لم يصدقوا وهم يشاهدون هذا .. سدد عصام صعقات لهم جميعا اغمي

عليهم وهم في هذه الحالة من الذهول جلس عصام يسدد لهم بعد ان رصهم الواحد تلو الاخر ملاصقين ثم سدد لاول واحد فتم

صعقهم جميعا ثم ان سدد عصام بما اوتي من قوة ضربة موجعة للضابط في مكان خاص جعل منه الضابط ان يتلوي من الالم ..

مزيج من الحقد والضغط النفسي الرهيب يسيطر علي عصام يريد ان يقتلهم ان يفرمهم ان يضعهم في اتون نار تستعر باجسادهم

العفنة ان يخرج ارواحهم ويقطعها اربا ويتفرج علي مصيبتهم وهم يتلوون من الالم النفسي والروحي انهم انجس خلق الله ليس

لهم اي حق في الحياة من يصعبون الحياة علي البشر انه يريد ان يقضم قطع من لحومهم النتنه وخصوصا هذا الابليس كبيرهم

تري علي يد من تربي ؟ وهل تربي اصلا ؟ هل له اب حتي يدرك كم اجرم في حق البشرية عندما ولد له شيطان ؟ وهل له ام

حقا ارضعته لبنا ام ثما ؟ ام تربي علي موائد كلاب ؟ وانه لتعاف الكلاب ان ترضع مثله عدوا للبشر بل عدوا لنفسه ودينه

ومعتقداته التي لن يستطيع ان ينكرها اي انسان سوي من يستطيع ان يجعل من هذا انسان ؟ من يستطيع ان يحقق انه ولد من

رحم انسان ؟ .. حملوه علي


الاكتاف ومسح عصام بصماته من فوق الصاعق ووضعه في يد الضابط فبل ان يخرج محمولا علي رؤوس شياطينه وخرج

خلفهم عصام وهو يعرج وقد تورم وجهه اراد ان يشتكي عصام في القسم انه قد تم القبض عليه وانه قد عومل بسفالة وانه يريد

ان يضع اسم الضابط الا انه تراجع عن ذلك الاتهام

كان هذا الاقتراح من تاليف احد زملائه في الفرش حتي لا يذهب الضابط بشكوي الي اي جهة انه قد ضرب علي يد

عصام الا ان زميلا اخر اشار عليه انه من المستحيل ان يعترف الضابط بانه قد ضرب وخصوصا انه في المستشفي بين الحياة

والموت وانه عليه ان يتراجع عن الشكوي .. حين عرف عصام ان هذا الضابط قد اصيب اصابة بالغة في مكان حساس وانه قد

تمت الاجراءات لسفره للخارج لعلاجه علي نفقة الدولة صاح عصام كيف يتم علاج المجرمين علي نفقة الدولة..ساعتها تمني

عصام ان يشنق امثال هذا المجرم وكان التنفيذ بيده ولكنه احجم عن ذلك خصوصا انه كان هناك شياطينه وكانوا سيشهدون عليه
..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة مايو 04, 2012 1:41 am







- استقل اخيرا سيارة تحمله هو ومحاميه الي القاهرة السيارة بطيئة جدا امر السائق بالاسراع قال انه يسير علي سرعة اكثر من

مائه كيلو


قال د هشام : العداد كاذب دي سرعة لاتزيد علي سبعين مش ميه


قال المحامي : فعلا انا حاسس بكده


قال د هشام فجاة : قف ..قف هنا اعطي السائق اجرته واتجها الي سيارة اخري كان السائق مشغول بلعب الورق وهو الفائز

وحوله من يشجعه علي الفوز

قال د هشام : انا عايز قاطعه المحامي


وبلغة حازمة قال: مين رايح مصر مخصوص .. لم يرد احد اتجه المحامي الي احد السائقين يجلس بمفرده اتجه اليه المحامي

وابلغه

بالامر وهوفي حاجه الي سيارة الي القاهرة الان

نظر السائق ببلاهة الي المحامي ولم يدر انه لم يزل يضع السواد علي وجهه هو ودهشام لذلك لم يهتم احد .. فاضاف انا ح ادفع

ربعميت جنيه عندما قال هذا المبلغ هب السائق المشغول بلعبه وقال : انت معاك عشره جنيه

قال السائق الجالس : يلا بينا

صاح السائق الذي يواصل اللعب : بالهنا والشفا ياعم منصور ابقي قابلني لو لقيت معاهم متين جنيه .. ركبا وبعد ان ابتعدا قليلا

عن السائقين اخرج المحامي مبلغ من الدولارات راها السائق الذي لميكن متاكدا من حصوله علي حقه ولكنه استشف انهما ربما

في منحني صعب وانهما في حالة فعلا الي الوصول .. وجدا انه قد سحبت السيارة علي سرعة رهيبة فعلا تقارب المائة كيلو

وتهلل وجه السائق واشعل سيجارة كان رجل في العقد الخامس تميل بشرته الي السواد وانواع من قسوة وتشققات الطريق طبعت

علي وجهه زادته خوف منه ومن كونه اشد اظلام من الطريق يرتدي ملابس غالبية سائقي مصر احيانا بها بقع من الزيت وتفوح

منها رائحة البنزين وصوته يميل الي السكينة والاستكانة اثارا من


الصبر طبعت علي نفسيته ونظره الثاقب يقطع علي الطريق سكينته ويشق قلب اظلامه الذي اوشك الهجوم علي كبد الطريق اتفق

المحامي ودهشام الي تبادل النوم للابقاء علي السائق متيقظا وفي احدي الاستراحات توقف امرهم بالنزول ان كانوا يريدون قضاء

حاجتهم لانه ليست هناك اي استراحة بعد ذلك .. خرجا فعلا وتفرقا .. هناك الكثير من الناس متجمعين لشرب الشاي والحديث

حول اوضاعهم وفي مصيفهم وانقطاع المياه واحيانا عدم وجود السلع بشكل طبيعي



00000

الباب الحادي عشر

المواجهة

الموظف : انا كان يجب عليا اني الغي الاتفاق معاكم

مصطفي : ليه

الموظف : كانت فيه شركه تانيه ممكن انها تاخذ الحته بتاعتكم

مصطفي : والاتفاق

الموظف : لازم يكون فيه اتفاق تاني ..كل يوم بيومه

مصطفي محتج : تاني رش

محارب : طيب طيب احنا مستعدين ..بس عايزين نخلص النهارده

الموظف : هوه مالوا اخينا هوه مش عارف الظروف اللي بتحكمنا

محارب : معلهش اصله جديد في الصنعه

مصطفي يحتج ومحارب يمسك يده حتي لا يكثر من الاحتجاج خصوصا انه قد اتجهت الانظار عند كل احتجاج

محارب يهمس لمصطفي : ياخي اسكت شويه وبعدين احتج بره زي ما انت عايز

مصطفي : انا ح اقفل فمي

محارب : ياريت

محارب للموظف : احنا عايزين ثلاثين فدان

الموظف : ياه كل الدوشه دي عشان ثلاتين بس

محارب : ليه هوه فيه اكتر من كدا

الموظف : ممكن ميه ولا متين وحتي الف

محارب : ياه الف فدان ..ودول بكام علي كده

الموظف : حسب ما تدفع

محارب : يعني ايه

الموظف يقترب من محارب وعندما يري مصطفي يبتعد ويقترب من زميله

الموظف لمحارب همسا : يعني لودفعت علي كل فدان ميه تحت الحساب ..تحت الحساب فاهم يبقي الفدان بخمسميت جنيه يعني


الف فدان بخمسميت الف والميه يبقي ميت الف يبقي انا الاول اخد فلوسي كاش وبعدين الخمسميت الف بالقسط علي خمس

سنوات لو عايز عشر سنوات ماشي بس الفايده حتزيد

بس مش مهم انت بالارض دي ممكن تاخد فلوس من البنك خمسمائة مليون والبنك يديك بدون اي اوراق حتي مجرد بس ملكيتك

للارض وتخصيصها ليك ..

محارب ومصطفي يقفون وهم غير مصدقي ما يقول ولكن الموظف ما ان قام من كرسيه وجاء بتوقيع علي بيع الارض ..وقرأ

مصطفي ومحارب علي الورقة الف فدان بالتمام والكمال وهمس محارب لمصطفي : هوه انت تعرف تقرا اللي انا قراته الان هز

مصطفي لمحارب راسه نعم هي كذلك

بشيك علي البنك المجاور للمحافظة سلما الموظف المبلغ ..الذي لم يستلم شيئا ولم يمد يده لاستلام الشيك وهمس بعد ساعه امام

المقهي وهم وقوف وهو يمشي علي ان يسلماه مبلغا من المال وليس شيكا قد يستفسر في البنك من اين جاء به ويقع به في مشاكل

اسرعا علي عجل الي البنك المجاور وصرفا الشيك حتي يستلما اوراق الارض ..في الطريق قال محارب لمصطفي هل ما قراه

حقيقي ام انهما اخذتهما احلام يقظة لم يعلما انهما في يقظة ام حالمين


وهما يسيران اعطياه المبلغ وقال لهما انهما كان يجب عليهما ان يدفعا رسوم عباره عن عشر قيمة الارض في الخزينه ومبلغ

دمغات وضرائب يعني المجموع ستين الف جنيه وكان مصطفي قد صرف مبلغ اضافي مائة الف

قالا : للموظف اين اوراق الارض

قال : لاتخافا انا معي الاوراق بس عشان تصبح كل حاجه رسمي يجب دفع المبلغ للخزينه والا ادفع انا لاني اعطيتكم الاوراق

قبل الدفع


اعطاهم مظروف ملئ بالاوراق وخريطه كروكيه بالارض ولكنها غير رسميه مما يطعن فيها بعدم المشروعية فقال انهما من

الممكن ان يختما هذا الخريطه ولكن برسم جديد ..وفي نفسيهما سباه انه لايشبع من اخذ المزيد من الاموال

رجعا مرة اخري حيث قدم لهما الخريطة موقع عليها ومعتمده وتم ختمها ودفع الرسوم مرة اخري وتفتيش الاوراق ان يكون قد

اعد لهما مفاجاة بعدم ختم اي من الاوراق ..وعندما تاكدا من كل شئ غادرا وتسابقا الي البنك .. ولكنهما تريثا ليوم اخر وذهبا

الي البنك الذي تم فيه فحص الاوراق بعناية شديدةمع التوصية بصرف مبلغ خمسة ملايين جنيه مقدم بضمان الارض التي قدرها

احد الموظفين علي مكتبه باكثر من عشرة ملايين .. تم الصرف يومها لمحارب ومصطفي خمسة ملايين جنيه علي ان يخصم

منها الضرائب والدمغات وكافة المستقطعات .. وتسائل مصطفي ضرائب علي ماذا انهم حتي لم يكسبوا هذه الاموال ولكنهم

سوف يدفعوها ..وعندما قال مصطفي ذلك للموظف ضحك الموظف قائلا : انا هنا في هذا البنك منذ سنوات لم يسبق لمن اخذ

ملايين ان سدد اي مليم والذي يسدد فقط هو من ياخذ من الف الي ما يقارب المليون اما هؤلاء يعتبرون من المتعسرين

دعا مصطفي ومحارب ان يكونا من المتعسرين .. في حقيبه بلاستيكيه حملا الخمسة ملايين مخصوم منها المستقطعات وهما

لايصدقان انهما من مليونيرات الغفلة .. القيا الحقيقة في خلفية السيارة وجلس بجانبها مصطفي يحرسها ..القاها في ارضية

السياره حتي لاينتبه اليها احد اسرعا الي الشركه استجمع مصطفي قواه وقال : للعمال اننا بصدد الاحتفال اليوم بعيد النصر

للشركه التي سوف تنطلق الي افاق ضخمة من التغيير وان الغد سوف يبداون فيه حفر خمسين فدان باحدي ضواحي القاهرة

الصحراوية لبناء مجموعة من الشقق الاقتصادية للشباب بمجموع اربعين شقة علي ان يكون التسليم بعداربعة اشهر ويبدا بناء

خمسون اخري في نفس الوقت علي ان يتم بعد سته اشهر بناء مائة شقة علي مساحة فدانين














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amool

avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 11/12/2011


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الثلاثاء مايو 08, 2012 5:42 pm

جميله جدا ياستاذى الغالى زين ميرسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأربعاء مايو 09, 2012 1:12 am



والله ياعزيزتي انتي الوحيده والزعيم اللي


جعليني استمر في الكتابه رغم اني مليت منها

والقصه من تاليفي ..ياست من

قلة الردود اويمكن معدوميه الردود ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏professormohamed
عضوممتاز
عضوممتاز


عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 22/07/2009


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس مايو 10, 2012 12:49 am

معدومه فين ياراجل والله انا شخصيا متابع وبراحتك اكتب كل فتره شويه بس المهم هتخلصى امتى

شكرا يامبدع

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نسييّت ﭑلنآس ۆ ﭑلدنيّيُآ ۆجيَتگ
يگفِيُنيّ عِن ﭑلعَآلـّﻣ̮ حنَآﭑنگ

ﭑنآ لآ ضِآقتّ ﭑلدنيُآ ۆ لقّيتُگ
يھۆن ﭑلگل يَ رۆحَحّي عشُآﭑنگِ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس مايو 10, 2012 10:47 pm



ياخبر انت فين ايها الصديق العزيز


يييييييييييييييييييييييييييياه دا انت بقالك


مده كبيره ..والله الروايه كبيره ودا مش من عندي

لان فيه احداث كبيره ومخليه الموضوع كبير

يادوب خمسة عشرة باب .. شكرا علي الرد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس مايو 10, 2012 11:39 pm






خالد : انت ازاي تركتي شغلك

فاطمه : لاني كنت باغيب كتير لاني محتاجه للوقت

خالد : ليه

فاطمه : لاني غيرت موضوع الروايه لانك شككتني في قيمة القصه القديمه وباكتب جديد

خالد : وايه الموضوع

فاطمه : مش حاقول ..بس انا الحمد لله رجعت للشغل علي مكتب مش تمريض

خالد : طب الحمد لله

فاطمه : شغل التمريض مع انه شغل متعب لكنه مع التعود الانسان بيبقي جامد غير مبال باي مرض

خالد : صح كل واحد ليه شغله ..لكن احنا بنتكلم في مواضيع كده .. وموضوعنا احنا لازم نتكلم فيه شويه

فاطمه : موضوع ايه



خالد : معقوله يافاطمه ..انت مش

فاطمه : اصل انا بصراحه واضعه امال اني اغير حياتي بالرواية دي

خالد : وح تفرق في ايه اذا كان مافيش حظ

فاطمه : انا بادعي انه يكون فيه شوية حظ

و فيه حاجه ..كنت مخلياها مفاجئة ليك وهيه اني فعلا بعت القصه لمنتج والسيناريست

خد ميعاد عشان عقد البيع بعد يومين ..

خالد : وليه يومين ..مش دلوقت ليه

فاطمه : يمكن ح يستلف او يمكن ح ياخد ويدي مع نفسه

خالد : ولايمكن ح يعرضها علي سيناريست تاني اكثر شهره

فاطمه : ازاي

خالد : الخلاصه ان قصتكم اتسرقت

فاطمه تضحك بصوت عال وتضرب كفا بكف وتقول

فاطمه : ياريت ..ياريت تتسرق

خالد : ازاي ياريت

فاطمه : اصل السيناريست اللي معايا كان طلب ربع مليون اجر وللقصه ويظهر المنتج استغلا

المبلغ ..وكان فيه فصل عمله

السيناريست ..انه كتب ملخص ( توقفت عن الحديث )

خالد : وبعدين ..سكتي ليه

فاطمه : اصل دا كان للاسف سر وانا كشفته ..لان السيناريست كان متوقع من سرقة

القصه والسيناريو ودا ح يخلي المنتج يتورط

في تنفيذ القصه ..وف نص الفيلم ح تكون فيه هناك حاجات ..ويمكن اكثر

من المبلغ المتفق عليه .. وخصوصا ان سمعة المؤلف

والمنتج علي المحك يعني ادفع والشكوي تقف

خالد : ياولاد الايه دا انتم مخططين لكل حاجه ومش خايفه اني ابلغ المنتج

فاطمه : مش ممكن انك تقف في طريقي وبعدين فيه حاجه انا حكيت الموضوع دا

عشان انا متاكده من حبك ليه .. والحب لايؤذي اصحابه

خالد : ياسلام معقول اللي انا باسمعه

فاطمه : انا عندي احساس ان المواقف تقيد سلوك الانسان اوانه لابد له من موقف

مشابه يبني عليه ارائه ومعتقداته واسلوب حياته

وانه حتي المجرم له التزام اخلاقي تبعا له هو وجماعته اللي بتقيده نحوها بالالتزام دا

خالد : دا احساسك انتي لانك لم تعلمي شيئا من الواقع الذي نعيش فيه والذي

يقول ان كل شئ تستطيع فعله افعله لانه ليس لديك

الاذن الا بالخطا وخصوصا انكم تعمدم اللعب بالمنتج والسيناريست الخاص به

فاطمه : احنا مش علي خطا لانه قابل سذاجتنا بدهائه لانه بكل بساطه لن يخسر الكثير يعطي الفنان الكبير الملايين ويضن علي

صاحب العمل ومنشئه بالفتات ..

خالد : انت صح

كان هناك اتصال تليفوني بخالد من المنتج يخبره ان هناك قصة وسيناريست رهيب وانه يجب عليه ان يحضر لمناقشة القصه وما

قد يحدث فيها من تغييرات حسب رؤية البطله وذلك في ظرف ساعه حتي يستطيع تدبير اموال السيناريست والمؤلفه وخصوصا

وهي اول تجربه لها

هنا ضحك خالد لانه يعلمها من هي وانها الي جانبه باحدي المحال النيلية والمياه

تنساب في هدوء تضرب خلالها اشعة القمر

..تنظر فاطمة الي ساعتها وقد اوشكت ساعة نوبتجيتها وهي تستاذن وخالد مشغول

بتليفونه اذ يشير لها بالتوقف ..ويضحك لها ان

فرجت وانها من اليوم لن تكون الممرضة التي تسهر ليلا لتاخذ في الاخر بضع

مليمات وانه سوف يبتسم الامل لها اخيرا وسوف

تصبح من المبدعين الاحياء ..

خالد : تعرفي مين اللي بيتصل

فاطمه : مش عارفه

خالد : دا المنتج ووافق علي انها تصدر باسمك والسيناريست

قفزت فاطمه فوق المائدة واخذت تصيح وتصيح ..جاء العمال المخدمين علي الموائد ليستطلعوا الامر ويامروها بالنزول من علي

المائدة حتي لايحدث لها ضرر او لفاطمة ولم تدر فاطمه بمن يتحدثوا وخالد ينظر اليها وهي في اعلي انها في هذا الموقف جميله

جدا ..وهو يرنو بنظره اليها وهي تغدق عليه بنظرات يمسك يديها وهي تنزل

من فوق المائدة وهو يتمتم بالتهنئة لها خصوصا

وهو يدرك مقدار هذا الفرح الذي عاينه في اول مرة عندما اسند اليه اخراج اول

فيلم ولم يكن تحت اسمه لكنه فرح بالاجر جدا

خصوصا انه تعدي الخمسون الف ولم يكن مصدقا هذا المبلغ علي كونه بسيط لايرقي الي حجم الانتاج ..

خالد : انت تعرفي اني قلت لبابا مره اني خطبتك وانك ح تكوني زوجة المستقبل

فاطمه وهي لم تزل في فرحتها ..ليست تلك الفرحة للمبلغ الذي ستتقاضاه والذي لا شك انه

ضعيف بالمقارنة لحجم الانتاج

والصرف ببذخ علي النجم او النجمه ولكنه كم يدفع المنتج ليخصم من المبلغ ثمن

فرحتها هل يدرك المنتج انها لحظة عرفت

قراره من خالد قد اخذت كامل اجرها ويزيد المجد الادبي من يدفع ثمن شئ ليقدر قيمته

الحقيقة وليست قيمته المزيفة كمبالغ

وهميه كم يبلغ اجر المؤلف بجانب الاخرين من ذوي الاجور الهائله ..انها سوف

تتذوق الان قيمة ما تكتب ..وهل ما كانت تكتبه

حقا به اي معني حتي دون الحق الادبي ام انه نصوص ميته دون حياة ودون قلب ينبض الافي جوف المؤلفه.. من يعطي من

..انها تحلم ..لا ..تتفجر سعادة ..لا ..قيمة ما تكتبه اصبح الان ثمين ليس ماديا ولاحتي

معنويا ان قيمته من المقدار المحقق من

السعادة ..الانبهار.. اشراقة الحياة ..ازدياد النبض الحادث في مفهوم الرجاء ..ان تحدث

الفرصة التي نعيش اجيالا دون ان تاتي

ابدا لانها قررت عدم المجئ عدم الصفح عنا.. سد الاذن والعين حتي تنعدم اللحظة التي

تلعن فيها الظروف انها لن تتحسن حتي

فوق جثثنا ..فوق ذكري المت الحاضر انه كان هناك شئ ما يحدث وان هذا الشئ تلاشي

ولن يصبح سوي سراب ..انها تعيش

هذه اللحظة ولن تستطيع ان تنساها او ان تنمحي من ذاكرتها


خالد يعيد حديثه : انا قلت لبابا انك ح تكوني ..فاطمه ..فاطمه


كانت فاطمه في عالم اخر لم تتنبه لحديث خالد الابعد وقت

فاطمه : ايوه ..ايوه انت كنت بتقول ايه

خالد : ابدا ح اقول ايه ..ولا حاجه

كان خالد قد حدث ابيه عن خطوبته لفاطمة ولكن لم تسمع فاطمه لهذا ..انه يعذرها ويتاسف

لحالها الذي قد يستمر ليوميان ..وهي

لاتصدق ..وهي بين اليقظة والنوم

خالد : ممكن يحصل حاجه ان المنتج يغير رايه في السيناريست و ياخد القصه ويعمل سيناريو ليها ويخلصك

فاطمه : انا مستعده اقبل بكدا وممكن اكون اتفقت مع واحد يعمل سيناريست تاني فعلا عشان

اذا خلص واحد التاني يكون علي

استعداد انه ياخد جزء من الفلوس ولو علي سبيل التجربه واحنا ان شاء الله ح نعمل فريق ..

خالد : ما انا عندي كاتب كبير للسيناريو وممكن يساعد ومش ح يضع اسمه علي القصه لوحده

يعني فريق ح يبقي غريق

فاطمه : ياريت لاني نفسي فعلا اخد فرصه ولو من تحت الماء زي أي حد خد فرصته ولو بالعافيه

خالد : مبدعون كثيرون يموتون دون أي فرصه ..احنا هنا اصحاب الفرص الضائعه

فاطمه : بس ما تقولش امامي ياشيخ دا انا بقالي سنين باكتب في روايات ومافيش فايده ولا حد سال عني اوحتي

خالد : وانت عملت اعلان انك عندك روايات مين يعرفك

فاطمه : صح ..ولكني تعبت من اللف علي الادباء الكبار ما فيش حد عنده وقت عشان

يتكلم أي كلمه ..يمكن الكلام عندهم بفلوس

خالد : انت مش عارفه انه فعلا الكلام عندهم بفلوس كل واحدعنده برنامج وكل برنامج

له اعداد ويمكن يعمل برنامجين في اليوم وثلاثه ..

فاطمه : امال انت مخرج ايه مش لازم تشتغل معايا

خالد : ماشي ..انا علي استعداد

تقاطعه

فاطمه : فيه حاجه ..

خالد : مافيش بس لما اقابل المنتج ح اقولك

فاطمه معترضه : انت ادتني امل

خالد :ولسه موجود

فاطمه : امال ايه ..فيه ايه انت قلقتني

خالد : ما تخافيش ..وحتي لو المنتج دا ما اشتراش انا اعرف غيره ممكن ينتجها احسن

وبتمن اغلي

فاطمه : طب ماتروح ليه يمكن ..انت مش حاسس ان القصه دي حلم عمري لو ضاع

انا مش عارفه ..انت ادتني امل صحيت

احساس ميت بدا يتنفس جوايا

خالد : عشان الفلوس ولا غيرها

فاطمه : الفلوس هيه الجائزه الكبري للي زي حالاتي اقصي امنيتها عشره ولاعشرين الف

تعرف يجيبوي ايه يادوب اوضة نوم وانتريه اي كلام ..يعني اي بنت لازم يكون بعيد

عنها انها تحلم بالجواز والعريس وفستان

فرح متأجر ولو حصل دا يبقي معجزه مين اللي وصلنا لكدا رغم اننا اغنياء

ومعانا فلوس تسد عين الشمس

خالد : ايوه تسد عين الشمس لكن الحرامي النصاب ومعدوم الضمير ح تعمله

ايه مهما اخد مليارات العالم كلها .. الانسان اللي

اتولد جوعان لن يشبع ابدا عندما يكبر حتي لو وضع في بنوك العالم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس مايو 17, 2012 10:01 pm




فاطمه : انا مش عايزه الا بنك واحد بس هوه جيب المنتج لو يفتح ساعه واحده بس وادخل اشوف رصيدي كام ..

خالد : انا ح اروح معاكي البيت واطلبك من بابا الان

فاطمه : انت غيرت الموضوع يعني

خالد: اصل انا مليت من الفلوس عايز اعرف امتي حيكون ليه رصيد في بنك الحب ولا لأ

فاطمه تضحك : انا لسه ح اخد من بابا ميعاد واحدد ليك مقابله

خالد : بس اوعي تكون زي مقابلة المصيف

فاطمه : لا ماتخافش

واستاذنت منه علي لقائه في وقت اخر ربما يكون في منزلها لتحديد ميعاد الخطبه

طائر السعادة الذي اشرق عليها لم يزل خفاقا يرفرف بجناحي الامل مرددا نغمات النعيم وهي ذاهبة الي بيتها سوف تخبرهم بما

تحقق لها من نجاح ..هل تحدثهم عنه ام تنتظر ربما تخفق الايام فيما تحمله من بشري ليتحقق اسوء مخاوفها من فشل المفاوضات

..او حتي رفض المبلغ المتفق عليه .. دخلت من الباب لتجد ان الجميع محتشد لتري ان ابيها يكاد يبكي وحوله اخواتها في حالة

حزن والام في حالة بكاء .. تجري اختها اليها وتسر اليها خبر ان ابيها خرج علي المعاش ..تبتسم فاطمة لتخبر الجميع ان لديها

خبر سوف يفرحهم ..الاسرة تنصت

باهتمام في انتظار خبرا لم يسمعوه منذ سنوات عديدة ..ان ينصلح حالهم ولكنه لم ينصلح ابدا

فاباهم موظف كبير ..مدير اداره ولكن المرتب كان تحقير للاداره .. اما المكافات كانت ادارته من الادارات المغضوب عليها لم

تصل مكافاته يوما الي نصف الالف جنيه رغم ان احد العمال الذي يحمل له البوسته كان دائما في كشف المحظوظين كاربعة من

امثاله وحين كان يجتمع مع رئيس الهيئة اوشك مره ان يقول له علي الظلم الواقع عليه الا انه حدث شئ امامه حين هم بالشكوي

له كانت المظاريف الضخمة تدخل للرئيس في الاجتماعات في اول امره كان يظن انها اوراق عمل الا ان احد البواكي من

زوات الالف افلت من استكه تنسكب علي الارض ورقات الخمسون جنيها فانشغل عدد من الناس بلمها من الارض اما هو فقد

عقدت

الدهشة لسانه ويده فنظر اليه يومها رئيس الهيئة ليقول ان هذه اموال احدي اللجان التي ستشتري بها احدي السيارات ليركبها

الموظفون ..طبعا لم تنطلي هذه المقولة علي احد لان هذه تعتبر مخالفة مالية جسيمة اذ كيف للجنة ان تحمل نقودا وليس شيكا

..كما وانها ليست مناقصة حتي لم يعلن عنها باي جريده ..ساعتها اصدر ريئس الهيئة قرارا بنقل الصراف الي ادارة اخري

وذلك لمدة قصيرة ثم بعد ذلك ارجعه الي الصرافة بعد ان وصلت اليه معلومات ان الصراف بدا في نشر معلومات عما يتقاضاه

الرئيس شهريا حتي انها تتجاوز مرتبه بكثير

حتي انه قال ان الرئيس يقبض شهريا ثمن سيارة 128علي الزيرو مما يعني انه عندما يخرج علي المعاش سيكون لديه مصنع

سيارات ..ساعتها ادرك ان هناك موظفين قد كونوا ثروات طائلة .. واولادهم قد عينوا بالهيئة وهو لايستطيع ان يوظف ابنا واحدا

فقط ..ولكن ..ولكن لايعلم احد اين يوجد باب الخير رغم ان المحظوظين يظنون انهم قد اغترفوا منه وان لديهم مفاتيحه السحرية

وانه يناديهم دون غيرهم بان يلجوه

قالت لهم وهي تبتسم : انا بعت القصه بتمن كويس اوي ( صاح الجميع مهللا ويحتضنون بعضهم الاب يمسح الدموع والام

تضحك واختها تحتضنها وتكمل فاطمه ) والعربون بعد كام يوم

الاخ الاكبر : وعلي كده كام المبلغ

الاب : مش مهم كام لاني كنت خايف اني اكون علي خطا ان ممكن حاجه تتغير معانا ..وكأن الدنيا قاصده تعاقبنا علي اننا

عايشين وبنقول الحمد لله

فاطمه : انا مش مصدقه الا لما الاستاذ خالد قالي بنفسه علي الموضوع دا ..ادركت انها اخطأت بذكره الان

الاب : استاذ خالد ؟

فاطمه : اصل انا قابلته صدفه وما كانش يعرف عنواني وكنت قلت له اني باشتغل في المستشفي ..دا كمان انت قلت ليه اسم

المستشفي ..فوجئت بيه هناك ليه مريض من المصوريين بيسأل عليه قام شافني هناك وقالي علي دا

الاب : طب وازاي عرف انها قصتك وهوه كان معترض عليها ومع كده رضي بيها منتج

اخوها : كان من المفترض رفضه لاني باعتقد انه مش عايزك في نفس مجاله

فاطمه : ممكن يكون دا صح لكني انا قلت ليه عليها واني مازلت متمسكه بيها وفكرتها وطريقة تناولها ..وكمان هو كان بيشجعني

علي الكتابه ..مش رافض

الاب : طب الحمد لله ..انا ما بشك فيكي ولكني زي ما انتي شايفه احنا بقينا علي الحديده

اخيها الاصغر: ويمكن نبيع الحديده

فاطمه : ازاي يابابا هوه انت معاشك مش حيبقي كويس يعني الحديده حتكون موجوده

الاب : كويس ايه يابنتي هوه فيه معاشات كويسه في بلدنا الا معاشات الجيش والبترول

فاطمه : يعني المعاش يادوب تسعمائة جنيه ..وهي تنظر الي اخوتها الاولاد يا لكثرة ما تشاجرت معهم لانهم لايبحثون عن عمل

رغم ان احدهم روي لها انه عمل مرة بمسح سلالم البيوت وفي احدي العمائر لم يرتضي السكان ان يعطوهم اجرتهم بعد ما

انهوا مسح سلالمهم وانتهي اليوم دون اموال رغم انهم تعبوا في عملهم ..اما الاخرين فاحدهم عمل صبي في مقهي ولانه ليس

مدربا كانت اكواب الشاي تقع منه ليطرد من مقهي ليعمل في اخري فيأس في البحث عما تعلمه .. والاخير عمل في الامن

فكانت تعترضه امورا شديدة التعقيد انه يواجه احيانا لصوص مدربين علي السكين وهو لم يتدرب علي ذلك لانه تخرج من كلية

الاداب قسم صحافة وحين بحث في صحافات البلد وجدها قد اتخمت بوجوه واحدة فمن يعمل في صحيفة رئيس تحرير يعمل في

اخريات كصحفي .. نفس الوجوه اما زميلاته فقد تم تعيينهن في مجلات عدة فلا عمل للشباب بالصحافة ..فيأس هو الاخر ليبحث

من جديد علي أي عمل دون جدوي ..

الاب : ويمكن اقل

فاطمه : كمان..بس يظهر الايام الي جايه احلي

اخوها الاكبر: انت عشان بعتي قصه واحده عندك التفاؤل دا ..ياريت ..ياريت

الاب : ياريت ..ياريت ولو اني اشك


000

-- في هدوء شديد وجد الجو المحيط به في فيلته وقد سكن وانطفئت الانوار بشكل مزعج وقد اذن الليل بحديث مريب عن

الصمت .. اوهام اسدلت ستائرها لتغدق علي الليل كساء من الحذر وصوت حفيف الاشجار يقتل الصمت بهدوء حذر ..ينير د

هشام مصباحا بعد ان اوشك علي الاصطدام بمقاعد تتوسط الطريق الي فناء فيلته الفسيح ..لم يدرك احد من قاطني هذه الفيلا

الانيقة ان الليل قد وثب بظلامه علي مسكنهم حتي يوقدوا مصباحا واحدا في هذه العتمة .. دخل مع محاميه الذي رفض الدخول

قائلا ان لديه هو الاخر اهلا يشتاقون الي رؤيته بعد الغيبة الطويلة ..تركه د هشام يذهب الي اهله وانسل الي الداخل علي اول

اريكة نام وذهب في نوم عميق

في اول شقشقة عصفور استيقظ ونظر حوله لم يري احدا ..احد الخادمين امسك به وجعل يصرخ حرامي ..حرامي استيقظ كل من

بالمنزل ولم يكن هناك غير الزوجه ايمان ..كادت تسقط من هول المفاجاة ..جرت نحوه وهو ينظر اليها دون ان ينطق اثر

الطريق الوعر واثر

السفر الطويل عقد لسانه ان ينطق مد ذراعيه يحاول اجتذاب حضن طالما ود ان يلقاه وعندما يري الخدم هذا الموقف ينصرفون

وهي تصيح فيهم بصوت خفيض : دا الدكتور هشام ..دا صاحب البيت دا .. نظرت اليه وهو هناك يتحسس طريقه نحوها

..ارتمت في حضنه خانها الحديث فلم تتكلم واحتضنته لم يصدق انها لم تعد تحبه لقد كبرا علي هذا الخلاف البسيط ان الحب

ينطفئ بطول العشرة ظلا هكذا دون حديث وهما ينظران الي بعضهما دون كلمة .. لقد تاكد لديها انها كانت تخطئ في حقه كثيرا

لم تظن انها كانت الي هذاالحد اثمة في حقه واثر الماضي السحيق يتراجع امامها وهي تعتذر له .. وتتاسف انها كانت لديها

اعراض نسيان انها تحبه وانه رغم قسوتها كان يصمت ولا يتكلم معها بما يحزنها وظلت تتراجع خطوات للخلف تتذكر معه انها

كانت وكانت وانه كان معها عطاء .. كيف تبدأ حديثها معه الان ومن اين تبدأ كانها في لقائها الاول عادت معه الي الخلف

ثلاثين سنة خجلة منه لايطاوعها لسانها علي الحديث لاتعي ما يحدث الان .. استرجاع الماضي بينهما في لحظات هين الي هذه

الدرجة واعادة احياء الموتي الي هذه الدرجة طيع لمن كانت حياتهما معا جحيما لايطاق من اثر صراعهما الدائم علي المال

..كيف تركا انفسهما بلا شاطئ للحب وغرقا في اتون الحياة ..انها تحاول ان تعود من جديد واثار الاخفاق يبدو علي لسانها قطع

هو الحيرة وقال لها

: ازيك ايمان تصوري وحشتيني اوي ..ياه كنا فين وبقينا فين

ايمان : احناهنا في فيلا د هشام ( ضحكا )

د هشام وهو ينظر حوله وفي اعلي : هوه فين الاولاد

ايمان : كل واحد فيهم في شغله

د هشام : فين مني وحشاني اوي بنت العفريت دي

ايمان : اشمعنا هيه

د هشام : مش عارف ليه هيه ( وقطع كلامه )

ثم واصل الحديث

: هما الخدم دول جداد

: لا مش جداد بس انت اللي شكلك غريب

د هشام : ومع كده عرفتيني

ايمان : هوه ايه دا صحيح

د هشام : اصل كان فيه

جاء احد الخدم يسال عن اعداد طعام الافطار لعدد كام فقالت له مثل العاده وزياده واحد

قال لها : يعني اثنين

قالت : اثنين

قال : حاضر

د هشام : معقول كل يوم تاكلي لوحدك في الفطار .. طب وبقية اليوم هما فين الولاد صحيح

ايمان : قلت في شغلهم خالد مشغول بفيلم جديد ..وعصام شغله بقي واخد كل وقته ومني مرتين في الاسبوع بس اشوفها فيهم ..

اما رجاء هيه الوحيده اللي معاي في كل يوم بس يظهر عندها انهارده نوبتجيه ..اما احسان من يوم ما اتجوزت وهيه مشغوله

عني وعن اخواتها يعني اشمعني هيه

د هشام : ايه اللي خلي الاولاد يعملوا كده عشان الفلوس ما الفلوس كتيره اهي

ايمان : كتيره معاك لكن مش معاهم


د هشام : وانا ايه وهما ايه مش فلوسي هيه فلوسهم

ايمان : لا مش صح انت برضه خليت بينك وبينهم حاجز وسد لدرجة انهم حاولوا بعيد عنك انهم يثبتوا ليك انهم يقدروا يعملوا

اكثر منك وف بلدهم وبامكانياتهم الضعيفه رغم انك اصبحت غني ومعاك ملايين لم يشعروا معاك بالغني ولكنهم شعروا انهم ولاد

د هشام القديم اللي مااشتغلش من سنين زي زمان ليس

له أي امكانيات ماديه ولا أي حاجه بس ..بس مجرد انهم بقوا ساكنين في فيلا وجيوبهم فاضيه

د هشام يضحك وينظر لها : انت برضه ظلماني انا مش كده انا .. انا ولا بلاش ايه اخبار مصطفي واخبار عصام وخالد وكلهم ..

انا عارف لكني للاسف لااحب الحديث عن الفلوس ولكن فيه حاجه انا سلمت مصطفي نصف مليون جنيه يوم ما اتجوز احسان

يادوب يبتدي بيها واديت عصام برضه نصف علي مرتين واديت خالد ولو انه مش محتاج واما مني بنت الايه ..وضحك ..نفسي

اشوفها البنت دي ياه دي اكتر واحده واحشاني

ايمان : يعني انت اللي بعدتهم عني والفلوس خلت كل واحد فيهم مشغول عن التاني

د هشام يضحك ... ويضحك ويقول انا مش قلت لافلوس نافعه ولا قلتها نافعه انا احترت معاكي وولادك

ايمان : صح ..صح نعمل ايه ..انا اسفه برضه اني اسات ليك كمان النهارده

د هشام : مش مهم انك مش عارفه لاني مفروض اعرفك المعلومات ديه

ايمان : كان مفروض انهم يكونوا كلهم في مشروع واحد يجمعهم مش يفرقهم

د هشام : كل واحد فيهم عنده مشروعه الخاص ومشغول بتوسيعه واهتماماتهم مختلفه يعني ماينفعش اشتراكهم مع بعض

ايمان : والارض كان ممكن تجمعهم

د هشام : دي غير معروضه لاي مشروع ... دي

ايمان : وولادك مش مشروع عمر ولا الارض اهم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة يونيو 01, 2012 1:06 am




د هشام : مش الارض .. المعمل اللي عليها وانا عمري ضاع عشانه اجيب فلوس وازاي اكبر المعمل دا ..لازم يكون بذره

لمشروع العمر .. والفلوس اللي ضاعت عليا هناك انا حاعرف ازاي اجيبها دا مشروع عمري وعمر ولادي ..وولاد البلد لازم

اوائل كليات العلوم يكونوا هنا لازم يكونوا في المعمل دا

ايمان : انت بتحلم دا عايز مليارات مش كام مليون ..والابحاث اللي بتصدر منه حتعمل بيها ايه اذا كانت البلد مش مهتمه الا

باللعب والرقص والغنا باننا احسن بلد ..

د هشام : مش مهم البلد تلعب ولاترقص المهم يكون فيه حد يشتغل بجد

ايمان : تعرف انك خليت النوم يجيلي تاني بعد ما قمت خلاص

د هشام : يعني بعد الغيبه الطويله دي عايزه تنامي

ايمان : اصلك بصراحه رجعت د هشام مش الحبيب اللي مشغول باولاده ومستقبلهم ..بس مشغول بمستقبل الاوائل دي كارثه

د هشام : هوه دا مستقبل اولادنا انه يكون فيه بحث كبير عن كل حاجه انت فاكره البحث مش حيوصل لولادك .. انتي تعرفي

البحوث بتعمل ايه في البلاد الناجحه بتنشئ مستقبل للاطفال مش الكبار بس يعني المستقبل مضمون .. البلد اللي فيها بحث علمي

لايمكن تضيع ولا يضيع مستقبلها

ايمان : برضه ح يقول بحث علمي

د هشام : انتي لسه برضه بتنظري تحت رجليكي

ايمان : ازاي انت لسه ماعرفتش اني كمان مشغوله بالبحوث بس بحوث بتجيب فلوسها في الوقت المستعجل مش بعد سنين

د هشام : تصوري دي احدي ميزاتك انك خلتيني افكر بشكل عملي يعني فيه بحوث ممكن تباع في التو بعد الانتهاء منها وانتاج

الاموال للصرف علي اكثر من بحث ودي كانت فكرتك من زمان

ايمان : شفت ازاي انا بافكر باسلوب علمي احسن منك بعد ازنك انا ح اخد الفطور بسرعه لاني مشغوله النهارده خصوصا فيه

طلب كبير اليوم علي انتاجنا من العطور الطازج الطبيعي لاننا عرفنا مكان تزرع فيه انواع كثيره من الاعشاب ينتج منها العطور

دي بالمناسبه للراجل اللي باع ليك الارض وانا اشتريت منه فدانين لكن بعقد ومشهر بالشهر العقاري مش زي ارضك ابقي قابلني

لو لقيتها ممكن تكون اخذت واستولي عليها الراجل نفسه

د هشام : انا واخد تاكيدات من الراجل الكبير انه ضامن ليها وانه لايمكن .. معقول

ايمان : معقول اوي انا مش عارفه ازاي تامن لواحد زيه لو قال ميت حلفان ..لا اصدقه لازم يكتب ورقه تقول حاجه مش كده

وخلاص

د هشام : تصوري فاتتني

ايمان : بعد ازنك انا حاخرج علي المصنع هوه صحيح مش كبير لكنه احسن من الفراغ

د هشام : وانا ح اقعد لوحدي

ايمان : ما انت طول عمرك بتشتغل ارتاح وسيبنا نشتغل

د هشام : طيب انا ح اروح للارض اشوف حصل لها ايه

ايمان : روح .. سلام


وكانت قد ارتدت ملابسها واخذت حقيبتها وتعطرت وكانت في حالة نفسية رائعة لم يرها في هذه الحال منذ سنوات عديده من

التجميل والزينة ..ولم تراعي هي في هذه اللحظة انه توا قادم من غيبة طويله ولكنها معذورة فقد تعودت هي واولادها علي عدم

وجوده وان وجوده عارض سرعان ما يزول في سفر

او مواصلة البحث والتجوال في مؤثرات الطبيعة علي النبات والازهار والفواكه والشجر وطاف بين جميع الاصناف المنزرعة

ونسي في خضم هذا البحث ان ينمي حس اطفاله حتي تربوا بعيدا عنه واورثهم الرضا بعدم رؤيته لهم لانهم لم يعرفوه ولم يالفوه

فماذا ينتظر منهم سوي اهمال رؤيته ..حتي يظن انهم لن يفاجئوا بوجوده لان وجوده قد اصبح كعدمه انه حتي لم يشاركهم افكاره

ولم يشاركوه رؤيته للعالم بل روا العالم من خلال رؤاهم هم خطأ صواب ليس مهما بل انهم قد الفوا ذلك ولن يدعوه يعدل

نظرتهم الان .. والان فقط


د هشام : يعني انا لسه جاي من بره تخرجي

تلتفت ايمان : اصل اليوم فيه بضاعه مكسبها كبير وحينقل المصنع نقله كبيره وخصوصا انه سيتم تصديرها ودي اول مره نصدر

بعد ما كان الانتاج للداخل فقط

د هشام : مبروك .. سلام

في هذه اللحظة يدخل عصام محمولا علي اعناق زملائه تلقي ايمان بحقيبتها وتسالهم في شبه صراخ ماذا حدث لم يجبها احد

امسكت بخناق احدهم ولكنها عندما وجدت اغلبهم من الملتحين عرفت ان هناك في الامر ارهابا من نوع ما .. الحت في

الاستفسار قال احدهم ان احد الضباط قد استلم الشيخ عصام منذ ثلاثة ليال وهو يعذب فيه حتي فوجئوا انه قد حدث امرا ما عجل

بالافراج عن عصام وانه هناك تليفون قد امر الضابط بسرعة الافراج عنه .. وان عصام قد احال القضية لثار شخصي مع

الضابط الذي تم تحويله هو الاخر الي مستشفي وفي لحظات تقرر ان يتم علاجه بالخارج علي نفقة الدولة وحتي قبل ان يخرج

عصام من القسم .. وان الضابط سوف يعود الي منصبه بعد العلاج وانه علي عصام ان يهاجر من البلد لانه سوف يقتل اذا عاد

هذا الضابط الي منصبه بعد العلاج وان المخبرين اللي تولوا تعذيب عصام اخبروهم بهذا بعد ان منحوهم بضع من علب السجائر

والاموال لاستدراجهم في كشف ملابسات عملية الثلاث هكذا اسموها عندهم في القسم الذي انقلب بعدها لان الضباط هناك قد

احتجوا تضامنا مع زميلهم وما فعل به من عصام

لم يصدق د هشام اذنيه ولم يتوقع اسؤ من ذلك ان يحدث لاعدائه فضلا عن ان يحدث لابنه ولكن الامر يختلف لان اعلي من هذا

الضابط له من يؤدبه وسوف يعرف د هشام كيف يربي امثاله ان رجع .. اثار المادة الخطيرة التي اكتشفها من الممكن ان تضع

للمجرمين حدا .. كانت في احد البحوث الجانبية التي لم يعلم بها احدا ما هناك عندما ابتدا اول اعماله وكان قد توقع ان يحدث

امرا ما مثلما هجم عليه اللصوص امام معمله القديم فاعمل هذه المادة ولكنها كانت في درجة تركيز قليله واذا زاد تركيزها ولو

بنسبة ضئيله من الممكن ان تسبب العمي المؤقت حتي ياخذ المضاد لها ولم يعلم باحد عن هذه المادة الخطيرة وكانت ساعتها

مجرد تجربة وزاذ من مفعولها وتاثيرها اول يوم في بحثه هناك ..وقد حضر منها كمية قليلة سوف تفيد .. ساعتها لم يكن يعلم ان

المجرمين ليسوا فقط اللصوص ولكنهم كثير كثير .. ماذا نسمي هذا الذي تخرج من كلية يتعلم فيها ان يحمي الناس والاطفال

والشيوخ والنساء فاذا به يري ان جميع الناس مجرمين وان حياتهم وارواحهم في يده وان سبهم وتعذيبهم وسجنهم بلا اي قانون

او حكم قضائي او اي تهمة غير ملفقة واجب عليه ان يجعله نبراسا ومنهجا وطريقة حياة فلم تعد حياته سوي اطلس شتائم

وبذاءات واجرام وسفاهة وان هذا المجموع الذي يعذب ليس فيهم برئ و حتي ابوه اوامه ذاتهما من الممكن ان يدخلا هذا الكهف

المظلم الذي يعيش فيه وتربي في ظلمته وعفونته من يغسله من ادرانه بعد ان ابي ان يتطهر ..من يدعو الي الله ان يرجع لامثاله

عقولهم ان يعودوا الي حظيرة القانون الذي قبر في صدورهم ..ومن يصيح مدويا ان سلمت ياوطن من ادرانهم فقد لوثوا الدنيا

وليصمت الجميع ويغطوا في ثباتهم فلم يعد لهم بعد ارواح يوم ان سقطت منهم ارواح معذبيهم ..

سوف يلقنه د هشام درسا .. مني ابنته علي حق عندما قالت له يوما لماذا تحرث في البحر ولمن تبحث وتمد شراع بحوثك وقد

غرق الجميع في الانا ..انا ..

وبعد ان خرج الجميع من الفيلا اتصلت ايمان باولادها خالد ومني واحسان ورجاء لم يجبها سوي رجاء اما خالد ومني واحسان

كانوا علي الباب يطرقون وعندما دخلوا ووجدوا عصام وهو ممدد علي الاريكة وهو مجروح ويكاد يتماسك .. استفسروا وعندما

وجدوا ابوهم كانت مني اسرعهم اليه احتضنته واخذت تقبل وجهه ويديه وهي تقول له ايه السواد دا انت كنت في مصيف ولكنها

ادركت الحاله فلم تكمل الضحك اما احسان احتضنته بهدوء وسلمت عليه وخالد هكذا اما عصام المتهدم كان يقف علي قدميه

بالكاد ويمد يده للسلام علي ابيه رغم ما فيه من الالم ويقبله ويبكي ويبكي الجميع

يتصل د هشام بطبيب وان ياتي علي عجل .. يصمت الجميع ولايتحدث احد لحظات من الهدوء رهيبة حتي ياتي الطبيب الذي

يطمئنهم ويؤيد الاحالة الي طبيب شرعي ليتخذ الاجراءات اللازمة لعمل تقرير رسمي لاصابة عصام الشديده

دق الباب .. رجاء تدخل وتسلم علي ابيها وقبل ان تتكلم وبعد ان انصرف الطبيب يتحدث د هشام بعصبية زائدة وانفعال يعلو

علي الصراخ الا انه نظر بجانبه الي عصام ان الصوت العالي يزعجه

د هشام : انتم ازاي بعدتم عن بعض ازاي

مني : كل واحد فينا كان مشغول بعمله مش حضرتك علمتنا كده

د هشام : انا علمتكم ان اللي بيشتغل لازم يبعد اخواته ويبعد عن ابوه وامه

مني : حضرتك ياما بعدت عنا احنا مش اتربينا بعيد عنك

رجاء : احنا كمان مش بعدنا عن بعض دا يمكن كرهنا بعض

د هشام : ليه .. ليه انا ما كنتش كده لم اكره احد كنت احاول من خلال الابحاث اني احميكم واوصل ليكم الطعام بسعر رخيص

وان كل واحد فيكم لايصبح عبد للقرش والفلوس

خالد : ازاي نفهم كده احنا كنا اطفال بنشوفك مره ولا مرتين في الاسبوع ويمكن في الشهر ازاي يوصل لينا انك عايزنا نفهم دا

د هشام : انا كنت سايبكم مع امكم ودا لازم كان يوصل من خلالها

ايمان : بس وجود الاب مهم في الفتره الاولي للطفل عشان يفهم من ابوه

د هشام : ورجاء ساكته ليه ..انا عارف قضيتك والمشكله اللي اتسبب فيها شغلك في المستشفي الخاص رجاء : كان لازم يكون

فيه تدخل من حضرتك عشان الموضوع ما يوسعش لكنك تخليت عني وكل اللي عملته انك دفعت الاتعاب

د هشام : وايه راي المخرج

خالد : والله يابابا انا يمكن عازرك لاني مجرب الشهره بتعمل ايه خصوصا لما تكون علي كبر كمان وانا شاب الشهره سببت ليه

اني مغرور وان الناس كلها اقل مني وانا الوحيد اللي فوق لحد ما خلت مستقبلي غامض خصوصا ان ما فيش ولا واحده ست

قابله تتجوزني

د هشام : كل واحد فيكم نجح بسبب من عندي وانتم مبتكروه اما الفشل اللي عندكم انا ابوه الشرعي

خالد : والله يابابا انا بقول كل نجاح سببه منك وكل اموالنا هبة منك من بعد فضل الله طبعا

ايمان : كفايه ابوكم تعبان ولسه جاي من سفر

د هشام : انا مش تعبان من السفر انا تعبت من اولادك ..صحيح كل واحد فقد ابوه لبعض الوقت لكن فيه حاجه تانيه هما ناسينها

شغلهم اللي هما فيها ..والاموال التي تنهال عليهم كلها طرفها عندي مش زي ماقلتم منة مني ولكنها شغلي ومجهودي عشان مد

الايد .. انتم لم تروا اي شاب من المتعطلين لم تروا عائلاتهم اخواتهم ابائهم امهاتهم ..لم تروا ام زينات التي اخذت الماجستير ..

تعرفوا هوه ايه الماجستير يعني مجهود مضاعف من البحث والاعداد والذهاب الي مراجع كثيرة واشطب اجزاء تم كتابتها

عبرالبحث الدقيق ولصق المزيد من الحقائق وتقصي اطراف هذة الحقائق وربط الموضوع بالتطبيق العملي ثم المناقشات المطولة

ودائرة من العلاقات في الجامعة والتذلف لهذا والنفاق لهذا وارسال الهدايا وكل هذا كاف من بنت ام زينات وبعد دا كله وبعد ان

اخذت الماجستير عن جداره وادراجها من ضمن عشر رسائل تفخر بها الكلية ..بعد هذا المجهود الرهيب طوال سنوات النتيجة

التخرج بلا عمل .. البنت المسكينه عملت خادمه وعشان فرصة عمل اتبرعت بكلتها ..من منكم تبرع بكلته من منكم سكن في

عشتها ..شفتم عشتها ..شفتم امها

مني : بابا بعد اذنك انا اللي قدمتها في برنامج ..ام زينات

د هشام : شكرا لكي وبعدين

مني : اديتها اربعة الاف دولار





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس يونيو 07, 2012 10:56 pm




د هشام : وكسبتي كام علي قفاها ..طب بلاش المحطه كسبت كام اعلانات مليون مليونان ثلاثه والله كتر خيركم

مني : دول كنز بالنسبه ليها

د هشام : وبالنسبه ليكم كام مليم .. كان مفروض تبحثي ليها عن شغل مش كام دولار ..انا من الموضوع دا مش عايز اقول اني

عندي مفتاح سري لمساعدة الناس لكني بعد كل دا مش متصورين الا انكم في مشكله .. ونسيتم ان الحمد لله وان اللي عندكم غير

متوفر للناس ..انا اعطيت الخير ولم اطلب الشكر عليه من حقود

خالد : ياه دي قصه تنفع للسيما

د هشام : السيما سبب كل مصايب البلد

خالد : الفن سبب للمصيبه ؟!

د هشام : دول مش فنانين ..دول هليبه ..الفن يخدم مش يتخدم ..يكون مصدر جلب استثمارات مش جلب متعه واحضان باسم

الفن

خالد : انا مختلف معاك في دا

د هشام : انا حزين لانكم مش مع بعض كل واحد فيكم في طريق ليه بيعدتم عن بعض كل واحد فيكم معاه اللي يجمع مش اللي

يفرق ..اذا كانت الاحلام جزء من شخصياتنا ليه حولنا حياتنا لكابوس ليه ردمنا كرامتنا وبعنا شرفنا بالرخيص ..

مني : لان احساسنا بالواقع اصبح مزيف ..والمال اصبح ذو لسان سليط اتجمعنا حوله عشان نسمع منه ازاي نهين كرامتنا مادام

الدفع بالدولار مقدما

خالد : احنا اسفين يابابا لاننا خذلناك وكان ظنك بينا حسن لكننا اسانا الاختيار بين قدرتنا علي الابداع او البيع

دهشام : لكن ان تبيع بالرخيص ..ان تبيع الاوهام في صورة ابداع ..ان تقرر مصير امة بخزعبلات وان تحقق من ورائها شهرة

مرعبة ..ان تبيع الاحلام في سوق النعال وتحكم علي اني من الحالمين

حتي مني وقفت في المزاد هي الاخري لكن للارخص ومن منا يشتري منها بضاعتها النكدة من منكم يمد لها يد العون في مص

المزيد من الدماء لتشكيل بنك افكارها ..ورجاء لم تتعظ من قضيتها وراحت تقرر مصير اطباء سبان يحلمون ان يكونوا اطباء

بحق وليسوا بشكار مجزر الوحيد الذي استطاع ان يحمل طوق النجاة مصطفي الذي اشتري اراضي يبني فوقها ليبيع بسعريوافق

الجميع ورغم انه لم يرض الكل لكنه ارضي البعض وحتي القليل رغم انه من الممكن ان يحقق مكاسب خرافية لم يبع الاوهام


ولم يبني تمثالا من شمع تحطم عند اول هبة ريح .. لماذا فشلتم لاني لم اكن معكم مصطفي يكذبكم يعطي لكم الاذن انكم

مخطئون ولاشك مخطئون

ايمان : اعذرهم هم في اول الطريق وممكن اصلاح ما فسد

دق الباب كان مصطفي الذي اسرع الي د هشام يقبله ويحتضنه ويهنئه بسلامة الوصول ويقبل يديه وينظر د هشام الي اولاده في

هذه اللحظة كانما يقول .. لماذا لم تفعلوا مثلما فعل من تقبيل يديه

مني وخالد ورجاء ينظرون اليه بغيظ احسان تنظراليه بفخر

د هشام : انتم ليه لم تاتوا بحفيدي ..كان لازم يكون معاي

احسان : انا اسفه حدا بابا انا معرفش انك جيت الا علي عجل لما ماما اخبرتي بالموبايل كنت مستعجله عشان كده نسيت اخد

هشام الصغير وقلت يمكن ابوه يجيبه

مصطفي : معلهش ياعمي انا برضه فاتت عليا وكنت مستعجل برضه عشان النهارده تسليم اكتر من عشرين شقه لسكن الغلابه

ودي بسعر التكلفه علي عشرين سنه .. وكان فيه شغل جامد اوي لاننا عملنا مخابرات علي كل صاحب شقه وظروفه وحالته

الماليه التعبانه طبعا

خالد : طب ايه رايك انا حاشترك معاك في الحكايه دي

مني : وانا كمان

رجاء بعد تردد طويل نسبيا وبعد ان نظر اليها ابوها : وانا .. انا ..انا ...ماشي انا كمان

عصام : وانا كمان

د هشام : وانت عندك صحه

ضحك الجميع

ايمان : رغم ان الفلوس اللي معايا مش كبيره بس انا ح شارك بشوية الذهب اللي عندي

الجميع : الذهب لا.. والف لا ..ازاي تبيعي الذهب

مصطفي : رغم ان الشركه دلوقت اصبحت كبيره ودا بمجهود عمي ..ومجهود العمال اللي شاركوا في الاعمار الا انها برضه

ليس في امكاننا بناء كل الارض المشتراه من المحافظه


-- بعد التقرير الرسمي تم رفع دعوي ضد الضابط المتسبب في اقامة عصام لمدة ثلاثة ايام تحت الاقامة الجبرية ودون سند

من القانون او حتي اذن نيابة ومواصلة الاعتداء عليه بالضرب مما تسبب في عدة جروح بانحاء مختلفة من الجسم

وكان د هشام قد اتصل باحد المسئولين الكبار لاخذ اذن منهم في رفع هذه الدعوي وتاكيدهم وقوفهم بجانبه


000


فوجئت مني بام زينات علي شاكلة جديده ..وقد تغيرت الي الاحسن

مني : انتي ام زينات

ام زينات : طبعا انا ام زينات

مني : ازاي

ام زينات : انا مش قلت ليكي ان بنتي بقت صاحبه ملايين حتي انها اصبحت معيده بنفس الكليه اللي طردت نفسها منها والمعيد

المشرف عليها ابعدوه عنها بعد ما حاول يتقرب منها.. في السنتين دي حصلت حاجات مش معقوله

كانت مني تستمع الي ام زينات وهي لاتكاد تصدق انها هي وانها اصبحت لديها لغة مختلفة وانها اصبحت ذات معلومات

واكتسبت ثقة في حديثها ولم تعد منكسره وتتحدث من منطلق ملايين ابنتها ..وليس كحديث الفقر الذي نشئت فيه

مني : انا كنت ح اقدمك علي انك .. انك ..واحده تتبرع لها الجمعيات فاكره

مني كانت متردده وهي تحدثها بذلك لانها رات الوضع الجديد..ولم يعد منطقيا ان ترضي م زينات بتمثيل دور الفقير

ام زينات : ممكن ..انا مستعده مش فيه تمن ..اقصد اجر

مني فيه : بس الف دولار

ام زينات : الف ايه والفين ايه دا الاسعار عند غيركم غير كدا خالص

مني : والاسعار كام هناك

ام زينات : الساعه باربعه ..والنص بتلاته

مني : يعني انت عايزه ثمانية ..وجنيه ولا دولار

ام زينات : انا مش حاقول يورو ..خليها دولار

مني : انا ما اعرفش لكن ح اكلم المنتج

بعد ان تكلمت مع المنتج الذي وافق علي الاربعة الاف دولار عن الساعه فقط

مني : احنا ح ناخد منك ساعه

نظرت ام زينات في المحمول ..اندهشت مني ثم قالت

مني : ما تخافيش احنا ح نحسب الوقت

ام زينات : اصل انا عندي مشوار

مني : ممكن اعرف لاني كنت عايزاكي في موضوع برا البرنامج

ام زينات : موضوع ايه

مني : اصل عندي شقه كبيره وعايزه يعني ..تنض ..تنضف

ام زينات : بكام

مني : في حدود معقوله

ام زينات : المتر عليه عشره جنيه

مني وهي تصرخ : يعني انضفها بتلات الف جنيه

ام زينات : انتي عايزه انضف الشقه كلها في يوم

مني : ايوه

ام زينات : دا ايام الصحه كنت انضف في تلات واربع ايام مش يوم واحد لان النضافه انواع عايزه بالميه بس ماشي حاعمل

المتر بخمسه

مني : الخمسه كتير

ام زينات : وتنضيف السجاد بفلوس تانيه ..وتنضيف التحف حاجه تانيه والعفش برضه والنجف وادوات الكهرباء ليها معامله

خاصه والرش عشان الحشرات والمطبخ بالذات له معالجه خاصه لانه فيه الاكل يعني كل حاجه بتمنها وتستلمي الشقه عروسه

مني : لا انا عندي ناس تانيه ح ينضفوا

ام زينات : انا لاانصحك بكدا لانهم في الاخر فيه حاجات حتنكسر وحاجات تسرق وساعتها مالهمش دعوه لانك انت اللي اتيتي

بهم

مني : ممكن ..بس الف ونص في تلات ايام

ام زينات : بس انتي عشان معرفه انا حددت المبلغ دا ..بس لازم تحددي ايه اللي عايزا تنضفيه

مني تنظر الي ام زينات :انتي اتغيرتي ليه ياام زينات

ام زينات : انتي مش كان عقدك من ستة شهور حاجه والايام دي حاجه تانيه ..انتي ذدتي اكتر من اتنين مليون في السنه غير

الاعلانات وغير رمضان وغير الظروف في الاعياد واحنا مالناش نفس نعلي

مني : طب بس ..بس انت عارفه دا منين

ام زينات : علي فكره مرت اكتر من نص ساعه

مني : ح تيجي امتي

ام زينات : لما تكوني مستعده

مني : انا مستعده من دلوقتي

ام زينات : رقم تليفونك عشان ح اتصل بالصنايعيه دلوقتي ينتظروا امام العماره

مني : فيه صنايعيه لمسح الشقق ؟

ام زينات : امال ايه

تتحرك الات التصوير ويصيح المخرج ان يكون الجميع علي استعداد للتصوير


مني وهي تزين نفسها امام الكاميرات ويحيط بها مجموعة ماكييرات لاضافة بعض الالوان علي وجه المذيعه

مني : وتقولي ايه عن جمعية راس الخير ..وكل الخير اللي ساعدوكي في تغيير اتجاهك ورفع مستواك

ام زينات : صراحه انا باعتب علي الجمعيات دي

المخرج : استوب ..استوب ايه اللي بتقوليه يا ام زينات لازم تشكري الجمعيات دي مش تعتبي عليها

ام زينات : استاذ انت دارس اخراج لكن مش دارس احساس الناس انا مدخلي من العتاب عشان اثبت ان الجمعيات دي بتعمل

كتير للناس واني باعتب عليها انها بتتدخل في كل حاجه في حياة الناس حتي انها لم تجعلهم يحتاجون الي عمل وان عملهم بس

اصبح استقبال الاموال من تلك الجمعيات اللي ساعدت الناس كتير وحتي اوجدت لبعضهم اشغال ..

المخرج ومني ينظرون الي ام زينات باندهاش لانهم كانوا سوف يدخلون من باب مباشر اما ام زينات فاجأتهم بطريق اخر لم يكن

من تفكيرهم ..وان طريق ام زينات هو اكثر واقعيه وتصديق لدي الناس ان تحول نظرتهم الي مثبت بدلا من اقناعهم بالاثبات

تحدثت ام زينات عن تلك الجمعيات وعن كيفية مساعدتهم لكثير من الناس ودعمهم وايصال الملابس الجديده والطعام الجيد الي

الاطفال المحرومون من اي رعايه الا رعاية تلك الجمعيات حتي انها تساعدهم في ايجاد الدروس لاولادهم وحتي ايجاد مدارس

لمحو امية الكبار الذين لم يجدوا فرصة للتعليم وايصالهم الي مدارسهم باتوبيسات خاصه مكيفه صحيح ان لسه فيه ناس برضه

فقراء ولكنهم في طريقهم هما كمان لتجاوز حد الفقر ليكون ليهم الامل في تجاوز البؤس المزروعين فيه ..وحتي البيوت العشوائيه

اللي ساكن فيها مجموعه من الناس تم زراعة انواع مختلفه من الورود والازهار وخضره حتي يجد الناس ولو حبه من الامل

وايجاد فرص عمل بشركات البترول والضرائب والجمارك وكل المؤسسات اللي مرتباتها فوق الالف جنيه ..

انتهي البرنامج وصفق الموجودين وحتي المخرج الذي لم يصدق انه سيفاجئ بهذه الاقوال رغم كونها كذب الاانها ذات

موضوعيه ..وحتي مني لم يصل اليها شك انها ستكون كذلك غير انها رسبت في امتحان ترتيب الاكاذيب كانها حقائق ..

مني : انتي صحيح ام زينات

ام زينات : مش قلت ليكي ان مافيش حاجه بتفضل علي حالها وفقير اليوم غني بكره ..وغني اليوم فقير بكره وان فقر الفلوس

ياتي مع فقر التفكير ولن تجدي غني واحد عنده فقر تفكير بظهر ان الفقراء يمتلكون فقر التفكير حصري ..

مني : انا عندي فلوس ازاي استثمرها

ام زينات : سهله اوي تعرفي طريق مصر السويس فيه اراضي المتر بمليم وعند البيع ممكن يكون بسعر ستميت جنيه يعني

المليون جنيه ممكن بجيب ستميت مليون شوفي الفرق اد ايه

مني : ازاي ..ازاي انتي بقيتي كده ..اوعي تقولي الفقر

ام زينات : لا ..لا..بنتي هيه استاذتي تعرفي بنتي اشتغلت في نفس الجامعه اللي كانت فيها





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة يونيو 15, 2012 10:42 am




وخلت المعيد عليها مرفود ..كله بالفلوس ..وكانت عايزهع تسافر تاخد الدكتوراه بالفلوس من دوله من دول شرق اوروبا اي كليه

بعد سنتين اوتلاته تاخد الدكتوراه وح تكون هنا ليها المنصب والاستاذيه وكله زي ما انت عارفه ..

مني : دا كلامك انت بس فيه لسه ناس في الجامعات مش ممكن تشتريهم بالفلوس والغالبيه منهم شرفاء لسعه مصر فيها ناس لم

بياعو

ام زينات : بس مصر اتباعت ولالسه فيه حته لم تباع

مني : انا عذراكي لان صدمتك كانت كبيره لما خرجتي للدنيا

ام زينات : واحنا مالنا بالسيره الغبيه دي احنا كنا بنقول علي المليون ..انتي معاكي كام

مني : انا ..انا ماعنديش غير كام مليون كدا

ام زينات : كام مليون ..يعني عشره عشرين .. بس انا سمعت ان عندك عشرين يعني مليون ناقص مش ح يخسر

مني : مليون ايه دا

ام زينات : انا ح استلف منك مليون جنيه ..

مني تضحك : مليون ..مليون سلف ياه دا كان ماحدش غلب لوكان سلف المليون بالسهوله دي

ام زينات : ح نعمل احلي شغل

مني : بصراحه انا خايفه منك لانك اتغيرتي كتير اوي .. اوي

ام زينات : خدي الضمانات اللي انت عايزاها ..وبنتي احسن ضامن ليكي

مني : طب ما تخدي من بنتك ما نتي قلتي ان عندها كتير

ام زينات : ايوه عندها ولكنها حريصه عليهم اكتر من ابنها اللي خلفته

مني : هيه خلفت ولد

ام زينات : ايوه من ستة شهور

مني : واسمه لابيه

ام زينات : طبعا

مني : ازاي

ام زينات: انتي عايزه تغيري الموضوع .. طب فيه حاجه انا ح ادفع ميت الف وانتي تدفعي باقي المليون وتبقي الشركه بالنسبه

يعني انا العشر وانتي التسعة اعشار

مني : معلهش انا مش واثقه

ام زينات : تعرفي انت اوحيتي ليه بفكره خلاص انا ح انفذ خلاص انا مش عايزه

مني : هيه ايه الفكره دي

ام زينات : لا ابدا

مني : ازاي ..ارجوكي

ام زينات : الافكار بفلوس انا ح اخد بس عشرة الاف دولار عشان اقول

مني : لا ماتقوليش احسن

ام : زينات انت الخسرانه

كانت ام زينات علي دراية ان شركة محارب ومصطفي تمر بضائقه مالية وانها قد عرضت بعض القطع للبيع بسعر متدن اشترت

ام زينات خمسة فدادين بخمسين الف وقد نجحت في بيعها بفترة قياسية لانها تدخل الكثير من البيوت مع افراد التنظيف وتمكث

احيانا تحت العقار بسيارتها حتي تتاكد من القيام بالعمل علي اكمل وجه ..مما حدا بمحارب ومصطفي الي الاستعانة بها في بيع

بعض القطع وكانت تاخذ عمولتها الكبيرة منهما فكانا مضطرين الي ذلك لان الاعلانات التي ينشرانها كانت مكلفه للغايه وام

زينات ارحم ..في ظرف ستة اشهر ذهبت ام زينات لمني لتحدثها عن ذلك وان مكسب ام زينات في ستة شهور ارتفع من مائة

الف الي

المليون ..ولم تحدثها عن الارض اواي مشروع ولكنها حدثتها فقط عن مكسبها في هذه المدة القصيرة ..وانها كانت مخلصة فلم

يشكو احد فوثق الناس بها لياتي باخرون واكتسبت قبل المال سمعة طيبه

واضافت ام زينات انها كانت من الممكن لمني ان تكسب خلال السته اشهر من المليون

عشرون مليون علي الاقل .. ولكن الان لاحديث معها عن اي اموال

ظلت مني مدة طويله تفكر في ام زينات التي كانت ستاتي لها في شهور ما تكسبه في اربع او خمس سنوات .. وتشعر انها لم تكن

محقه وانها قد ضربت علي راسها ضربة قوية علي قدر العشرون مليون ..حتي ام زينات ..ام زينات


000


وسط جو صاف باحدي ضفاف النيل احدي المحال التي يرد اليها الزبائن ليتمتعوا بالنيل ومجراه .علي مائدة عادية من الخيزران

والسوائل الصفراء والحمراء تمد فوق المائدة التي يجلس اليها رجاء وسامح انواع عديده من الفوط بجانبهما لمسح مايقع من تلك

السوائل.. والارضيه التي يخرج منها العشب يعطي رائحة جميله الي الجو المحيط بهما . بجانبهما علي مقربه متر تقع مائدة

اخري قد تكون اسرة شابه تجلس واول طفل يرزقانه يجلس منفردا بكرسي يحيط ذراعه به فلا يقع علي الارض لحداثة سنه

يداعب حافة المفرش المربع المتمدد علي المائدة اخذ تفكيرا من رجاء واخذت تختلس النظر اليه ولدا جميلا لابد لمن يراه ان

يجذب نظره لكثرة تحركه دون اصدار اي صوت لبكاء مثل عادة الاطفال الذين يملئون الدنيا صراخا لجلب اهتمام الاب والام

..وحتي دون حاجتهم الي طعام اواي شئ سوي تنغيص الحياة علي الاباء ..ذهاب المخدمين علي المرتادين الذين يتكاثرون

باطراد حتي ان رجاء لاحظت ان المحيط حولهما لايرتاده احدا كانما افرغ لهما فكانت تختلس النظرات الي من حولها حتي

تلاحظ منهم شيئا ما لم تدركه هي في لحظته

لم تكن تتوقع رجاء هذا ..اذ انها كانت تجلس مع سامح بعد مدة طويله جدا وبعد ان تعهد لها انه سوف يخلص الود وانه سوف

يكون مثالا للحبيب الذي يفني حياته في سبيل محبوبته وانه سوف يستجيب لها ولكل ما تقول وانه سوف يصبح مثل خاتمها بل اقل

من ذلك سوف يعيشان في راحه وانه عندما يتزوجها سوف يعيشان في سعادة ما بعدها سعادة وانه سوف يبذل اقصي ما فيوسعه

حتي لايشعرها يوما بانها تعيسه ..في اول الامر صدقته لانه في هذه اللحظة ظهر في عينيها جميلا بدلة جميله ونفس اللون الذي

ترتديه ورائحة البرفان الذي يخلب لبها ويقعها فريسة الاحلام الناعمه حديثه الغض الناعم يرديها صريعه ويمسك بطرف روحها

يسكرها يسلب ارادتها ويوقعها في شراكه الاخاذ ..ولكن .. ولكن شيئا ما لمع في عينيه وبدا كانه يصطنع ما يقول .. شكت

لحظات فيما يقول ولكنها كذبت حدسها لتصدق قلبها ..لا ..لا مستحيل ان يكون كاذبا انها هي التي تكذب ..وهو الصادق انها

لاتصدق نفسها فكم خدعتها حتي لم تعد تصدق كثير من افعالها ورغم ذلك ..لن تدعه مهما فعل بها انها هي التي تحبه وتموت

وتعيش في حبه وتعد الايام لكي تصل اليه ليتزوجها ..انها تود ذلك من كل قلبها

ولكن نظر اليها ..ونظرت اليه اول مرة يتعرفان الي بعضهما ؟

رعده تسري في جسدها وهو يحاول ان يسموبها ان يحدث العالم انها الحبيبه

امسك يدها في اول الامر ابعدتها ثم حاول مرة اخري ان يمسك يدها انها ناعمه بشكل جميل لقد اخطأ كثيرا في حقها اتهمها انها

دون مستواه العلمي .. ضحكت ثم تبادلا الضحك ود لو يحتضنها وان يضم هذا الغزال الي قلبه .. لسانها اقبح ما فيها وعقلها

يخاف هو منه يخاف من ذكائها المتوقد ..استباقها


الاحداث بشكل غريب ..تفهم قبل ان يصلها اي حديث عن مضمون الخطر تبتعد عنه بمجرد احساسها به لا يعلم الان هل يستمر

في وضعه الحالي معها ام ينفذ ما طلب منه ..انه لايستطيع ان ينفذ ولايستطيع الا ينفذ ..

سامح : انا اسف رجاء انا احبك ..احبك لم لاتصدقين( امسك يدها وخجلت فازاحتها عن يده )

رجاء : انت خليتني ابكي لاسابيع ازاي الراجل اللي اديته حبي وبادلته الثقه يعاملني كاني اجرمت في حقه

سامح : انا اسف لاني كنت ساذج لاني تركت ملاك بيحبني وضعت في اوهام وانا متوهم انها حقيقه ..

رجاء : انت ازاي سيبتي المده دي كلها وانا كنت حاسه انك مستحيل حترجع لي تاني

سامح : معلهش اصل انا كنت حاسس اني كنت مبالغ شويه في رد فعلي واني كنت غلطان اوي ..رجاء انا مش عارف ازاي

اواصل الحياه بدونك ..احنا ..احنا لازم ..لازم نتزوج

رجاء تشعرانه يبالغ في حديثه وانه ليس الي هذه الدرجة متيم في حبها ربما هو يشعر انها تمثل شيئا له ولكنها ابدا لم تشعر في

يوم ما انه يحبها كل هذا الحب لماذا يرجع الان بمثل هذا الخضوع وهذه الاستكانه لماذا يضع نفسه بهذا الاذلال كانما فقد كنزا

غاليا عليه ..وفي غمرة تساؤلها لاحظت شيئا غريبا

سامح يقترب منها وهو ينظر اليها مستند بيده علي المائدة ويمسك يدها : انا.. انا متاسف ياحبيبتي لاني مش عارف ازاي انا

عملت كده بس ..بس انا ..انا .. ح ..ح ..ويختلس النظر خلفه ثم لاحظت رجاء انه وضع حقيبه بجانبها وهو ينظرخلفه وينتقل

ليجلس بجانبها ثم يفتعل موقف للامساك بيدها مرة اخري ثم يجلس بعيدا عنها وهو يلقي عليها قصائد من الحب والهيام والضياع

الذي يعيش فيه منذ ان ابتعد عنها .. كانت هذه الحقيبه ضخمه بشكل غريب مصدر قلق لرجاء ..ثم اكمل ..انا بحبك انتي مش

مصدقه ليه اني بحبك ..هوه انا لازم انتحر عشان حبك اللي خلاني مش عارف اعيش لحظه من غير ما افكر ازاي ح تكون

حياتي معاكي ..ياريت نقرب اكتر من بعض وتكون حياتنا مجموعه من ملصقات يتم الاستعانه بيها عشان يعرف الناس قصص

الحب الجديده ازاي ح تضرب قصص الحب القديمه اللي اصبحت خيال بالنسبه لقصتنا

امسكت بيده بحنان ونظرت في عينيه ثم استدارت الي جهته وهو يحاول ان يثبتها الي الجهه الاخري ناحية الحقيبة وهي تقاومه

وتمثل اكثر دورها انها تموت في حبه وانها لن تعيش ابدا بعيدا عنه ثم القت بنفسها بعيدا عنه في الجهه البعيده عن الحقيبه ثم كان

هناك بالمائدة المقابلة لهما للمصادفة طفلا حملته وتداعبه وامه تاخذه منها ورجاء تبحث عن شوكولاته له وهي تلاحظ مجموعة

من الرجال تاتي الي مائدتها.. تجد الشوكولاته للطفل وتستعيده من امه لتعطيه الشوكولاته سامح ملقي علي الارض بجانب

الحقيبة والرجال يقبضون عليه وهو يصرخ انها حقيبتها ويشير انها حقيبتها ويحلف ويقسم بكافة الايمان انها ملكها ولكن الوضع

الذي وجد فيه انه هو اقرب الي الحقيبة منها ..وهي طبعا بعيدة عن المائدة ولم يلتفت اليها الرجال لانها تمسك بطفل وهي تطعمه

شيئا ما وهي بعيده عن المائدة المبلغ عنها .. يمسكون الحقيبة ويفتحها احدهم مجموعة من الادوية الغالية المخدرة الممنوع

استحدامها الا بامر طبيب اخصائي كبير بالاضافة الي مجموعة من الدولارات .. يقتادون سامح واحدهم يمسك بالحقيبة وسامح

ينظر الي رجاء والحسرة تبدو وقد اغرقت وجهه في غضب وياس ..غافل المجموعة التي تقبض عليه ابتلع عدد من الاقراص

وهو يمشي مقيد بيد واحده ..يغمي عليه ويحملوه ..احدهم يتصل بالاسعاف ان تاتي بسرعة بناء علي اوامر من المقدم بالمباحث

بالعنوان .

رجاء تعطي الطفل الذي كان منهمكا بابتلاع الشوكولاته وقد اتسخت يداه بها وامسك بملابس رجاء وهي تضمه وتقبله رغم اتساخ

ملابسها والام مندهشه جدا من الموقف الغريب ورجاء تقول للام انه يفكرها بابنها المحتجز بالمستشفي لانه مريض و سوف

يخرج معافي منها بعد يومين وان طفلها فكرها بابنها لذلك هي تعطف علي هذا الابن الجميل والام تشكرها علي عطفها علي

ابنها

تنظر رجاء الي سامح المغمي عليه ..ولم تدر اتبكي فرحا ام حزنا علي حب كان من الممكن ان يكون تتويج لحياتها التي

حاولت فيها ان تكون ناجحة الي اقصي درجة ولكن لم تستطع ان تجعل منها هكذا الا سلسلة من الفشل في ايجاد الحب ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة يونيو 22, 2012 2:37 am




زار د هشام حفيده وكانت احسان في انتظاره علي احر من الجمر فهي لم تكن لتصدق ان اول حفيد يولد ولن يوجد الجد ..طرق

الباب .. البواب يستفسر من احسان وعندما شاهدها تضم ابيها اليها وتقبله وتدعوه ابيها تاكد من هوية الرجل وانه فعلا الاب

كما

ادعي ..حين راته ..لم تتوقع انه الجد وكانت لتوها قد استيقظت ولم يكن مصطفي موجودا كالعادة منذ مده توقيعه عقد استلام

هذه الفدادين التي غيرت مسار حياته من استقرار لقلق دائم لا ياكل كثيرا في البيت ولا يري الابن .. مشغول دائما .. يصحو من

النوم باكرا جدا ولا يتناول افطار وكان قد نبه علي السفرجي ان يكون جاهزا بكوب من القهوة عند خروجه فيرتشفه ويعدو الي

السيارة حتي يلحق بالشركه والمسئوليات التي نكب بها ويتحرق شوقا كل يوم للقاء المزيد منها .. كثيرا ما كانت احسان تعترض

عليه انه اصبح الغائب الحاضر وان الحب الذي كان يكنه لها اصبح يقل لبعده عنها ..

احسان : بابا اهلا بابا ياه معقوله مش كنت تقولي في التليفون وانا اعمل حسابي

د هشام : علي ايه

احسان : عشان البواب اللي مايعرفش حضرتك انا اسفه

د هشام : لا ابدا كده احسن عشان مش أي حد يدخل ..كده احسن

احسان : ايه الغيبه دي يابابا وليه كانت اخبارك مقطوعه عنا

د هشام : لاني كنت مشغول ف ..في .. انا ح اقول

احسان : انت شغلتني

د هشام : انا كت محتجز هناك

احسان تضرب يدها بصدرها : ياخبر معقوله

د هشام : ولولا المحامي كنت زماني هناك بين الحبس والاقامه الجبريه

احسان : ليه

د هشام : لان فيه هناك متربص باي بحث ويمكن لو ما ذهبت كنت في السجن لدلوقتي

احسان : طب انا كده خفت عليك

د هشام : ليه انا في الامان دلوقتي

احسان : دا اخطبوط له في كل دوله ذراع ويمكن هنا كمان له اعوان

د هشام : ما اعتقدش انه فيه هنا خوف

احسان : يابابا ما تحسنش الظن بالناس اللي هنا دول يمكن اشر من اللي هناك

د هشام : انا لسه مؤمن بان لسه هنا فيه ناس كويسه

احسان : انا برضه لسه خايفه عليك .. فيه حاجه معلهش فيه غرفه في الجنينه مهجوره انا ح انظفها ليك يومين تنام هناك لان انا

خايفه عليك ..معلهش يابابا انا مش متطمنه انهم يسيبوك وخصوصا دول كلاب ..

د هشام : انا مش شايف انه فيه

طرق شديد علي الباب حتي انه كسر الزجاج الذي يطرق عليه بشده وتم اقتحام الباب عنوة ومجموعه رجال اشداء طوال

عراض يرتدون بلاطي من الصوف الخشن وجوه عليها مثل اسفلت الشارع قساه لم يري واحد منهم الاكان مصيره اسود ..لم

يتحرك د هشام عندما راي هؤلاء كمن في كرسيه ولم يحرك أي عضو من اعضاءه ..الوقت الذي قضاه منذ اقتحامهم الباب

حتي احاطتهم به مرت كسنوات ..لحظات رهيبه لم يعتقد يوما ما انه سيكون من مشاهديها وليس من المكتوين بها ..اثار الرعب

الذي اوجد ليحطم اعتي الجبال هبط عليه في هذه اللحظة الكئيبة ليقصم ظهره وسائر جسده ليحطم ما لديه من قدرة علي

المقاومة ..

الضابط : انت هشام

د هشام : ايوه انا د هشام

الضابط : انت المتهم بالهروب من احدي الدول الشقيقه

د هشام : امال لو لم تكن شقيقه كنتم عملتم ايه

الضابط : اخرص

د هشام : اخرص ازاي ..انتم مين

الضابط : انت مش عارف مين احنا .. يضربه علي خده

احسان تصرخ وتطلب النجدة وتحاول ان تطلب البوليس ..احدهم امسك بالتليفون يلقيه علي الارض ويحطمه ويضيف : امال

احنا ايه ..احنا بوليس ياختي ..يحاول ان يعتدي عليها بالضرب ..يمسكه الضابط عن الاعتداء عليها ..يحضر كلابشات ويضع

يدا د هشام فيها من الخلف ..احدهم يركله بقدمه والاخر يضربه علي قفاه وفي هذه وتلك يقع د هشام علي الارض يسيل الدم من

راسه وهم يسيرون به مقيدا من الخلف وهو ينظر الي ابنته ثم يضرب ليقع ويقوم ثم يتلقي لكمة شديدة يقع علي اثرها فلا يقوم

ينهضه احد المعتدين ويضرب من جديد واحسان التي تشاهد هذا تجري ورائهم يوقفوها وتكاد تضرب ومع ذلك لطمها احدهم

كانما هي تحية واجبة النفاذ ثم تصرخ وتبكي وتولول وتمسك بخناق احدهم وهي تسبه حتي يتوقف عن ضرب ابيها ولكنه لن

يتوقف حتي لو كان ميتا كانما اطعموا الحقد والغل للبشر ..احسان تري الضرب المتوالي لابيها الذي صمد الي الان كيف ثم ان

سقط مغشيا عليه وهم يحاولون انعاشه ولكنهم فشلوا واحسان تصرخ من جديد لم يكن احد معها ليحدثها ان ماتراه ليس حقيقيا

وان ما تراه ربما يكون وهما فتتصبر قليلا ولكنها اخذت تصرخ ..وتصرخ ليس لها الا ذلك والخدم الكامنون خلف الحوائط

خائفين مرعوبون مما يروه يخرجون لياخذوا بيد احسان التي هوت علي الارض ليغمي عليها دون ان يكون لديهم أي حديث

سوي نظرات الرعب والخوف مما رأوه عاينوه..باقتياد مجموعه من الارهابيين تحت مسمي بوليس لرجل كبير السن يجلس في

بيت ابنته اعزل تنهال عليه اللكمات والاهانات ليغمي عليه من وطئة الضرب والاهانة ..

اتصلت ايمان بابنتها لتقول لها ان هناك مجموعه من الاوغاد اقتحموا بيتها واخذوا يفتشونه ولم يتركوا فيه أي غرفة من غرفه

الا فتشوها وبعثروا ما فيها من الاثاث ليعثروا علي أي شئ وهي تستفسر منهم لماذا كل هذه الاجراءات الفوضوية ولم يجب

احدا وحتي عندما سالتهم عن اذن التفتيش لم يجبها احد ..اتصلت ساعتها باحد المحامين ليحضر لها علي وجه السرعة ولكن

احدهم اخذ التليفون وحطمه ثم مارس عمله في بعثرة الاشياء علي الارض فقط لمجرد الانتقام هم لايبحثون عن شئ ما ولكنهم

يزرعون الخوف في قلوب اصحاب البيت ..عندما اعترض طريقهم احد الخدم ولم يتكلم اوسعوه ضربا وركلا ..كان فقط يتحرك

من مكان الي اخر ليقف بجانب صاحبة البيت ..تورم وجهه من وحشية الضرب وظل يتأوه حتي نظر احدهم اليه ليصمت

وليتلوي في صمت ..ايمان تعترض عليهم كادت تصيبها لكمه ولكن احدهم امسك بيد المعتدي

الضابط : هوه هشام هنا

ايمان : هشام مين ..قصدك الدكتور هشام

الضابط : الدكتور زفت

ايمان : انت ازاي تقول عليه كدا

الضابط : انتي اذا ما كونتي تقولي عليه هوه فين انا ح اعرفك شغلك

ايمان : ماتتكلم كويس


الضابط يرفع يده ليضرب ثم يتماسك : انتي لازم تقولي هشام فين

ايمان : انا ايه عرفني

الضابط : انا ح اعرفك ازاي تقولي ..يهم بضربها يصفعها يلكمها علي بطنها ..يضربها علي خدها .. ولكمه قويه تنزل عليها

من اين لاتدري ..يغمي عليها وتسقط علي الارض

تليفون للضابط يخبره انه تم القبض علي د هشام وكان عند ابنته وانه تم اتخاذ اللازم معه وجاري اقتياده الي معتقل س ولان هذا

المعتقل لاسوء المجرمين ..

يخرج الضابط من فيلا د هشام ليحدث زميله

الضابط : هيه ايه تهمة هشام دا

الضابط الثاني: مش عارف بس اعتقد انها تهمه كبيره جدا وتتجاوز عملنا

الضابط : هيه ايه التهمه دي

الضابط الثاني : ما قلت ليك ما اعرفش انت ما بتفهمش

الضابط : انا زميلك مش متهم اتكلم بذوق شويه

الضابط الثاني : زوق ايه ياظابط انت انتباه لازم تتبع الاوامر ولاتتكلم كثير

الضابط : حاضر يافندم

الضابط الثاني : ايوه كدا انا عايزك مطيع ..دا احنا عملنا معاه شغل واحلي شغل

الضابط : ازاي يافندم

الضابط الثاني : ضربناه وعذبناه وكان نفسي اقابله عشان اعمل فيه كدا

الضابط : هوه انت تعرفه

الضابط الثاني : هوه حد ما يعرفوش في البلد

الضابط : طب واحنا ازاي نعذب واحد زي كدا

الضابط الثاني : احنا جايلنا اوامر من فوق من الوزاره بالقبض عليه دا معناه ايه لازم يكون مجرم وخطير كمان عشان يتم

تشكيل فرق لمحاصرته في اماكن تواجده للقبض عليه باي تمن

الضابط : باي تمن ازاي

الضابط الثاني : الراجل دا يظهر عمل حاجه خطيره وعشان يتم القبض عليه وزعت صورته علي كل الاقسام وكل المخبرين

وعمل جايزه ماديه تقدر بخمسين الف جنيه للقبض عليه حيا ودا طبعا لما لهذا الرجل من خطوره علي الامن القومي ولان

وجوده خارج الاسوار فيه ضرر كبير اوي بينا وخصوصا احنا لازم نامن البلد لاحسن امثاله هم الي بيخربوا في اقتصادنا

ووجودهم اكبر مانع في تقدمنا حضاريا

الضابط : يابن ال.. معقوله خطير كدا واحنا سايبنوا ..كان لازم يقتل وسط اهله

الضابط الثاني : لا ..لا انت كدا غبي ح تخسر كل حاجه الجايزه وتعاطف الناس ..وقبل كدا تعاطف الوزاره معانا لان صدرت

الاوامر بالقبض عليه حيا ..خلي بالك حيا ..وانا قبضت عليه حيا ..وح اسلمه للوزاره

الضابط : ناس ايه يافندم اللي احنا عايزين تعاطفها ما يولعوا بجاز

الضابط الثاني : برضه صحيح يولعوا بس نعملهم حساب

الضابط : الراجل دا بيشتغل ايه

الضابط الثاني : دا الدكتور هشام

الضابط : الدكتور هشام بتاع الزراعه

الضابط الثاني : ايه دا انت عارفه

الضابط : دا ..دا ..يافندم ..دا ..يافندم ..معقوله ..مش معقول دا مش ممكن يرتكب اي جريمه يافندم ..

الضابط الثاني : انت بتخالف الاوامر

الضابط : لا يافندم مش ممكن اخالفك ..بس ..بس ..مش معقوله اللي انا عملته مش معقول مش معقول

سمع الضابط الثاني صراخ وبكاء من الطرف الاخر ونادي علي الضابط ليحدثه انت ..انت فين ..ثم يسمع بكاء ..وضجيج ..ثم

يسمع صوتا اخر يتكلم ليحدثه ان سيادة الضابط منهار تماما وانه لن يستطيع ان يتحدث ..وانه يرفض ان يتكلم

قال الثاني : قل له رئيسك يحدثك بالامر تكلم واذا لم تفعل سوف تحاكم لانها اوامر يحب ان تنفذ ..لم يسمع ردا في اول الامر

ولكنه بعد لحظات وربما مرت ربع ساعة قبل ان يتكلم الضابط الاخر ..والخط مفتوح ليحدثه احدهم ان يغلق لعشر دقائق حتي

يستريح الطرف الاخر ربما هو في حاله معينه لاتسمح له بالحديث ..

الضابط الثاني : لماذا اغلق الخط هوه انا ح اخسر حاجه ما هو ببلاش

المساعدين : حاضر يافندم

الضابط الثاني : ولا انتم خايفين علي جيب شركة المحمول

الاخرين : لا يافندم احنا عارفين شيلني واشيلك صاحب الشركه بدل ما نتجسس عليه اهوه بيدفع تمن عدم التجسس ..واحنا كمان

عارفين قيمة ارباحه الحقيقيه مش اللي عند الحكومه

الضابط الثاني : طب ماحنا فاهمين ..الو ..الو ياضابط

الضابط : افندم ..افندم ..اصل انا ..انت تعرف سيادتك انه السبب في دخولي كلية الشرطه ولولاه ما دخلت ..اتوسط ساعتها

لمساعد الوزير اللي دخلني الكليه ولولا كده كان بعيد عن شواربي وابويا الموظف اني اعدي من الباب ..انا ازاي نسيت انه

هوه ولما قلتلها الدكتور زفت .. انا ازاي نسيت .. كان مفروض اني افتكر علي الاقل لم اكن لااضرب الست المسكينه ..ازاي

.. ازاي ..دا هوه السبب في دخولي الكليه

الضابط الثاني : طب وايه يعني ما انا قبلك بسنتين ولا تلاته كان اتوسطلي برضه هشام الدكتور وكان يمكن نفس الواسطه ..وايه

يعني ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نيرة
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 115
تاريخ التسجيل : 03/07/2009


مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الجمعة يوليو 13, 2012 1:48 am

بجد انت انسان رائعه والقصه مميزه لكن هى لسه فيها كتير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الأحد يوليو 15, 2012 5:24 pm



انا اسف لطول الروايه لاني مش عارف انهيها


في اقل من كده ..وكانت ممكن تطول لكثرة ابطال


الروايه ..انا اسف مرة اخري ومتشكر جدا علي نورك

ياعزيزتي الكريمه ..نيره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    السبت يوليو 21, 2012 6:26 pm




الضابط : بقي الراجل دا يتدخل عشان ابن واحد مايعرفوش وميدخلش ابنه ..ابنه يبقي صايع واحنا ضباط ونعمل فيه كدا انا ح

اقدم استقالتي ..مش معقوله احنا كدا ازاي ..ازاي اضرب واحده ست كبيره في السن وزي امي ..انا ازاي ابقي زي البلطجيه

اللي مفروض احنا بنحاربهم ..انا ح اخد اجازه مفتوحه

الضابط التاني : مش انت اللي تقول كدا ..ومش انت اللي تقرر تنسحب من العمليه بنفسك

الضابط : يافندم انا باعتبرك اخويا الكبير ولازم تسمعني ..انا مش ح اقدر اكمل ..مستحيل اني ابقي مش انسان ..هوه دا اللي

اتعلمناه في الكليه .. صحيح احنا اتعلمنا ازاي نكون مع المجرمين وازاي نخاطبهم وازاي نزرع في قلوبهم الرعب بدل الحب

بنمارس عملنا من منطلق الخوف والرعب وحتي اصبح الناس كلها في نظرنا مجرمين بنخاطب الكل انه مجرمين ..ونكلمهم

واحنا اسيادهم وتاج راسهم ..مش في الاخر هما اللي بيدفعوا مرتباتنا

الضابط الثاني : ياسلام علي الفلسفه

وهو يتحدث جاء احد الحراس وهو يقول له ان حالة الراجل اللي مرمي في البوكس تسوء وربما يموت لانه نزف كتير ..اغلق

محموله لانه نظر الي ساعته فوجدها قبل الظهر وانه قد اوشكت الخزينه علي الاغلاق ولن يتم صرف المكافأة له الا من الغد

فامرهم بمغادرة المكان الي القسم الا ان البعض ممن حوله قالوا له ان الرجل علي وشك الهلاك ..علي كره غير رايه فاسرع


الي اقرب مستشفي ثم امرهم بدخول السيارة الي القسم الذي حدده هو ولم ياتمر بامر اي طبيب حتي انهم ظلوا يتصايحون فوق

الجسد المسجي وهو ينزف الي اخر قطرة وهم يتصايحون الي هذا القسم او الي هذا القسم ..والاطباء كالاطفال يتمسكون براي

ولايحددون موقفا ما سوي انه يريدون تنفيذ اوامرهم بانه يجب الدخول من الاستقبال والرجل ينزف تحت ارجلهم وهو علي

وشك الموت ..

واخيرا اتفق بعض الاطباء ان الرجل يموت ويجب ان يسرعوا بدخوله للمستشفي وعمل الاسعافات له حتي لايحدث له

مضاعفات ..وهم يتبادلون الحديث بالانجليزية كانما هذا وقت اظهار طلاقتهم للغة الاجنبية

علي سرير متسخ ليس له مرتبه علي صاج السرير رقد د هشام حاولوا البحث عن مخدة ليرفعوا راسه عليها .. المخدة شديدة

القذارة غارقة في دم اسود وضعت راسه في احضان هذا السواد وهو غارق في دمه الذي بدا في التجلط غير ان وجهه بات

الي الاصفرار الشديد ملابسه قد تحول لونها الي القتامة شيئا من الذبول يرتمي بين جنباته يحطم ما تربي عليه من الصمود

..اثارا من الهزيمة الروحية والنفسية تركع في زلة من اثر الامتهان ودثار الذل يلتحف به ويضمه الي اثر هزيمة تاريخيه انه لم

يعد علي المزيد من العذاب ..لم يكن يظن ابدا انه يحدث له هذا في بلده لقد تم القبض عليه مرات ومرات ولكنه ابدا لم يتعرض

لتلك المهانة والازلال ..لم يشعر انه الي هذه الدرجة كان خاطئ حتي يحاول ان يرفع من شأن وطن لا يريد ابدا ان يرتفع باي

شئ ويحطم ارادة أي شخص يريد ان يكون له شمة كرامة ..والقصص التي كان يسمعها ويهزأ بها عن امتهان كرامة الناس في

السجون والمعتقلات والتحرش بالرجال والنساء في السجون كل هذا كان يكذبه ولم يكن يوما ما يصدقه او حتي يناقش وجوده

اصلا ..من الان يستطيع ان يخرجه من حاله بانه يقر ويعترف ويؤكد كل ما سبق وانه لن يتواصل بعد الان مع وطن يكذبه

ويحقره ويمعن في اذلاله ويضمد جراحه بالسموم

بعد ان افاقت من الغيبوبة اتصلت ايمان بمني وحدثتها عبر المحمول عماحدث وحدثت خالد وعصام ..اما رجاء كانت قد

وصلت الي البيت فوجدته قد انقلب اثاثه راسا علي عقب ولم يعد هناك معالم لما فيه فاخبرتها امها بسرعة عما حدث اتصلت

رجاء بمعارف لها كبار الذين اخبروها انه وجد في المستشفي العام الفلاني وانه في حالة يرثي لها وقد تم اسعافه غير انه في

غيبوبة وانهم يجب ان ينقلوه لان الحال هناك غير ادمي .. اسرعت رجاء الي هناك وكان في انتظارها اخواتها خالد وعصام

ومني ومصطفي ..عندما راي الضابط هذا الجمع ومني بالذات ابتسم لها ولكن كادت ان تلطمه وتبصق عليه جراء ما فعله ..

حضر احد الرتب الكبيرة الي المستشفي الذي امر بان ينقل الدكتور هشام الي مستشفي اخر خاص يكون تحت رعاية طبية اكثر

رحمة من هذا ..ثم نظر الي الضابط خلفه ..وقال لماذا لم تتبع القوانين ..

قال الضابط : قوانين يافندم

قال الكبير : ايوه القوانين

قال الضابط : هوه احنا عندنا قوا ...

في هذه الاثناء حضرت احدي سيارات الاسعاف نزل رجلان منها ثم توجها الي العنبر الذي يوجد به ما يقارب العشرة افراد

علي اسرتهم منهم النائم والذي اجهده المرض فلايستطيع النوم واخرون ياكلون واخرون يشاهدون الزوار ذوات الروائح

العطره ومنهم من ينهض علي عجل ليري مني المذيعه وخالد ولم يسعفهم المرض علي الوقوف ولكنهم رغم ذلك قاموا من

مرضهم ليتعرفوا عن قرب بالاشكال الجديدة ..كانهم توا خارجين من ماكينة لتصنيع اللعب ذات الالوان الجذابة والجميع منبهر

بحالة لن يشاهدها مرة اخري

رجلان يحملان د هشام علي محفتهم ..والمرضي بالعنبر يشيعان الاشكال الجميلة بنظرات الوداع والحسرة علي المرض وما

فعله بهم لولاه لكانوا في شرف وداعهم وربما اخذوا منهم توقيعااوحتي شرح بعضهم حاله الفقر الذي يعيشون فيه لياخذوا

بايديهم هربا منه ..ولكنهم للاسف لن يستطيع احد منهم ان يروي او حتي يحدث احد منهم بما فيه من الفاقة ربما لخجلهم من

الحديث مع هذه الاشكال النظيفه او لان المرض فعل بهم الافاعيل ليدمر لحظة لن تمر بهم مرة اخري ليروا الشهرة تقترب

منهم ولن ينالوا حتي الحديث القصير معهم وتبتعد عنهم بقسوة

في عربة الاسعاف وضعوه دخل معه خالد واخذ عصام سيارته ليقود خلف الاسعاف ومني ورجاء كل في سيارته ومصطفي

..موكبا مهيبا من السيارات تسير كانما تودع اثرا من الحاضر اتخذ طريقا الي سراب غطي علي المشهد وتداخلت الالوان فلم

تميز أي لون سوي لون احزانها

في المستشفي الخاص هرولت مجموعة من الاطباء الي المريض كل يحاول ان يسعفه بطريقة ما ومجموعة من الممرضات

تتابع الاطباء وكل علي عجل وليس امامه وقت ..خلية شديدة من العمل الدؤب السريع ..في ثوان معدودة كان علي سريره

الابيض النظيف وقد اعدت له مخدات بيضاء حجرة من الثلج الابيض والحوائط بالوان السماء والارضية مرايا من الرخام

الابيض ..هل يوجد مريض لايشفي لوجود هذه النظافة والرعاية الطبية تم الكشف علي د هشام وعمل اللازم له لكونها كدمات

من اثر الضرب وعمل الاشعات له ..ولكن حدث شئ غريب ..كان يقف امام باب الغرفة ضابط يحرس المريض حتي لايهرب

وقد احتجت مني من وجوده والجميع الذين طلبوا من تليفوناتهم المحمولة معارفهم من الكبار بعضهم لم يعلم والبعض اكتفي

بانه سوف يتخذ اللازم حتي تغادر الحراسة ..ولكن ظل التساؤل يملأ صدور الجميع لماذا ..ماذا حدث ليتم معاملة ابيهم بهذا

الشكل الاجرامي ومن اصدر تلك الاوامر بتعذيب ابيهم ثم اقتياده بشكل مروع من هو هذا الضابط الذي لم يراع كبر سن الاب

ليفعل به هذه الجروح ..وفي غمرة تساؤلهم واسفساراتهم يدق باب الغرفة ..الاب نام في السرير وهم حوله وكل يتسائل وتتحول

اعينهم الي الباب .. يدخل احدي الضباط من الباب وهو يمسح دموعه كان الجميع يهم بالهجوم عليه وضربه لولا منديله وبكاءه

..يستفسرون منه عن السبب في اعتقال ابيهم ..يلح الجميع في السؤال وهو ينظر الي د هشام علي السرير ..وينظر اليهم ..انه

لايستطيع ان يتكلم ..لايستطيع ان يقول لهم ..ماذا سوف يقول ..ثم تجرأ وتحدث

الضابط : انا اسف لدخولي اليكم بدون سابق معرفه لكن الدكتور كان عارفني

مني : كان عارفك من امتي ..وليه هوه كده ..ليه تم القبض عليه

رجاء : هوه فيه ايه

عصام : يمكن اسلوب جديد من اخوانا البعدا

مصطفي : يمكن فيه غلطه وحتتصلح

الضابط : ارجوكم انا ..انا ( يقولها مترددا ثم يتكلم بسرعة كانما يلقي حملا ثقيلا ) ابوكم مطلوب من رئاسه الجمهوريه

ومطلوب القبض عليه لانه هارب من احكام قضائيه في دوله شقيقه

مني : ازاي بابا عمره ماكان له جرايم

الضابط : وانا اتمني دا لكن دي اشاره مؤكده انه فيه مصيبه

رجاء : انا متاكده ان الاشاره دي غلط

مصطفي : او يمكن فيه د هشام تاني غير والدنا

الضابط : والله ياجماعه انا الدكتور هشام صاحب فضل عليه ..وانا لا انسي انه السبب في دخولي كلية الشرطه وانا بشرفي

لازم اعرف ايه الحكايه واطمنكم ان شاء الله ان ما فيش حاجه وانها مجرد تشابه اسماء ..

لم يكد يكمل كلمته حتي وجد طرقا شديدا علي الباب مجموعة من الضباط يقتحمون الغرفه ويحركون السرير بقوة مفرطه الي

الخارج والاسلاك المتصلة بجسد المريض تجعله يصرخ رغم اغراقه في النوم ..رجاء تضرب احدهم وتشتبك مني وتنقض

علي اخر يلكمها فتقع علي الارض يمسك عصام بكرسي يضرب به احدي الضباط الذي وجد الدماء تخرج من راسه فترك

السرير وامسك بعصام وانهال عليه ضربا ومصطفي يحاول ان يرد الضرب عنه فيتلقي هو الاخر سيل من اللكمات ويترك

الجميع السرير ليتصارعوا ..ياتي الامن ليخرج الجميع من الغرفه ويتمسك الضباط باخذ السرير الي مكان مجهول ..ولم يدعهم

اهل المريض ان ياخذوه بسهولة ..يخرج خالد من جيبه انبوب يطلقه علي احد الضباط الذي اخرج مسدسه واوشك علي التسديد

في اتجاه خالد الذي انبطح علي الارض ليمر السرير من فوق قدمه التي احس فيها بالالم وهو جالس علي الارض يراقبهم وهم

ياخذون ابيه الي حيث لايدري ..

اتصل خالد بالمحمول ليعرف اين اباه


000


الباب الثالث عشر

الاعتقال .. لمن


اتصلت رجاء باحد معارفها الكبار الذي اخبرها ان ابيها في جهة غير معلومه وقد فشلت المحاولات في العثور عليه وانه قد

اتصل بدوره باكثر مصادره قوة فلم يقدر علي ايجاده .وانه كثف البحث عنه واعطي اخرين اوصافه فلم يفلح احدا في العثور

عليه ..ولكن رجاء لم تياس فعثرت علي احد رجال الامن القدامي وتعاقدت معه علي البحث خلال ايام ان يعثر علي وجود له

..بعد يومين تم الاتصال بها انه عثر عليه في جهة تنفيذ الاحكام القذرة .. وان هذا الشخص الموجود في هذا المكان مقتول بلا

شك لان هذا المكان اخطر الجوانب المظلمة من حياة المعتقلين الاشد تعذيبا في امن الدولة وان احد تلاميذ المخلصين لولا

اخلاصه له ما دلهم عليه احد وانه في مقابل هذا يجب ان ياخذ خمسة الاف دولار ..واذا كانت هناك مهمة اخري فيجب عليها

ان بحث في غير هذا الاتجاه لان المذكور من الخطرين علي الامن العام وانه من اعداء الدولة التي يجب تصفيتها ..انه من

الغد او بعد الغد علي الاكثر سوف يتم التخلص منه ..وان هذه المعلومات الخطيره يجب ان تكون في طي الكتمان ..

قالت رجاء له : فيه حد بعدك في البحث والتحري ..يعني ممكن ياتي بالخبر في اقل من اربعه وعشرين ساعه

الامني : لا ..ليس هناك احد اسرع مني لاني بصراحه اخذت تلك الدورات في روسيا واعرف كيف اتحري اسرع من غيري

علي الاقل بفرق يوم يعني يكون السجين تم التصرف فيه من بلد الي اخري ويمكن قتله ودفنه وتقبل العزي فيه ..

رجاء : فيه حد ممكن يخلص السجين من اللي فيه

الامني : صعب جدا جدا

رجاء : طب شكرا ..خد الشيك

الامني : طب انتي عايزه ايه

رجاء : انت عارف

الامني : انا اعرف انه ابوكي واعرف كمان انه عالم كبير ومعروف عشان كده انا مش مصدق الكلام اللي بيتقال عليه رغم اني

ملزم علي تصديق نشرات الكذب الرسمية

رجاء : يعني ممكن

اخذ يفكر ثم نظر اليها ثم اخذ ينظر الي الارض ويفكر ..قام من كرسيه واخذ يزرع الغرفة جيئة وذهابا ..وتوقف ونظر اليها ثم

قطعت رجاء الصمت وقالت

رجاء : انت اخذت وقتك كتير اوي التفكير دا ..انت مفروض تفكيرك سريع وتاخد قرارا في اقل من كدا

الامني : اصل انا بافكر في الجايزه ..لانها غاليه جدا لو رضيتي

ضحكت رجاء ونظرت اليه ..كانت تري فيه الزوج فعلا الذي من الممكن ان يكون ولكنها لاتدري عنه شيئا رغم انها قد سمعت

انه ليس لديه ولاء لاحد وانه علي المعاش رغم صغر سنه ..لديه اموال كثيرة لايعرف مصدرها ..ولديه ثغرة انه يحب امه ولا

يستطيع ان يبدا يومه دون السؤال عنها رغم ان رجاء سمعت عنه انه شديد القسوة مع اعداءه ..

رجاء : انا علي استعداد لاعطائك الجائزة نقول ربع مليون لكن انا اريد ضمان انك ستنفذ

الامني : لا لا لا انت فاهمه غلط انا عايز جايزه تانيه ( وكان ينظر الي رجاء كانه لم ير امراة قط ولاحظت رجاء ذلك

وابتسمت )

رجاء : بصراحه انا لااثق في أي رجل شرطه بعد الان

الامني : انا مش راجل شرطه انا راجل باحب جديد ..انا مش عارف ازاي صحيح سني مش كبير لكني مش عارف ازاي

وقعت ..بصراحه ابوكي ح يخرج ح يخرج

رجاء : ازاي

الامني : انا ح اضع خطه ولازم تنجح بس فيه حاجه انا كده باغامر بمستقبلي

رجاء : انت بعد ما خرجت معاش ليك مستقبل

الامني : طبعا امال ايه ..المحافظين دول مش معاش ..رؤساء الاحياء مش معاش مديرين الشركات واصحاب مجالس

الادارات مش معاش

رجاء : المهم ازاي بابا ح يخرج

الامني : نعمله شهادة وفاه وقبل كده نخرجه بحجة مرضه الشديد رغم ان المرض ممكن يتعالج في المكان اللي هوه فيه ..الا

اذا كان مرض خطير

رجاء : سيبها عليه

الامني : ايوه ما انا عارف ..انت ايه ..والقضيه اللي انت مدبسه فيها ..وعلي فكره ممكن تخلص في كام يوم وخصوصا ان

الدكتور الكبير اللي معروف هوه صاحب القضيه وانا علي استعداد اني ادخله فيها بشرط الجايزه

رجاء : انت ازعجتني بالجايزه ..الجايزه هيه ايه خلصني

الامني : انت الجايزه ..مافيش غيرك بصراحه ..انا كنت بقرا اخبار عنك كنت باندهش ازاي انت بالذكاء دا كله لان فيه اخبار

ممكن تعدي عليها من غير ما تاثري بيها لكن فيه اخبار لايمكن لازم تتابعيها كل يوم لان اشخاصها مثيرين للجدل

رجاء : احنا بصراحه بنرغي في حاجات كان لازم يكون بابا اولي بيها ..وبعدين مسالة الاعجاب دي نخلصها بعدين

الامني : مافيش بعدين لازم دلوقتي

رجاء : بس انا مخطوبه للدكتور سامح

الامني : الدكتور الفاشل اللي مش عارف يشتغل دكتور

احست رجاء انه علي صواب هي لاتعرف كيف احبت فاشلا فعلا بالنسبة لها وحين تاتيه الفرصة لايتمسك بها بل علي العكس

يرفض ان يتمسك بفرصة لن تاتي الاللمحظوظين ويرفض هذه الفرصة ويركلها بكلتا قدميه ويابي ويتملص ويستعمل كل

اساليب الرفض ثم يجد انه مخطئ ليعود مع انه متاكد من خطئه لايعترف بذلك ومع محاولاتها معه عودته اليها انه يتمسك

بالرفض والممانعة والتملص من وعوده بالاخلاص لها ثم تجده يتقرب من طبيبه حديثة التخرج يتقرب منها وتتقرب منه وبعد ان

يجد نفسه منجذب لها رغما عنه ورغم انه يخفي تلك العلاقة التي بدت للعيان يكذب الجميع في علاقته بها ويدعي انها زميلته

بنفس القسم وانه يعطيها بعض تجاربه ورغم ان الجميع يتحدثون عنهما دون ان يعلمون ان رجاء قد تاكد لها الخدعة التي

تلبست بها وان العصفور الذي طالما جعلته يسمن ويتربي في عشها قد طار بعيدا مطلقا صيحة النجاة ..كانت تري نظرات

الشماتة في عيون زميلاتها ان احدهم قد اخذ بثارهم منها ..ولكنها لن تجعله يهنئ بخداعها ..ارسلت له خطابا انه قد تم انهاء

خدماته في مستشفاه الخاص نهائيا ليعود من جديد ليقدم الاعتذار ..غادرت علي اثره غرفتها وتركته وحيدا في الغرفة وهو

ينظر بحسرة فلن يعود الي الدولارات من جديد ..لقد انتهي زمنه وسوف ياتي زمن للحب الجديد ..فليكن زواجها من الامني

ضربة لحبها المقبور ..هي لاتامن للامني لكنها ليست لديها رفاهية الرفض والاختيار .. كل حب يقع بين يديها يموت ولايكتب

له النجاة الي متي ستكون هكذا دون حب حقيقي يوفر لها اسباب الحياة بعد ان استقر في نفسها انها لن تجد حبا من احد وانها

سوف تعيش بلا حياة حقيقية فليكن زواجها من الامني بدايه لحب اوكراهية ليس مهم بل المهم ان يكون هناك حياة أي حياة

تكون

تحدثت وهي تتالم من فقد الحب الوحيد في حياتها

رجاء : بالعكس دا طبيب ناجح

الامني : بعد انتي ما ساعدتيه

رجاء : انت عرفت ازاي ..اه ايوه انت طبعا عامل تحريات عني قبل ما تتعاقد معايا

الامني : طبعا هيه دي فيها شك

رجاء : هوه ايه السبب في القبض علي بابا

الامني : رغم ان دي اسرار ..ابوكي مطلوب من دوله عربيه بتروليه وليه اكثر من تلتميت مليون دولار وعليه كام بحث

خطيرين والبلد عايزه البحوث ديه ومش عايزه تدفع فلوسه لكن ارتات القياده هنا انها تسلمه وتاخد الفلوس وطبعا مش مهم أي

مواطن يسلم مادام مقابله يتم دفع المبالغ المتفق عليها ودا بيتم علي المواطنين ذات الخطوره الارهابيه واللي زي ابوكي يعني

ابوكي مش اول ولا اخر واحد حيتم القبض عليه ويؤخذ تمنه وارساله للموت او التعذيب مادام في الاخر ليس له أي قيمه

رجاء : معقوله احنا بالرخص دا ..علي العموم احنا اتكلمنا كتير من غير ما نتكلم عن ازاي ح نطلع بابا بجد مش كده وكده

بالكلام وبس ونعرف ازاي بابا له قيمه ولامالوش

الامني مقاطعا : ما انا قلت مرض خطير مما يستدعي معه اخراجه الي مستشفي للعلاج وبعد كده ح يخرج سهل لان فيه كمان

..اه افتكرت لازم يكون معاه جنسيه اجنبيه اللي بيها حيخرج بكل سهوله من الحبس لان سيادة السفير مش راضي عن حبس

مواطنه ..ودي عايزه كام الف دولار

رجاء : والتنفيذ امتي

الامني : لما ننفذ احنا كمان

رجاء : ننفذ ايه

الامني : نتجوز

رجاء : كده من غير مهر ولا مؤخر ولا أي حاجه

الامني : المهر ح يتدفع لما بابا يخرج دا المهر والمؤخر ماشي عايز كام ..مليون اتنين اللي انتي عايزاه

رجاء : انا عايزه مليون

الامني : مش كتير

رجاء : دولار

الامني : كتير اوي اوي

رجاء : كتير عليه

الامني : لا ..موافق

رجاء : نفذ ..وانا ح انفذ


000

بفيلا هشام تجتمع الاسرة لاول مرة للبحث عن الاب المفقود

مصطفي : انا شكلت مجموعه محامين لعمل حمله في الجرائد للبحث عن د هشام وللتباحث مع مديرية الامن في شانه المجهول

..لازم يكون فيه وسيلة ضغط عشان نعرف ايه اللي حصل ليه

خالد : كل دا مالوش فايده يظهر الموضوع انه فيه جهه سياديه تدخلت في القبض علي بابا ومعني كده ان فيه اسرار كبيره ح

يمنعوا نشرها يعني المحامين دول ليس لهم أي قيمه

رجاء : فعلا طريقة البحث مفروض تكون اذكي من كده ..يعني مافيش صوت عالي في البحث ويكون البحث من تحت

لتحت..يعني في صمت

عصام : ليه في صمت هوه احنا بنسرق

مني : انت مش عارف ايه اللي بيحصل في بلدنا دا انت اول واحد مفروض يكون عارف

عصام : ايوه انا عارف بس كل واحد له اللي اكبر منه في البلد ودا حصل معايا بدليل اني اخذت طاري بايدي وف لحظتها

رجاء : ايوه دا لوكبير بس لو الكبير اوي اللي ف البلد هوه كان السبب اللي بيحصل وهوه السبب في اعتقال الناس اللي تحته

يعملوا ايه

خالد : انا خايف من حاجه اننا نكون مراقبين مادام الحال كده ..لان حصل كده معايا في فيلم لكني لغيت الموقف دا عشان

الرقابه وكان فيه رقابه صوتيه وكاميرات

مصطفي : مش معقول اللي انت بتقوله

بعد ان تخطي الازعاج الجميع وتحدثوا من خلاله

خالد : انا متاكد من المعلومات ديه وفيه تجسس بيحصل علينا






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زين العابدين عبد المنعم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 2091
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

الموقع : سواح

مُساهمةموضوع: رد: رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم    الخميس يوليو 26, 2012 12:17 pm



عصام : بسيطه زمايلي عندهم الادوات اللي يشوشروا علي أي موجة تجسس لدرجة انهم احيانا هما اللي بيتجسسوا علي بعض

ودي ممكن تكون ولا بلاش لان الاجهزه دي سهله وممكن نحذر منها زي مثلا جهاز طارد الناموس والصاعق بعمليه بسيطه

يتحول الي موجه قصيره تشوشر وبدون ازعاج

مصطفي : انت ازاي عرفت المعلومات دي

عصام : من كتر الحبس مع الناس مجرمين تلاقي عباقره تلاقي مخترعين تلاقي

خالد : علي كده ممكن نلاقي الحل عندك لبابا

عصام : عندي الحل بس صعب شويه

مصطفي : ايه هوه

عصام : فيه واحد جوه انا اعرفه ودا عايز قرشين بس فيها خطوره علي بابا لانه ح ياخد ضرب علي راسه مره واحده ح تفقده

رشده وبعدين يروح للمستشفي ..وهوه دا الطريق العادي وممكن فيه طريقه تانيه زي دخوله المطبخ ..وطريقه تالته خروجه الي

سطح المبني ..وطريقه رابعه اعطاؤه برشامه تسبب مغص شديد واغماء

رجاء : انت بقيت عتيد في وسائل التعميه فيه حاجه بعيده عن كل دا وهيه تحريك سفير من السفراء للدفاع عن احدي مواطنيه ..

خالد : ازاي دا أي سفير بيتحرك بمصالح

عصام : ممكن دوله فوركينا جاسو تدافع عن مواطنيها في أي بلد وباستماته يعني تضيع البلد ولايضيع مواطنيها في أي بلد اجنبي
..

ايمان : دي احسن حاجه قلتوها النهارده ..

خالد: اخيرا ماما اتكلمت ..واحسان ساكته ليه

احسان : لاني ماعرفش ايه اللي ح يحصل بعد المصيبه اللي حصلت ليه معاه انا لسه مش مصدقه ان دا حصل واني اضربت في

بيتي من ناس مفروض انهم يحموني ويدافعوا عني لكني مش عارفه ايه الحل وح اقول ايه ..لكن الحمد لله

عصام : دي احسن حاجه اتقالت النهارده ..وبكره ان شاء الله نتحرك

خالد : بكره ليه

من كثرة الضجيج الحادث لم يسمعوا الي الطرق الشديد علي الباب واحدي الخدم يفتح الباب علي احد الاشخاص يدخل شكله

غريب توجس منه الجميع خوفا حذاء متسخ وملابس رثه وشعر ثائر واثار دماء علي ملابسه وهو يصيح

الغريب : انا عرفت بيتكم بالصدفه لان المدام مني كتباه علي تليفونها وعلي العموم هيه موجوده في مستشفي بمصر الجديده

..معلهش انا اخدت حقيبتها وكان فيها فلوس كتيره اتسرق نصها والنص التاني دفعته للمستشفي ودفعت للتاكسي اللي جابني الي

هنا

الجميع مندهش يستمعون وهم مكتوفي الايدي ولم يتحرك منهم احد الابعد لحظات من توقف الغريب عن الحديث تركوه واقفا في

حاله وجري كل في اتجاه ..مجموعه من الشرطه تقتحم المكان لتعتقل رجاء والجميع يشاهد ما يحدث من اعتقال لرجاء حادث

مني والرجل الغريب الذي تركوه لحاله دون ان يتوجهوا اليه بالشكر ولو علي سبيل الاستعطاف ..

حاول عصام ان يدافع عن رجاء الا انهم قاوموه حتي كادوا يعتدون عليه بدعوي مقاومة السلطات ..الاان عصام قال لهم ان

مقاومة السلطات يكون جريمة في الشارع اما انا يكون في البيت الخاص فمن حق أي مواطن ان يقاوم مادام ليس هناك امر نيابي

بالقبض علي أي مواطن

وتازم الموقف بعد ان كان الموقف للاب اصبح اثنان مطلوبان انقسم الحضور الي فريقين فريق لزيارة مني بالمستشفي واخر

للذهاب مع رجاء لمحبسها اما خالد فقد اثر ان يدبر لقاء مع سفير فوركينا جاسو ..وتم اعطاء الجنسيه الفوركينيه للدكتور هشام

الذي طلبته السفارة من يد السلطات التي تتحفظ عليه


000


اتصلت مني ببعض الامنيين حتي تعد برنامج عن السجون وعن التعذيب في السجون والمعتقلات تعلم انها تبحث في موضوع

شائك وليس سهلا ان يتحدث فيه احد بسهوله ،بالاضافة

الي صعوبة ايجاد الدليل ان كان ماديا كصور او شهود ..كان لديها خطة ان اخرجت بضعة الاف من زوات الدولار ووزعتها

علي احد الاشخاص الذي اخبرها انه في امكانه ان ياتي لها بالدليل الذي يدعم برنامجها ..كثير من الناس الذين تعرضوا للتعذيب

..مع اخفاء الوجوه عن الشاشة تغيير الصوت حتي لا يتم ايذائهم او تهديدهم وتم تسريب فديو للتعذيب كان مع احد المعتقلين

المحسوبين علي الامن سابقا بالاضافة الي تعزيز البرنامج باسماء من رفع دعوي بتعرضه للتعذيب والشهادات الطبية التي تدعم

موقفه واسماء الضباط المشاركين في التعذيب ولم يتم ايقافهم ..والذين تم سجنهم وعودتهم للخدمة رغم سجلهم الحافل بالتعذيب

..وحالات الانتقام من بعض الضباط بالصعيد لشكاية الناس هناك من توحش الضباط في جرائم تعذيب.بالاضافة الي منظمات

حقوق الانسان التي تقف بجانب الضباط المتهمين وهي في الاصل يجب ان تنحاز الي المواطنين المعذبين ولكن الفساد الاداري

الذي ينخر في اساس تشكيل هذه المنظمات

التي يكون غالبا يكون رئيسها من ضباط امن الدولة علي اعتبار ان المواطنين ينتظرون ..ان تلقي الحداة بعض الكتاكيت ..وان

الفاسد يكون اكثر نظافة من المفسدين .. كونت مني هذه الموضوعات كتلة واحدة واعدت العدة لاذاعتها ولكن تم ايقاف البرنامج

رغم المجهود الضخم الذي بذل ..وكانت قد تاكدت من انه يوجد اتجاه لالغاء البرنامج الخاص بها ..

فوجئ رئيس القناة ان البرنامج الذي الغاه يذاع علي قناة اخري وانه قد حقق طفرة خطيرة في معدل الاعلانات ..

رغم الحب الذي يكنه رئيس القناة لمني الا انه قرر ان ينهي عقدها ودفع لمني بقية العقد رغم انها لم تطلب ذلك .. وانهت مشوارا

طويلا من النجاح بهذه القناة وانها كانت سببا مباشرا في بعض النجاح للقناة ولم تبحث طويلا عن قناة اخري فوقعت عقد اخر

ربما اقل الاانها اشترطت ان تاخذ قيمة اعلان واحد فقط ..وكان للبرنامج المذاع اثرا علي اطلاق بعض الحرية للمعتقلين لاثارته

لبعض المنظمات عن حقيقة ما يحدث ..ثم كانت كارثة علي ابيها اذ وجد قرار انه يجب التخلص منه بسرعة ولكن الانباء التي

ترددت من الخارج بوجود الافراج عنه ومن دول كبري لانه يعتبر من المفكرين العظام في العالم ..لكن اوامرهم التحتية انه يجب

القضاء عليه لانه ياخذ التطور البحثي من هناك الي بلده وانه خطر علي العلماء عندهم ويجب سرعة التخلص من امثاله عندكم ..

اوجدت مني طريقة جديدة لايجاد ابيها بعد ان اتصل بها احدهم ليخبرها انه يستطيع ان يجد لها ابيها ورغم انها لم تكن تطمئن

للصوت الا انها كذبت حدثها وذهبت الي المكان المضروب لها للقاء ..اخذت سيارتها انطلقت بها انه طريق طويل ولا وجود لاي

بشر سيارات فقط تعدو كالبرق .. في فتحة علي منتصف الطريق وجدتها اسرعت بالهرب بعد ان استشعرت الخوف من هذا

الطريق في المراة الداخلية لسيارتها لاحظت سيارة من خلفها تطارها اطلاق نار تسمعه فتقود سيارتها باقصي ..السيارة تفقد

توازنها اطلاق نار مرة اخري تنقلب السيارة اكثر من مرة تفقد مني وعيها .. يخرج اربعة من شاحنة ضخمة يلقون شيئا علي مني

وهي فاقدة الوعي ..

احدهم : كفايه كده دي علي الاقل سنه في الجبس ووشها كمان

الاخر : عشان لا تجد قناه تعمل بها

احدهم : لازم وشها الجميل يروح في داهيه

الاخر : وجسمها كمان ( ويرش علي الجسم شيئا ورائحة لحم بشري يحترق )

احدهم : كفايه انت خليت وشها شوارع

الاخر : عشان تحرم تجيب سيرة اسيادها

احدهم : دي رجليها جميله اوي ماترش عليها كمان

الاخر : هو انا ح اخلي حاجه الاورش عليها

احدهم : يالله بقي الناس ابتدت تظهر والعربيه ابتدت النار تمسك فيها

الاخر : ابعدها عن العربيه

احدهم : خليها تموت وهيه في العربيه

الاخر : لا ..لا لازم تعيش وهيه مشوهه

احدهم : انت قاصي اوي عليها

الاخر : خلي بالك الناس قربت منا

احدهم : ما يقربوا

الاخر : يخدوا نمرة العربيه

احدهم : طب ما يخدوا

الاخر : انت مش عارفانها نمر مزوره ..انت لسه ساذج

احدهم : انا ماشي

الاخر : خدني معاك

بسرعة كبيرة هجموا علي سيارتهم الضخمة وانطلقوا وكانت النار قد بدات في الاشتعال بصورة ضخمه ياخذون طريقا غير طريق

الناس المقبلة علي الحادث رغم انهم لايكترثون بالناس او كل الناس المهم في الامر المهمة التي نفذوها بنجاح دون ان يتركوا

دليل

وبدات في الانتشار في المكان حين وصل الناس الي السيارة المحطمة ليتفقدوا ما هناك من

اثار تدمير وينقذوا المصابين ..علت الاصوات انقذوها انقذوها والبعض يشاهد السيارة الضخمة وهي تخترق جمعهم دون ان

يخافوا من شئ والبعض يدون رقم السيارة يتصلون بالاسعاف من رقم الموبايل الذي وجدوه بجانب الضحية ..وبعض الناس يضع

شيئا في جيبه والاخرين يفتشون حقيبة اليد للمصابة هناك البعض يشاهد مايدور دون ان يتدخل للانقاذ والبعض ياخذ ما تطوله يداه

حتي يخرج من الموقف فائزا ببعض الغنائم اما الشرفاء الذين يحاولون فعلا الانقاذ ينجحون في ابلاغ الاسعاف التي تاتي غالبا

متاخرة ويكون قد فات الاوان ليجدوا المصاب وقد بات قتيلا فينصرفون دون حمله .. ولكن المصاب هذه المرة فيه بعض من

حياة .. يتم حمل المصابة وهي في حالة سيئة توشك علي الهلاك بحروق كثيرة في انحاء مختلفة من الوجه والاقدام وحتي

يديها..الرمال تختلط بالجروح وتسبب صدمة رهيبة لها الرجال يحملونها وهم لايعرفون ما يحملون لولا الملابس الحريمي التي

ترتديها المصابة السيارة الي كانت تركبها لم يبد منها اي ملامح والنيران ما زالت تشتعل بالسيارة اسراع الناس بسحب الجسمان

بعيدا عن السيارة ونقله الي الاسعاف ..والاسعاف تسرع باطلاق السرينة المزعجة دون اي وجود لزحام


000

بعد ان كانت رجاء تحاكم امام القضاء المدني تم الحكم عليها عسكريا سنتان في اقل من نصف ساعه .. تم ابلاغهم الحكم

بالتليفون لم تكن رجاء تصدق الكثير مما يروي لها عن القضايا الملفقة التي اتسعت لها سجون مصر حتي اصبحت السجون ممتلئة

بالمحاكمين عسكريا في قضايا من المفترض انها مدنيه ولادخل للجيش بها اقتصرت عوامل الادلة في كونها ابنة رجل مطلوب

بشدة من الحاكم العسكري ليتم تبادله في مقابل الاموال الخاصة به علي ان يكون اهله رهينة الاعتقال في أي وقت يشاء الحاكم

العسكري ..لم تكن رجاء تصدق ان الانجليز ايام احتلالهم لمصر في حادثة دنشواي كانت لهم اساليبهم الغير قانونية في اصدار

الاتهام واحكام الادله ورغم انها كانت محاكمة اقيمت في البلد نفسها وامام الاهل والاطفال وبيوت الفلاحين الا انها كانت شكليا

تحقق في انه كان هناك محاكمه اما ان يصل الحكم تليفونيا فهذا مستحيلا ..لم تكن تظن انه قد اصبح لدي القضاء هذه التكنولوجيا


المتقدمة علي رقاب الناس الذين يعطونهم مرتباتهم وانه سيصل الامر بهم ان يسوقونهم الي السجن بالموبايل طريقة اخري

للاخراج الحديث لطاقة عسكري لم يؤهل للقضاء علي سريره يقضي بين الناس دون وجود حجة او برهان والبرهان عنده الامر

..احكم ياعسكري ..حاضر يافندم .. حاضر يافندم

تم اقتياد رجاء الي السجن والتوصيه بها ..السجن ملئ بالنساء احداهن ضخمة الجثة لاتستطيع رجاء ان تفعل شيئا معها .. رجاء

كانت تحمل مشرطا في فمها لانها تعلم ما سوف يحدث لها

توجهت رجاء الي هذه المراة تحدث معها المراة تضرب رجاء علي صدغها رجاء تتماسك تعيد المراة الكرة رجاء تثب اليها وفي

انفها تضربها باقصي مامعها من قوه المراة لاتتمالك الوقوف تفقد اتزانها تقع علي الارض تمسك رجاء بخناقها تخرج شيئا من

فمها كانها مجرمة عتيدة الاجرام تكاد تذبحها الاانها توقفت رجاء تصيح في الموجودات من منكم يريد ان يفقد حياته ..من تريد ان

تذهب الي ابيها المتوفي او امها ..رجاء تمسك باخري وتكاد تهوي عليها بالمشرط تجرحها في يدها جرحا سطحيا ..النساء تصيح

..وتنادي علي العساكر بالخارج لااحد يجيب ..الاوامر صدرت ..هذه الليلة الوليمه علي رجاء ..لااحد يجيب ولو تهدم العنبر علي

من فيه لانهن حثاله ..لنتخلص من واحدة منهن الليله ..الامر هين كثير منهن فقد حياته دون ان يدري احد او يلتاع فحياتهن او

مماتهن سيان ..بل سوف توفر المتوفاه سرير وصحن للقادمات وهن كثر ..حيث ينتهي اجلهن هنا ..بحادث اليم او مساومة علي

قضاء ليلة حمراء داخل السجن في غرف خاصه لذلك الغرض ..والمتعة مادامت مع مجرمة فهي مباحه من مفهوم القانون

المزيف الذي يضعه مشرع اعرج ..ورغم تعالي الصياح مرات ومرات صاحت رجاء وهي تمسك بالمشرط سكوت ..سكوت

..رجل يتحدث الي مجموعة نساء ..ثم اشاحت بالمشرط واضافت سكوت ..انا ح اقول مره واحده ..واللي ح تتكلم لسانها مش ح

يتكلم مره تانيه فاهمين ..فيه ابره وفتله ..فيه

قالت هذه الكلمه الاخيره بصياح شديد ..وعلي عجل احضرن لها ابره وفتله ..ثم اضافت : فيه خمرا ..فيه خمرا ..بصراخ

..احضروا بسرعه الخمر في زجاجة صغيره غسلت فيها الابره والخيط وجلست عند المراة الملقاة علي الارض تضمد وتخيط لها

الجرح الذي ينزف ..وتوقف النزيف

اضافت رجاء فيه حد معاه برشام ..ثم صاحت فيه حد معاه ..لم يجبها احد ..اخذت امراة وامسكت بشعرها وجذبته اليها جذبا

شديدا وصاحت : فين البرشام انا عايزه اتنين بس

ثم امسكت باخري علها تفصح عن البرشام ومكانه او حتي تعطيها اثنتين ..وانتظرت

وعند راس المراة جلست واحضر لها البرشام .. اعطتها ورفعت راسها وانزلتها بماء ابتلعتهاالمراة المصابه ونظرت رجاء الي

العنبر وامرتهن بالامساك بالمصابة ورفعها الي سريرها ..

وقفت رجاء وسط العنير وقالت : انا عايزه هدوء ..هدوء ..وصاحت ناموا


000


كان الدكتور هشام ضعيفا جدا من كثرة الضرب وجهه متورم وقدماه متورمتان وقد علقت له محاليل في سريره المتسخ بالدماء ..

وربماء من اثار الجثث التي تعفنت فيه ..قال لهم مره انتم تاخذوا الاموال لماذا تعذبوني.. فاذا بهم يعذبوه اكثر ويمعنون في اذلاله

..والكثير ممن يعذبونه لايعرفون سبب تعذيبه ومنهم من يجهله ولايعرف عنه شيئا ..ولكن الاوامر التي صدرت يجب تنفيذها

اما هشام لايعرف كيف وصل به الحال الي هنا وبدلا من ان يقف امام لجنة جائزة نوبل يقف امام زبانية جهنم ..اثار التقدم العلمي

الذي حققه هذا احد ثمراته ..ليس التقدم العلمي بمعناه المعروف في العالم ولكنه المعروف عندنا في شرقنا السعيد ..لماذا وصل

الحال به هكذا لايعرف ..لايعرف .. هل كانت اول الرحلة خطأ يدفع ثمنه الان ..تري ماذا فعل اولاده لماذا لم يسألوا عنه لماذا

لم يتصلوا باحد المسئولين ومعارفهم كثيره وحتي معارفي انا لماذا لم ينقذني أي احد منهم ..هل وصل الامر الي انه لايستطيع

احد ان يتدخل ومن يظن ان من يحكم الوطن يعذب مواطنيه ليأخذ اموالهم ويعذبهم انه يعلم ان هناك امرا لتسليمه الي البلد

الخليجي بعد ان استلموا هنا امواله من سياخذ من حاكمنا الاموال التي نهبت ..تري كم مواطن طعن في شرفه لسلب امواله

وتغييبه في السجون وهل وصل الموضوع ان يتم مساومة بين تاجر الموت باسم رئيس للجمهورية ليأخذ اموال ضعفاء لم يروا

الاموال من قبل ليأتي الغراب ويطير بها ..وكيف ياتي الامر من فوق لتسليم مواطن حر كمجرم للتخلص منه حتي لايطالب

بامواله ..ابنته التي وصله الخبر عنها حتي يقضوا علي روحه المعنوية ليسلم لهم أي معلومات تفضي الي تسليمهم امواله في البلد

..من يسرقني من يدع في يدي القيد ليحول المستقبل الي ليل دامس ويقضي علي أي فرصة لي واولادي في الحياة ..

في ومضة سريعة يتم الافراج عن د هشام بعد ان تقدم السفير الفوركيني للاعتراض علي حجز مواطنه والاعتراض علي تسليمه

الي أي دوله وتهديده للذهاب الي التحكيم الدولي الذي ربما سوف يقضي بمليارات يدفعها المواطن البسيط مادام الامر لاياخذ الا

الاهتمام البسيط من الحكومة بالبحث عن كيفية التسديد ومن أي بند

في المستشفي حيث ترقد مني زارها د هشام ..اربطه طبيه في جميع انحاء جسدها الوجه الجميل والذراع البراق والاقدام البيضاء

الجميله تلتف جميعا في الشاش ويتم تغييرها كل يوم واثر احتراق اللحم محفور حتي يكاد العظم ان يظهر تحولت الابنه العزيزة

الي شئ اخر اشد سوادا واكثر قتامه وايغالا في البؤس .. في احدي المرات اثناء التغيير علي الجروح فوجئ د هشام بمنظر

الجروح الرهيب التشوه قد اصاب الكثير من جسد الابنه غادر الغرفه علي عجل لم يستطع ان يري هذا الكم الرهيب من

الاصابات والتشوه والفم الذي اصبح بلا معالم والام التي صاحت والاخوه الذين لم يتمالكوا أن ينظروا غادروا مثل الاب المتورم

الوجه والذي يمشي بعكاز ..ليقفوا خارج الغرفه لينتظروا خروج الممرضة ..وحالة من البكاء الصامت تاخذ الجميع والاب وهو

يمسح الدمع بكم قميصه وهو يغلي من الغضب ويتمتم ببعض الكلمات ليته عاش وابناءه في الخارج واثمر ولم يعطي الوطن أي

انتاج واي مجهود ليته عاش في الغربة اكثر من اغترابه هنا

يشاهد د هشام بعض الممرضين والممرضات والاطباء يعدون وعجلات المرضي تتكدس في الطرقة في طابور طويل ..مشي

يستفسر ولامجيب له لااحد يعطيه ولو كلمه الكل مشغول باللحظه الفارقة بين الحياة والموت .. العجلات تعود وفوقها مرضي في

غاية الاعياء نظر لم يصدق عينه ما هذا .. كثير من المرضي ياتون محمولين وقد احترقت غالبية اجسادهم والتشوه نال من معظم

الموجودين الصراخ يعلو من الجميع والبعض غارق في غيبوبه او ربما في موته والاطباء يفحصون المرضي بالطرقات وتكالب

الجثث المتفحمة التي يرجو فيها الحياة وربما غادرتها الحياة منذ لحظات او لم تغادرها بعد..الفحص السريع علي البعض

ومحاولة الاسعاف بسرعة ومع انه لم يكن للكثير أي امل في انقاذ الا ان التدخل الطبي كان مباغتا ولم يتوان في الانقاذ ..والاجابة

التي حصل عليها هشام الذي حاول المساعدة ولكنه لم يوفق وحاول حتي جر العربات الا ان البعض لم يجعله يفعل نسي الابنه

في المصيبه العامه ..هناك قطار قد شبت فيه النيران واحترق عن اخره ولم يستطع احد النجاة الا هؤلاء المحترقين وقد اتي بهم

علي عجل رغم انها مستشفي خاصه لعدم كفاية المستشفيات حول مكان الحادث وانه قد تم عمل الاسعافات لاخرين في مكان

الحادث ولم يوفق الكثير في النجاة ..وكان من اثار الحادث انه استقال وزير المواصلات ولم يتم محاكمته ولم تتخذ ضده

الاجراءات اللازمة او محاولة اخذ أي تعهد منه بعدم تولي أي منصب ولكنه مشي كانما الحال انه قد ارتكب مخالفة في الطريق

..وذهب من ذهب ليس الي بيته ولكن الي القبر او الي عاهة او الي العجز الذي سوف ياخذ مقابله تعويض ضخم من الحكومة

لايوازي ثمن حيوان ..لان فرق السعر في جيب من يحكم ومن بيده ان يتسبب في هذا الحادث ليحصد المزيد من اموال تعزية له

في مصابه الاليم ..نظر هشام الي الجثث المحترقه ليظهر جانب منها رغم تغطيتها رغم عن الممرضين الذين يتولون فقط تغطية

الموتي لا يتوانون عن ذلك ..وتسائل وعيناه قد غارت فيها الدموع ...

من سبب التشوه ..من شوه الوجه الجميل الصبوح ودمر حياة ابنتي .. من سبب كل ما نحن فيه كانت ابنتي تقدم لنا صور جميله

او بائسه ..من سرق منها ومنهم الفرحة ويهب البؤس والشقاء ويصبغ الدنيا بالصراخ والعويل ويكسب الايام مرارة وحقد ولم يدع

البسمة تكتمل ويصبغ الحياة في الوطن بالكوارث ..من هو ؟ من هو الذي يسرق منا الحب ليبدله رصيد في بنك بسويسرا وبلاد

تركب الافيال وتركب المليارات لننخدع من جديد انه لم يعد لدينا الا الفقر رصيد في بنك الوطن المحروم حتي من البحث عن

طوق النجاه .. من هو؟

هل يظن ان الوقت لصالحه وانه مادامت براءته في يد الذئب انه برئ وان الدم الذي اساله سوف يلعقه الذئب ومعه لحم البرئ ..



ليست النهـــــــــــــــاية

تمـــــــــــــــــــــــــــــت



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رواية ... فيروس نحن .. رؤية زين العابدين عبد المنعم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الاداب والفنون :: مجلة الاداب والفنون والقصص-
انتقل الى: